الجالية اللبنانية والمسألة الإعلامية. هل تبقى الجالية كساعي البريد؟.......طلال خريس

تعد الكتابة من أرقى فنون التعبير و والتواصل، فهي تعبير عما يخالج عواطفنا ، مشاعرنا وأحاسيسنا. هل يمكننا أن ننسى كم من الرسائل التي كنا نكتبها الى اهلنا او آحبائنا؟

هي مقدمة لاسلط الضوء على القدرات التي نختزنها ولا نبالي وهي في بيوتنا .

في الغربة كجالية علينا المساهمة بالتعريف بوطننا وتعريف وطننا بالبلد المستضيف، وما يملك من خبرات تخدم مجتمعنا خاصة وان لبنان يواجه صعوبات لا تحصى وهو بحاجة إلى كوادر علمية اكثر ما هو بحاجة للسياسة.

خلال هذه السنة اختلطت بالجالية اللبنانية واكتشفت اننا نملك كوادر رائعة، تعرفت على عائلاتهم، اكتشفت حبهم وتعلقهم بالوطن لبنان.

عدد كبير من اللبنانيين متزوجين من ايطاليات يعرفون لبنان ويساهمن في تحقيق العديد من المبادرات. لماذا لا نجعل ذلك مادة إعلامية تنشر على المواقع المتوفرة لدينا ؟ هل يصعب على زوجة او ابنة او ابن لبناني ان يترجم من الفرنسية او الإنكليزية الى الإيطالية مقالة عن لبنان؟ هل يصعب على عائلة المغترب ان تكتب ما تعرفه عن لبنان؟ يتصل بي عدد من الإيطاليين ليطلبون مني نشر مقالات كتبوها عن بلدنا وتتراوح أعمارهم بين ٢٠ و ٣٠ سنة.

للأسف بإعلام الجاليات اللبنانية نقل للخلافات التي تمزق بلدنا، وكأننا، كما يقولون صفر على الشمال.

علينا أن ننتقل من الموقع السلبي المتلقي التعليمات الى الموقع الإيجابي المساهم بنشر المعرفة وتقديم الاقتراحات.

لدينا في إيطاليا افضل الأطباء والمهندسين و الفنانين، بإمكانه المساهمة الفعلية بحل مشاكل الوطن، واغناء وطننا بالأفكار البنائة، لا يمكننا أن نبقى كساعي بريد لخلافات لا نهاية لها.