ملف النازحين بين حق العودة ومصالح السياسيين ......... سلام شكر / اعلامية لبنانية

أثمة سؤال يُطرح حول زمان عودة النازحين إلى ديارهم وما هي العراقيل التي تحول دون ذلك .. فالعودة إلى وطنهم باتت مبررة بعد أن عادت قُراهم ومُدنهم إلى سيطرة الدولة،  فكيف ينظر المواطن السوري إلى واقع دولته الحالي ؟ هل ينظر إليها على أنها حضن ومستقر ووطن له فيه ولأولاده الحق في العيش والتعلم، أم أنه صرف النظر عن كونه مواطن سوري وله أرض وعائلة ومستقبل حياة! هل ارتبط بموطن جديد وتأقلم واعتاد الحياة خارجًا حيث بنى لنفسه عائلة وأنجب أطفالاً يكبرون خارج وطنهم ويتعلمون بمناهج غير التي اعتاد عليها أهلهم! 



هل الموضوع بهذا التبسيط أن المواطن السوري يعتبر جوار سورية ليس غربة أو سفر هل يعتبر أنه ما زال يعيش ملاصقًا لوطنه، أم أن الموضوع مختلف ووراء الأكمة ما وراءها ..

وهنا وفي قراءة مبسطة نرى أن إجماعًا يلتقي حوله المراقبون وهو أن هذا الملف يتم توجيههُ من الخارج وأن الاستغلال السياسي والاجتماعي لهُ بات واضحًا وجليًا من خلال إلحاقهم بما يُسمى الاستثمار الاقليمي و استعمالهم كورقة بيد القوى الإقليمية التي تدخلت بالحرب على سوريا بعد أن فشلوا بكل خياراتهم على المستوى العسكري والأمني حيث وضعوا سيناريوهات عدة وممرحلة منها إسقاط النظام وأخرى تقسيمية على أسس طائفية وعرقية وكونفدرالية. لقد شهدت سورية أفظع المعارك التدميرية من قوى التكفير وغيرهم بتمويل من دول العدوان وبعض المتآمرين، كان المواطن أكبر متضرر منها حيث خسر منزله واضطر لمغادرة وطنه نازحًا إلى المحيط.. وهذه القوى الإقليمية ما زالت تُراهن على هذا الملف وتعتبر النازح السوري آخر الاوراق التي تلعبها على المستوى الاعلامي والسياسي؟



ألم يحن الوقت بعد لعودتهم والعيش ببلدهم ومناطقهم الآمنة التي تحتاج لبناء ومؤازرة كل أبناء سورية، لماذا لا يتم تشجيعهم على العودة من قبل الحكومات والمنظمات الدولية  وإيقاف هذا النزف الجماعي بحقهم !!