الصحافة اليوم 13-03-2019

الأخبار

كيد الحريري يقصي الغريب!



الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “اختصر الرئيس سعد الحريري موقفه من عدم مشاركة الوزير صالح الغريب في وفد بروكسل بالبيان الذي أصدره الغريب، متناسياً أن بيان وزير شؤون النازحين كان نتيجة، لا سبباً. لكنّ ما حصل سيكون مداراً للنقاش في أول جلسة للحكومة المقبلة.



لم يجد الرئيس سعد الحريري أمس، تبريراً منطقياً لعدم مشاركة وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب في الوفد اللبناني إلى مؤتمر بروكسل، الذي ــ للمفارقة ــ أُعدّ خصيصاً لأزمة النازحين السوريين في دول جوار سوريا!



أثناء زيارته أمس لقصر بعبدا، وبعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون، قال الحريري ردّاً على سؤال عن سبب عدم مشاركة الوزير المعنيّ في هذا الملفّ الخطير ضمن الوفد، بالقول إن «رئيس الوزراء ذاهب إلى بروكسل، وهو يمثل لبنان ويتحدث باسمه ويهتم بالشؤون ذات الصلة». مقبول حتى الآن. لكن يضيف الحريري: «لقد حصل لغط في هذا الموضوع (من دون أن يوضّح ما هو اللغط)»، ويتابع: «لكن هذا لا يعني أني أرغب في ذهاب أو عدم ذهاب الوزير، وأنا لا أريد للغط السياسي أن يحصل، وهذا الملف ممنوع أن يكون هناك خلاف سياسي فيه… وما حدا يلعب على هذا الوتر»! كل ذلك في تصريح الحريري كلام عام، أما الزبدة، فهي في ما ختم به تصريحه: «لسوء الحظ، ثمة بيان صدر ولن أقبل بالأمر»!



ذريعة الحريري إذاً لعدم دعوة الغريب، أن وزير شؤون النازحين أصدر بياناً سياسيّاً، اعترض فيه على مصادرة دوره في ملفّ هو من اختصاصه، لا بل اختصاصه الوحيد، وعلّة وجود وزارته أصلاً! مع العلم، أنه حين أصدر بيانه، أبلغ المعنيين أنه لو دُعي بعد ذلك إلى المؤتمر، فإنه لن يشارك. لكن ألم يأتِ بيان الغريب بعد أن علم بعدم دعوته إلى المؤتمر؟ أم أنه كان مدعوّاً وأحبّ أن ينكّد على نفسه وعلى الحكومة وعلى اللبنانيين!



هو عذرٌ قبيح، ذلك الذي يحاول الحريري تسويقه منذ يومين، ليبرّر خطأً ليس بروتوكولياً أبداً، بل سياسي بامتياز، ويعكس مدى إصرار الحريري على مراعاة الأجندة الدولية على حساب اللبنانيين.



الرّد على كلام الحريري يحتاج قبل أي شيء للعودة إلى التغريدة التي كتبها مستشار رئيس الحكومة النائب السابق عمّار حوري، الذي قال بعد أن شاع خبر غياب الغريب عن وفد بروكسل، إن المسؤول عن الدعوات هو الاتحاد الأوروبي وليس رئاسة الحكومة. وإذا صدق حوري، فهذا يعني أن الاتحاد الأوروبي تعمّد عدم دعوة الغريب إلى المؤتمر ومعه وزير الصّحة جميل جبق، المعنيّ بدوره بملفّ النازحين، أي إن الاتحاد الأوروبي يتعامل بخلفية سياسية، وليس بخلفية مهنية لحلّ هذا الملفّ، ما دام قد دعا وزير شؤون النازحين السابق معين المرعبي، ووزير الصحة السابق نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني، إلى مؤتمر بروكسل العام الماضي. وبالتالي، ألم يكن الأجدى بالحكومة أن تأخذ موقفاً «مهنياً» يحفظ سيادة لبنان ويرفض تحديد الاتحاد الأوروبي من يمثّل لبنان ومن لا يمثّله؟



وإن كان حوري مخطئاً، والحريري هو المسؤول عن اختيار الوفد، فهذا يعني أن رئيس الحكومة استثنى الغريب وجبق، تماشياً مع سياسة ما! وبالتالي، يصبح بيان الغريب، مهما كان حاداً، موقفاً مبرّراً ومن صاحب «مظلومية مهنية»، وليست شخصيّة!



الأرجح أن يكون حوري صادقاً، والاتحاد الأوروبي هو صاحب الدعوة. وقبل أيام، بحسب معلومات «الأخبار»، جرى اتصال بين الوزير جبران باسيل والحريري، واقترح وزير الخارجية على رئيس الحكومة أن يكون الغريب في عداد الوفد، لما فيه من مصلحة للبنان، ولأنه صاحب الاختصاص، ولأن لرئيس الحكومة هامشاً واسعاً في اختيار من يصطحب معه، ولو من دون دعوة من الاتحاد الأوروبي. لكنّ الحريري تذرّع بالبيان! وهنا ينتهي الكلام السياسي، ليتحوّل موقف الحريري إلى موقف كيدي مجرّد من أي مصلحة سياسية. وكأن سياسة لبنان الخارجية والداخلية والتهديدات الوجودية التي تعصف به، يحدّدها غضب رئيس الحكومة وانفعالاته الشخصية. البلد لا يُقاد بالكيد يا دولة الرئيس! وحبّذا لو يكشف الحريري للبنانيين النص الدستوري أو القانوني الذي يمنحه حق تحديد سياسة لبنان الخارجية، بمعزل عن مجلس الوزراء. لا بد من تذكيره بأن التفاوض مع الجهات الدولية هو اختصاص حصري لرئيس الجمهورية، وأن المشاركة بأي نشاط باسم لبنان في الخارج، تكون بقرار من مجلس الوزراء مجتمعاً، وأن الدستور لم يمنح رئيس مجلس الوزراء أي صلاحيات استثنائية في هذا المجال تحديداً.



اللواء

مصالحة الحريري – ريفي: إعادة اللحمة في طرابلس

رئيس الحكومة: طائفة من يرتشي هي الرشوة وأنا أمثِّل لبنان في مؤتمر بروكسل



اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “أخبار سارة، بكل الاتجاهات:

1 – الرئيس سعد الحريري، في بعبدا بعد ظهر أمس، كل الملفات على طاولة البحث مع الرئيس ميشال عون، وأجوبة حاسمة عن مجموعة من النقاط المثارة، فحول الفساد، قال رئيس الحكومة: «الحكومة ستحارب الفساد، وعمرها شهر واحد، وسيقع النّاس في قبضة القضاء، لا نريد تسييس هذا الملف، فطائفة مَنْ يرتشي هي الرشوة». واشار: «موقفي وموقف الرئيس عون واحد، والرئيس نبيه بري يدعمنا، والأحزاب لديها القرار نفسه، ولن نغطي أي شخص مرتكب».



وفي موضوع عدم مشاركة الوزير صالح الغريب في مؤتمر بروكسيل، رفض الرئيس الحريري ان يحصل لغط سياسي. وملف النازحين ممنوع ان يكون حوله خلاف سياسي، «ونريد عودة النازحين البارحة قبل اليوم» ولكن هذا لا يتم بين ليلة وضحاها..



وحول قضية الـ11 ملياراً والتوظيفات المخالفة للقانون، قال: «الآن أنجز قطع الحساب، ومن كان يتحدث عن 11 ملياراً بدأ يلاحظ ان الكلام السابق كان مسيساً ويتم العمل على ان تكون هناك موازنة، يجب ان تنجز وقطع حساب يجب ان يحول إلى مجلس النواب ونقطة على السطر.. مؤكداً ان «حزب الله أو تيّار المستقبل ليسا متجهين لإتهام بعضهما بعضاً بالفساد، بل متجهان إلى إنهاء الفساد مع التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ومع كل الأفرقاء».



2 – الوزير السابق اشرف ريفي في بيت الوسط، مصالحة مع الرئيس الحريري، تفتح الباب امام إعادة اللحمة إلى الفريق السيادي في معركة طرابلس الانتخابية الفرعية.



مصالحة الحريري- ريفي

وشكل لقاء المصالحة الذي جمع الرئيس الحريري والوزير السابق اللواء اشرف ريفي، في منزل الرئيس فؤاد السنيورة، وفي حضور الوزير السابق رشيد درباس، تطوراً بالغ الأهمية على صعيد الانتخابات الفرعية التي ستجري في طرابلس في 14 نيسان المقبل، من شأنه ان يُخفّف الضغط على تيّار «المستقبل»، وبالتالي يدعم فرص فوز مرشحته السيدة ديمة جمالي، خصوصاً بعدما أعلن الرئيس السنيورة، ان اللواء ريفي لن يترشح في الانتخابات الفرعية وسيؤيد المرشحة جمالي.



على ان الأهم في لقاء المصالحة، هي المصالحة نفسها، والتي وضعت حداً لفصول من الخلاف السياسي بين الرئيس الحريري واللواء ريفي، حول الخيارات التي اعتمدها رئيس «التيار الازرق» منذ إعلانه عن التسوية الرئاسية التي جاءت بالرئيس عون لرئاسة الجمهورية، ومعارضة ريفي لهذا الخيار، ومن شأن طي هذه الصفحة، فتح صفحة جديدة على صعيد إعادة اللحمة بين فريق الصف الواحد، وهو ما أكّد عليه الرئيس الحريري، عندما أعلن ان اللقاء فتح صفحة جديدة مع الوزير السابق ريفي، داعياً إلى رص الصفوف والعمل لاخراج طرابلس من الفقر». وقال ان الحوار يجب ان يتم بين جميع الفرقاء، وأنا متأكد ان اللواء ريفي همه انماء طرابلس، ويجب علينا ان نعمل معاً لمصحلة المدينة.



ومن جهته، شدّد ريفي على ضرورة التعالي عن الأمور الصغيرة، لأن البلد بخطر، والاولوية لمواجهة التحديات، وأقول للشارع الطرابلسي ان يمارس قناعاته، لأن المدينة بحاجة إلى انماء، وان شاء الله تترجم الأمور إيجاباً.



وفي المعلومات ان المصالحة التي لعب دوراً كبيراً في اتمامها الوزير السابق درباس مع اللواء ريفي، والرئيس السنيورة مع الرئيس الحريري، لم تكن صعبة على الطرفين، في ظل الاستعداد المبدئي لكل من الحريري وريفي على ان يلتقيا ويتصالحا، ويطويا الصفحة السابقة.



وفي هذا السياق، قال درباس لـ«اللواء» انه لم يكن صعباً إقناع ريفي بالمصالحة، وكذلك بعدم خوض الانتخابات الفرعية، لافتاً إلى ان العمل على المصالحة تمّ بالتنسيق بينه وبين الرئيس السنيورة الذي كان اجتمع بريفي قبل أيام في بيروت، حيث اتفق على لقاء الرئيس الحريري. وأوضح درباس، ان الكلام عن الخلاف حول الخيارات التي اعتمدها الحريري لم يستغرق أكثر من خمس دقائق، حسمها الحريري بالقول ان من حق الجميع ان نختلف بالسياسة، لكن مسؤولياتنا تحتم علينا ان نلتقي وان نتعاون لما فيه مصلحة المدنية ووحدة الصف الواحد.



البناء

تحت نظر تركيا… النصرة تقصف أحياء حلب لرسم معادلة أمن حلب مقابل وقف الحسم في إدلب

الحريري والسنيورة وريفي… لتحالف أبعد من انتخابات طرابلس

الترسيم البحري يُشغل لبنان وسط تهرّب أممي – أميركي وتصعيد إسرائيلي



البناءصحيفة البناء كتبت تقول “عاد الوضع الأمني شمال سورية إلى الواجهة من الشرق والغرب، حيث شرقاً تتم عملية تهريب آلاف مقاتلي داعش باتجاه الباديتين السورية والعراقية بتسهيلات مكشوفة من الجماعات الكردية المسلحة والمخابرات الأميركية بما لم يعد كافياً لتفسيره الحديث عن الرشاوى المالية، وبما يكفي للاستنتاج أن الحاجة الأميركية لبقاء داعش والتذرّع بمعارك مقبلة يفتتحها التنظيم، سيبرر بقاء القوات الأميركية في سورية والعراق، ولو لمرحلة مؤقتة يتاح خلالها استكشاف مستقبل معارك إدلب، بعدما صار البدء بالانسحاب الأميركي من سورية بوابة مباشرة لفتح ملف الانسحاب من العراق.



في جبهة إدلب يبدو الوضع مقبلاً على معارك كبرى في ضوء حجم القصف المدفعي والصاروخي والجوي الذي تنفذه وحدات الجيش السوري على مواقع جبهة النصرة التي ردت ليلاً على استهداف أحياء حلب من مواقعها في الريف الشمالي والغربي للمدينة حيث تتمركز القوات التركية، وبدا من حجم ونوعية القصف الليلي الذي أربك الحياة في المدينة أنه رسالة تركية غير مباشرة لإقامة معادلة تربط أمن حلب بمستقبل معركة إدلب التي لا يريد لها الأتراك أن تسير وفقاً لروزنامة الجيش السوري، أي دون أثمان تطلبها تركيا في ما تسمّيه المنطقة الآمنة في شرق الفرات.



لبنانياً، فيما يستعدّ رئيس الحكومة سعد الحريري للسفر إلى بروكسل بعدما حسم في زيارته لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون استبعاد مشاركة وزير شؤون النازحين صالح الغريب ضمن الوفد الرسمي، شكلت المصالحة التي جمعت الحريري مع الرئيس السابق فؤاد السنيورة، والوزير السابق أشرف ريفي تحت عنوان المصالحة وفتح صفحة جديدة، والتعاون الانتخابي في طرابلس لحساب المرشحة المدعومة من تيار المستقبل ديما جمالي، مصدر للتساؤل حول ما إذا كان الحريري قد انتقل في السياسة من موقع التسوية التي قامت على ما وصفه بربط النزاع الإيجابي مع حزب الله إلى رسم نوع من توازن رعب عنوانه، حماية الرئيس السنيورة شرط مسبق لمواصلة السير بشروط التسوية، جاعلاً من التفاهم مع ريفي سلاحاً صالحاً للاستعمال في هذا التوازن، بينما حملت تصريحات الحريري حول ملفات الفساد إشارات نحو تفاهم على وقف الحملات الإعلامية وارتضاء السير بالملفات إلى الأجهزة الرقابية والقضاء ومجلس النواب، خصوصاً بعدما أنجزت وزارة المال ملفات المحاسبة العمومية للأعوام الماضية وقامت بإحالتها إلى ديوان المحاسبة وفقاً لتوجيهات رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وهو ما أكدت مصادر متابعة اعتباره الطريق الدستوري للمساءلة بعيداً عن التشنّجات والتجاذبات التي تخلق مناخات من التوتر السياسي والطائفي تعطل المساءلة.