الاموال التائهة ام سياسيون تائهون

كتب المحرر السياسي

مركز بيروت للأخبار-يبدو أن مالية الدولة تائهة بين عهد قديم وعهد جديد، ولكن الطبقة السياسية للمكون الراهن لهو خبر دليل أن ما كان في الماضي، يشبه الحاضر، لا بل يلتزم لزوماً عينياً بكل المقدرات المالية التي وصل إليه " حسابات الدولة"، وبعيداً عن الأرقام التي أصبحت ضمن التجاذبات الرقمية لا غير، فالمشهد لا يبتعد من أن هناك حلبة صراع واشتباك قائمة. لا بد من حكمة وحكيم للخروج من هذا المأزق لاعتباره أساس الفساد والعجز .

فيما أُدرج ملف "حسابات الدولة" في أولويات القوى السياسية ، فكان البند الرئيسي على جدول أعمال المجلس النيابي، والأمور تؤول إلى الإصرار على الإستمرار بهذه القضية وعدم طمس الملف بالرغم من الحرب التي شنها تيار المستقبل مع تحويله الملف إلى ذريعة للاشتباك السياسي مع حزب الله، أما رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة فقد عقد العزم على الرد ،على ما لم يُتهم به، وذلك في مؤتمر صحفي.

وتجدر الإشارة إلى أن المالية قد عملت منذ عام 2014 على إنجاز الحسابات المالية،وتبين لوزارة المال أن حسابات الدولة بين عامي 1993 و2013، غير دقيقة، وأن أموالاً ومستنداتً قد اختفت .

بشأن الملف نفسه، طالب حزب الله، على لسان النائب حسن فضل الله، بإحالة حسابات الدولة على المجلس النيابي والقضاء لمحاسبة المخالفين والكشف عن المتورطين، علماً أن حزب الله، وفي معرض حديثه عن هذه القضية المالية، لم يوجّه أصابع الاتهام إلى أي أحد أو أي جهة سياسية.

رئيس مجلس النواب نبيه بري، شدد على ضرورة استكمال هذه القضية على اعتبار أنها أصبحت ملكاً للرأي العام، وأكّد أن مجلس النواب سيعقد شهرياً جلسات تشريعية أو لمساءلة الحكومة، كذلك أضاف أنه "لا توجد إهانة على الإطلاق في طلب أي وزير للمساءلة أو التحقيق في أي ملف من الملفات".