فساد غير طبيعي.... ومديرية المخابرات بالمرصاد

مركز بيروت للاخبار-تدأب مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني، في البحث عن المتورطين بملف تزوير الشهادات الجامعية من إداريين، مدنيين وعسكريين، على أن يُحال المدنييون على القضاء العدلي، ويمثُل العسكريون أمام المحكمة العسكرية للتحقيق.

ويذكر أن هذه القضية، أي بيع الشهادات الجامعية المزورة، قد تم كشفها في تموز 2018، إلا أنه قد تم تجميد التحقيقات في الملف من قبل وزير التربية السابق لعدم إعطائه إذناً بالملاحقة.

وزير التربية الحالي أكرم شهيب، اتخذ اجراءاته بما يخص هذا الملف، ومنح الإذن بملاحقة موظفين في وزارة التربية في قضية تزوير الشهادات الجامعية وعلى رأسهم المدير العام للتعليم العالي الذي استُدعي وبقي موقوفاً رهن التحقيق.

لا تزال مظاهر الفساد تنهش في كل القطاعات، وقطاع التربية والتعليم الذي من المفترض أن يبقى سليماً، نظيفاً، بعيداً عن أي تجاوزات ومخالفات، لُوّث بأيدي الفساد، ولا تزال المنظومات السياسية في البلد تحمي الفاسدين وتمنح غطاءً لتجاوزاتهم، ويذكر أن حاملي الشهادات المزورة يمكن أن يكونوا اختصاصيين في مجالات قد تشكل خطورة على حياة الناس، كالطب والهندسة وسواها من الاختصاصات، فسلامة التعليم يجب أن تكون كسلامة الغذاء وسلامة البيئة والمجتمع، إلا أننا مطمئنون اليوم، حيث أصبح الملف بعهدة مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني التي أثبتت شفافيتها والتزامها في أكثر من قضية.