أيها اللبنانيون ... نعم نعيش "أرقى" أنواع الذل

كتب المحرر السياسي

مركز بيروت للأخبار- حذر السفير الفرنسي ، برونو فوشيه، خلال الغداء الذي نظمه مجلس إدارة تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم، من تداعيات الوضع الاقتصادي السيء في لبنان، وتأثيره السلبي على مقررات مؤتمر سيدر، معتبراً إلى أن التأخير في الإصلاحات و عدم السير قدماً في إنجاز ملفات خدماتية مطلوبة، لا يشجع في جذب المستثمرين.

وتسود أجواء من الخوف وعدم الثقة بالإدارة الغير قادرة على معالجة الأزمات المطلوب معالجتها خلال فترة لا تتعدى الثلاثة أشهر، وهذه الفترة أكد عليها مصدر مسؤول مقرب من الرئيس الحريري مؤكداً أن خطة الكهرباء سوف تكون جاهزة خلال هذه الفترة أيضاً.

إلا أن ساعات التقنين للكهرباء تزداد يوماً بعد يوم، بسبب التأخير (المقصود أو غير المقصود) في صرف الاعتمادات اللازمة بوقتها، وتظهر ذريعة جديدة تُسند،هذه المرة، إلى عوامل طبيعية حالت دون التمكن من تمديد خرطوم الفيول من الباخرة باتجاه الشاطئ اللبناني.

و كأن همّ المسؤولين اليوم، أصبح إذلال الناس وإضافة معاناة إلى معاناتهم اليومية، في وقت تنشاد فيه مؤسسة كهرباء لبنان ، والقيمين عليها ، المسؤولين لإيجاد حل للأزمة، يحول دون غرق لبنان واللبنانيين في الظلام.

صورة بشعة لا بد من تغييرها، والعمل على إيجاد تفعيل لإدارة الأزمات الراهنة، والتي بات يُراهن عليها لإنقاذ الوضع الإقتصادي لتكون خير شاهد، لو نجحت، على تفعيل دورها في إعطاء الثقة للتعامل الخارجي مع لبنان، من خلال حكومته ومؤسساته، وبالتالي التمكن من إنقاذ البلاد من السقوط والإفلاس.

إن التوافق بين الرؤساء الثلاثة "جيد" ولكنه لا يكفي إذا لم تتوفر إدارة فاعلة تتجاوز كل الصعاب وتتحمل المسؤولية، أقله في إمكانية وصول"خرطوم" الفيول في التوقيت المناسب والابتعاد عن أسباب هزيلة ومعيبة في آن واحد.