الصحافة اليوم 18-2-2019

الاخبار



مغارة الاتصالات: صفقة مشبوهة ومخاوف من خرق أمني | من يراقب «داتا» الخلوي؟



شكوك كثيرة تُثيرها مسألة «دخول» إحدى الشركات إلى قطاع الاتصالات في لبنان عبر تسويقها منتج الـ DPI المعدّ لكشف بيانات المُستخدمين وحركتهم. هذه الشكوك تتعدّى مسألة الفساد المالي «المعتاد» في القطاع الذي يحكم عمليات التلزيم وتتخطّاه الى مخاوف من احتمال إجراء خرق أمني. ولعلّ ما يُعزّز هذه المخاوف، هو ما يُثار حول علاقة هذه الشركة بشركة أميركية مُدانة بموجب قرارات قضائية بسرقة معلومات المُستخدمين وبيعها لجهات «مجهولة»



تدرس شركة «تاتش» حالياً عرضاً مُقدّماً من شركة nexius يتعلّق بشراء منتج الـDPI) Deep packet inspection). هذا المنتج، وفق عدد من الخبراء الذين تواصلت معهم «الأخبار»، يسمح بتحديد وكشف ما سمّوه «سلوك مُستخدم الهاتف الذكي»، مع ما يتضمّنه من تسجيل جميع التطبيقات والمواقع التي يزورها حامل الهاتف ويستخدمها، فضلاً عن معرفة الجهات التي يتواصل معها عبر التطبيقات غير المشفّرة.



شركة «تاتش» لا تملك هذا المُنتج حتى الآن، في حين أنّ شركة «ألفا» لديها منتج الـ DPI منذ عام 2015 (وقد أوكلت تشغيله في الفترة السابقة لشركة PROCERA بموجب عقد رضائي قبل أن تستغني عن الشركة بعدما قيل إنها إسرائيلية)، علما بأنّ «ألفا» وقّعت عقداً بالتراضي مع شركة nexius المذكورة أعلاه منذ نحو سنة، بعد موافقة وزارة الاتصالات، لشراء منتج DPI الجديد ودفعت مُسبقاً نحو 3 ملايين دولار للحصول عليه، باعتراف المعنيين في الشركة أنفسهم. المُفارقة أنّ هذا المنتج الجديد لا يزال قيد التطوير ولم يجهز بعد! ما يعني أن «ألفا» دفعت كلفة منتج قبل أن يصبح موجوداً، فيما تسعى الشركة صاحبة المنتج في الوقت الراهن إلى تسويقه وبيعه لشركة «تاتش». وفيما تقول مصادر في إحدى الشركات المنافسة لـ«nexius» إنّ كلفة شراء وتشغيل منتج الـ DPI لا تتجاوز المليوني دولار، وإنّ العقد الموقع مع «ألفا» ينصّ على دفع سبعة ملايين دولار، ما يعني أن خمسة ملايين دولار إضافية ستُدفع من مال وزارة الاتصالات»، تؤكّد مصادر «ألفا» لـ«الأخبار» أنّ شركة nexius ستتقاضى 3 ملايين دولار فقط.



الجمهورية



الحكومة “الى العمل” اليوم.. والأولوية الموعودة مكافحة الفساد



تنطلق اليوم «حكومة الى العمل» رسمياً في أول يوم عمل لها بعد نيلها الثقة واضعة نفسها تحت مجهر المراقبة المحلي والاقليمي والدولي، في ضوء ما وعدت بتنفيذه في بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه ثقة مجلس النواب بأكثرية 111 نائباً من اصل 117 حضروا الجلسة النيابية التي دارت وقائعها على مدى يومين ونصف يوم تقريباً. وكذلك في ضوء ما وعد به رئيسها سعد الحريري سواء في ردّه على المداخلات النيابية أو في خطابه في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، والذي لاقى استحساناً لدى كثيرين بينهم خصوم له.



وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» ان هذه الحكومة قد أعطيت جدياً داخلياً وخارجياً فترة سماح مدتها ثلاثة اشهر، وهذه الفترة وردت في مداخلات نواب بعض الكتل النيابية، ما يجعل الحكومة في مواجهة تحدي الانجاز، أو على الأقل التحضير العملي للانجاز الفعلي خلال الاشهر الثلاثة الاولى من عمرها، وإلّا ستكون امام مهب السقوط خصوصاً انّ الملفات التي ينبغي ان تتصدى لها هي من الخطورة على مستقبل البلد ما يستدعي توفير المعالجات الناجعة والسريعة لها، ويتصدرها الملف الإقتصادي والمالي، الذي اعترف الجميع بأنه محفوف بمخاطر كبرى تهدد بسقوط الهيكل على رؤوسهم.



وأكدت هذه المصادر أنّ التحدي الأكبر هو الفساد الذي بلغ حدوداً خطيرة وسيكون عَصياً تحقيق الانقاذ الاقتصادي والمالي من دون مكافحته، وإن كان البعض يتخوّف من ان يؤدي هذا الملف الى صدامات وخلافات داخلية بين المكافحين وبين الفاسدين، خصوصاً اذا كان الفاسدون او بعضهم يتمتعون بحمايات او غطاءات سياسية من هذا الطرف او ذاك، خصوصاً اذا فتح ملف الفساد بمفاعيل رجعية من شأنها ان تجعل كثيرين «تحت الغربال».



وأشارت هذه المصادر الى انّ ما يوجب الشروع العملي والسريع في مكافحة الفساد، بمفاعيل رجعية أو من دونها، هو أنّ الدول المانحة والمؤسسات الدولية المالية وغيرها باتت تشترط هذه المكافحة لتقديم أي مساعدات او قروض جديدة، الى درجة انّ هذه الدول والمؤسسات بدأت تشترط أن تُشرف هي مباشرة على تنفيذ المشاريع التي ستمولها سواء بهِبات ومنح، او بواسطة قروض ميسّرة او غير ميسّرة، وذلك ضماناً لعدم حصول أي هدر في صرف الاموال المخصصة لهذه المشاريع.





اللواء



إستنفار وزاري لمواجهة التحدِّيات عشيَّة مجلس الوزراء



إتجاه لتكثيف الجلسات وفتح دورة إستثنائية.. والحريري إلى قمّة شرم الشيخ السبت



يمكن اعتبار اليوم الاثنين كأول يوم عمل للحكومة، التي قدمت خيار العمل على خيار الأقوال، ومن هذه الوجهة، وعلى وقع الحذر من «اخفاقات» في ضوء الضغوطات الهائلة، الجاثمة على صدر البلد أو المرتبطة بحجم الخلافات القائمة، والطموحات المنتظرة، التي يتعين ان ينظر إليها على انها مشروعة، وتحتاج إلى الواقعية، مع ان الحذر يسود الشارع وإن ذهبت جهات حزبية وقطاعية للتظاهرة تحت شعار «لا ثقة» على الرغم من الاستنفار الوزاري لمواجهة التحديات الماثلة..



نقطتان بارزتان في اليوم الأوّل للرئيس سعد الحريري تتركز على نقطتين:



1 – ترؤس اجتماع تشاوري موسع قبل ظهر اليوم لممثلي الصناديق العربية والأوروبية والدولية والمؤسسات المالية التي التزمت بمساعدة لبنان في مؤتمر «سيدر» يخصص للبحث في الخطوات المستقبلية في السراي الكبير.



2 – اجراء ما يلزم من اتصالات واعداد أعمال الجلسة الأولى لمجلس الوزراء، الخميس المقبل، باعتبار انه جدول الأعمال، لأول مجلس الوزراء، سيكون وافياً، وتترتب عليه أولويات، فضلا عن مكان انعقاده المرجح في قصر بعبدا.



وكشف مصدر مطلع ان جدول مجلس الوزراء سيوزع اليوم لجلسة تعقد الخميس، على ان يتوجه الرئيس الحريري السبت في 23 الجاري إلى شرم الشيخ لترؤس وفد لبنان إلى مؤتمر القمة الاوروبية- المتوسطية.



وأشار المصدر إلى اتجاه لدى رئيسي الجمهورية والحكومة إلى تكثيف جلسات مجلس الوزراء لا سيما بالنسبة لإقرار الموازنة علىان يصدر مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب فيما لو كان ثمة حاجة لدورة استثنائية، تسبق بدء العقد العادي في أوّل ثلاثاء بعد 15 المقبل.





البناء



الأسد: الحرب لم تنته… وأردوغان إخواني أجير صغير عند الأميركي



السيد نصرالله لـ«إسرائيل»: ازددنا قوة… وللداخل: هذا ما عندنا فهاتوا ما عندكم



الحريري يُطلق اليوم سيدر والخميس للحكومة… وجبق يحيل مستشفى الفنار للنيابة العامة



كتب المحرّر السياسيّ



بينما كان مؤتمر ميونيخ للأمن يكشف هزال مؤتمر وارسو الذي دعت إليه واشنطن لتشكيل جبهة ضد إيران، حيث برز الانقسام حول مفهوم الأمن واضحاً بين الأميركيين والأوروبيين شركاء أميركا في الناتو وفي مجلس الأمن الدولي وفي ما يسمّونه بالعالم الحر، وعنوان الانقسام الأبرز كيفية إدارة العلاقة مع إيران، كانت مقررات مؤتمر سوتشي بالحسم مع جبهة النصرة وتثبيت اتفاق أضنة على الحدود مع تركيا، والإصرار على انسحاب جميع القوات الأجنبية التي لا تملك شرعيتها بموافقة الحكومة السورية، وهي مقرّرات قبلها الرئيس التركي رجب أردغوان على مضض محاولاً التفلت منها، بتصريحات وزير دفاعه في مؤتمر ميونيخ عن العزم على إقامة «المنطقة الآمنة» بعمق 20-30 كلم داخل الأراضي السورية من دون الحاجة لإذن أحد، ما استدعى كلاماً حاسماً من الرئيس السوري بشار الأسد بتأكيد العزم على معاملة كل تحرك تحت هذا العنوان كعدوان على السيادة السورية، واصفاً المنطقة الآمنة بالنسخة المكرّرة للمنطقة العازلة التي سعت أنقرة لإقامتها منذ سنوات وكانت تتسوّل رضى واشنطن لتنفيذها، واصفاً الرئيس التركي بالإخواني الأجير الصغير عند الأميركي. وقد تطرّق الرئيس الأسد في كلمته المفصلة عن الوضع في سورية للشؤون الخدمية والمعيشية والفساد، كما تناول الحرب التي تخوضها سورية على أربع جبهات، هي الحرب العسكرية والحصار الاقتصادي، وحرب مواجهة الفساد وحرب مواجهة مع توظيف وسائل التواصل الاجتماعي، داعياً للانتباه إلى أن الحرب بأوجهها الأربعة لما تنته بعد.



بالتوازي كانت كلمات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ذكرى الشهداء القادة، لا تزال موضع قراءة بعناية من المعنيين في الداخل والخارج، بعدما رسم صورة المشهد الإقليمي والدولي والداخلي ومعادلات المقاومة في التعامل معها، فمؤتمر وارسو علامة جديدة على الضعف الأميركي والعجز عن بناء حلف متماسك ضد إيران يفضحه الغياب الأوروبي، وإيران وحلف المقاومة يحققون الانتصارات، وخطر شن الحروب يتراجع، والتطبيع الخليجي المشين مع كيان الاحتلال وصمة عار يجب فضحها، وسورية تتقدّم نحو نصرها مع الانسحاب الأميركي، الذي لا يفسّره النصر على داعش، وهو نصر صنعته سورية بمساندة حلفائها في محور المقاومة وروسيا، كما صنعه الشعب والجيش والحشد في العراق بدعم إيران، فالانسحاب الأميركي إعلان فشل وهزيمة مهما تمت محاولة تغطيته باحتفالات النصر على داعش، ولـ»إسرائيل» كانت رسالة السيد نصرالله واضحة وحازمة، الضغوط المالية لن تغيّر في مقادير قوة المقاومة التي ازدادت أضعافاً في العديد والعتاد والخبرة منذ بدأت المقاومة تحقق الانتصارات، بإمكانات أقل بكثير من اليوم، وعلى قادة كيان الاحتلال أن يضعوا في حسابهم أن المقاومة أكثر قوة وقدرة على مواجهة أي حرب من أي وقت مضى، وقد بات دخول الجليل بعضاً مما يعرف العدو أنها تستطيعه، بمثل ما يعرف عجزه عن دخول الأراضي اللبنانية.



للداخل اللبناني كانت رسائل السيد نصرالله، الدعوة للهدوء وتغليب لغة الحوار، والاعتراف بالاختلافات وتثبيت الأولويات، وهي واضحة للجميع، وهي بالتوازي وقف الهدر ومكافحة الفساد من جهة، وتأمين أولويات الناس الخدمية من جهة مقابلة، وفي المجالين وعد السيد نصرالله أن يقدم حزب الله ما عنده كما فعل حتى الآن، فما تم عرضه من استعدادات إيرانية، للنهوض بقطاع الكهرباء ليس مطروحاً لخوض معركة حوله، بل لحل أزمة مستعصية، والردّ من الآخرين ينتظر بتقديم بدائل أفضل للبنان واللبنانيين، وكذلك في وقف الهدر والملفات التي تشكل عناوينه الكبرى، كالدين العام وقطع الحساب واعتماد التلزيم عبر مناقصات ديوان المحاسبة حصراً، وحصر التعيين والتوظيف بمباريات مجلس الخدمة المدنية.



أول الغيث كان ما قدّمته تجربة وزير الصحة جميل جبق في اليوم الأول بعد نيل الحكومة الثقة، بإعلانه إقفال مستشفى الفنار الذي يفتقر لكل المواصفات الصحية والخدمية، وإصدار قرار بتوزيع مرضاه على المستشفيات، وإحالة ملفه إلى النيابة العامة، بينما تستعدّ الحكومة لاجتماعها الأول الخميس ويستعدّ رئيسها لإطلاق مؤتمر سيدر من اجتماع يعقد اليوم في السراي وتشارك فيه الجهات المعنية.