عداد الموت يرتفع على الزفت الأسود

كتب المحرر السياسي

مركز بيروت للأخبار-باستثناء مشاكل الكهرباء والماء وغلاء المعيشة....، لا زالت مشاكل السير والطرقات تتصدر قائمة الهموم لدى المواطنين اللبنانيين على اختلاف مستوياتهم وطبقاتهم الاجتماعية، فهي ليست حكراً على الفقير أو الغني، كلهم سواسية أمام هذه الأزمة المعقدة.

وتتفاقم حدتها في المناطق المزدحمة بالسكان، تأتي في طليعتها العاصمة بيروت، يمكن للمواطن اللبناني أن يمضي معظم وقته عالقاً في زحمة سير خانقة، عدا عن أنه معرض للكثير من الحوادث نتيجة عدم استيفاء الطرقات لشروط السلامة العامة.

يسقط اليوم عشرات الضحايا، بين قتلى وجرحى، بغضون قليل من الشهور، على طرقات بلدهم، في ظل قانون عصري وجديد للسير، قد تم نصّه منذ 4 سنوات، ولم يطبق منه حتى الآن سوى بنود قليلة، لا سيما تلك المتعلقة بالغرامات المفروضة على المخالفين، والتي لا تذهب أموالها إلى صناديق تعنى بالسلامة المرورية.

على الدولة أن تضع في أولوياتها موضوع إصلاح "قطاع السير" ووضع خطة معالجة جدية ومتكاملة، لا سيما الشق المتعلق بصيانة شبكات الطرقات في كل المناطق اللبنانية، بالإضافة إلى إيجاد حل جذري لمشاكل الإنارة على الطرقات وفي الأنفاق التي تغرق في العتمة، مما يعرض حياة السائقين للخطر، كما أن تأهيل شبكات الطرقات فيسجّل تقاعساً من قبل المسؤولين، حيث نشهد تأخيراً في إنجاز عملية التأهيل، كما هو حال جسر البسطة، والذي يعد شرياناً حيوياً أساسياً في المنطقة، الذي يخضع لعملية صيانة مستمرة منذ شهرين بسبب اقتصارعدد العاملين في ورشة العمل هذه على ثلاثة عاملين فقط...

ويذكر أن أزمة السير تؤثر سلباً على الحركة التجارية في الأسواق التي تعجّ بالسيارات العالقة في الزحمة لساعات، مما يولّد مشاكلاً اقتصاديةً ، تتراكم وسائر المشاكل التي يعاني منها البلد.

نحن اليوم أمام مشكلة حقيقية، ويصح القول أنها عملية صيد جماعية يشرف عليها عزرائيل، مستعيناً بإهمال الدولة و جهل المواطن وتجاهله أحياناً لقوانين ونظم السير، يجب على كل مسؤول، مواطناً كان أم سياسياُ أم ناشطاً اجتماعياُ، أن يساهم في إيجاد حلول للحد من ارتفاع عداد الموتى على الطرقات.