الصحافة اليوم 29-01-2019

الأخبار

باسيل: نقترب من الحسم

مصادر في 8 آذار: اعتذار الحريري لا يعني بالضرورة إعادة تكليفه من جديد



الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “لـ«المّرة العاشرة» ربما، يعِد الرئيس المكلف سعد الحريري بولادة قريبة للحكومة، قبلَ أن يتبين بأن وعوده لا تنطلق من أرضية صلبة. هذه المرة، ثمة من يؤكد بأن الحريري سيصدق، لكن ليس بالذهاب نحو التأليف بالضرورة، بل لحسم الموقف قريبا: إما تأليف، او خيارات اخرى!



أكّد وزير الخارجية جبران باسيل لـ«الأخبار» أن حال الاستعصاء الحكومي «تقترب من الحسم»، من دون أن يوضح في أي اتجاه، سواء بتشكيل الحكومة أو باعتذار الرئيس المكلّف عن عدم التأليف.



وفي معلومات «الأخبار» أن لقاءات بيروت وباريس بين الحريري وباسيل، منذ مطلع الأسبوع الماضي، أفضت الى اتفاق على حسم الأمور بتأليف الحكومة سريعاً، وإلا فإن لا رئيس الجمهورية ميشال عون ولا الحريري يقبلان باستمرار حال المراوحة على ما هي عليه. وعملياً أعادت اللقاءات «تشريح» الأفكار الخمس التي قدّمها وزير الخارجية سابقاً، ووضع الطرفان مهلة «ضيقة جداً» للخروج من المأزق الراهن.



المعطيات تشير الى أن ما جرى، بحسب مصادر معنية، هو التوصل إلى تفاهمات لا تزال بحاجة إلى تفاهمات إضافية! المعلومات المتداولة متناقضة. ثمة من يؤكد بأن رئيس الجمهورية أبلغ الحريري، عبر باسيل، بموافقته على التنازل عن مقعد من حصته للقاء التشاوري، وان باسيل يريد في المقابل تحصيل حقيبة وازنة. ويقضي ذلك بالحصول على حقيبة البيئة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يريد «ما يعادلها»، كالصناعة، من النائب وليد جنبلاط أو الثقافة من القوات اللبنانية. وهنا سيكون على الحريري أن يحصّل الحقيبة لبري. وقالت مصادر في التيار الوطني الحر لـ«الأخبار» إن «مطالبتنا بحقيبة البيئة لا يتجاوز كونه حقنا. هذه الحقيبة من حصتنا في حكومة تصريف الاعمال. كنا 21 نائباً قبل الانتخابات، وكان لدينا 10 وزراء (من بينهم الوزير طلال ارسلان). واليوم صرنا 29 نائباً، ويعرضون علينا العدد نفسه من المقاعد، مع حقيبة أقل».



في المقابل، أكّدت مصادر رفيعة المستوى في فريق 8 آذار إن «لا شيء جديداً خرج من لقاءات باريس. هناك تفعيل للمشاورات حتى الآن لم تنتج حلولاً»، معتبرة أن «الحل يكون بتنازل أحد الطرفين إما الحريري أو باسيل، ومن دون تنازل لن تكون هناك حكومة».



هذا الجو التشاؤمي عبّر عنه في اليومين الماضيين الرئيس برّي أمام زواره بعد سؤاله عن الحكومة، إذ قال إن «الحريري حاول أن يسحب منا البيئة مقابل إعطائنا وزارة أخرى، لكن هذا الأمر مرفوض»، ملمحاً إلى أن «الأخبار عن اللقاءات التي عقدها مع باسيل تشي بأن لا حكومة». في مقابل هذه المعطيات، وإعلان الرئيس المكلف انه سيحسم قراره الأسبوع المقبل، وإشاعة البعض إمكانية اعتذاره، استبعدت مصادر في 8 آذار أن يذهب الحريري الى خيار الاعتذار لأنه «يعلم بأن ذلك لا يعني بالضرورة إعادة تكليفه من جديد، إذا كان يراهن على ذلك». وقد تكون دعوة الرئيس بري هيئة مكتب المجلس الى الاجتماع يومَ الأربعاء، أبلغ دليل على الجو الذي ساد في الساعات الماضية، لا سيما وأنه كان قد أشار سابقاً إلى عدم إمكانية الإستمرار في التعطيل في ظل الوضع الإقتصادي الضاغط والخطير.



وبعدَ أن وردت معلومات عن ان ممثل اللقاء التشاوري سيكون من حصة رئيس الجمهورية عون من دون أن يكون جزءا من تكتل «لبنان القوي»، قالت اوساط مطلعة على خط المشاورات إن «هناك حلا قائما على تنازل عون عن مقعد للقاء التشاوري، وأن لا حلّ لتأليف الحكومة الا بتنفيذ هذا الطرح»، مشيرة إلى أن «الأسماء المتقدمة هي حسن عبد الرحيم مراد أو عثمان مجذوب، من دون معرفة ما إذا كان باسيل مؤيداً لذلك». وقد ردّ النائب فيصل كرامي في تصريح لموقع «الانتشار» على ما يتم التداول به في هذا الشأن بأن «لا مشكلة في أن يعين الوزير المختار من قبلنا من حصة رئيس الجمهورية على ألا يكون من كتلته حتماً».



في سياق آخر، دانَ حزب الله بشدة الحكم الجائر الذي أصدرته ما يسمى بمحكمة التمييز البحرينية بالسجن المؤبد لزعيم المعارضة الشيخ علي سلمان، والنائبين السابقين الشيخ حسن سلطان وعلي الأسود، بتهم «التخابر مع دولة قطر»، ورأى فيه «إمعاناً في ممارسة الظلم والعدوان ضد الشعب البحريني الشريف». واعتبر حزب الله أن «النظام البحريني بدل أن يعمد إلى تصحيح أخطائه يلجأ إلى المزيد من التهور وممارسة الكيدية السياسية ضد المواطنين البحرانيين المطالبين بحقوقهم». ورأى أن «الاتهامات الكاذبة التي ساقتها المحكمة ضد الشيخ سلمان ورفيقيه لا يمكن أن تضعف أحرار البحرين بل ستزيدهم صلابة وإصرارا على التمسك بحقوقهم المشروعة وأهدافهم النبيلة».

اللواء

الحريري يجنح إلى التأليف: حفرة كبيرة في الطريق ولن نقع

برّي ماضٍ في التحضير لجلسة تشريع الإنفاق.. وباسيل يلوِّح بالشارع!



اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “..بانتظار الحسم! مرّ اليوم الأوّل لتوجه الرئيس المكلف سعد الحريري بت مسألة التكليف والتأليف، إيجاباً أو سلباً، بحكومة أو البحث عن خيار آخر.. المؤشر الأكبر للمسار الحاسم، ما سيبحث في اجتماع كتلة المستقبل النيابية، التي يرأس اجتماعها الرئيس الحريري، إذا لم يكن على موعد طارئ في بعبدا مع الرئيس ميشال عون، وعما إذا كان ثمة زيارة جديدة إلى عين التينة، للتداول في مسألتين: تبادلية الحقائب، والجلسة التشريعية التي يتجه رئيس المجلس لعقدها، بعد ان دعا هيئة مكتب المجلس للانعقاد غداً، لتحديد موعد الجلسة وجدول أعمالها، وفي مقدمه وضع اليد على موازنة العام 2019.



وفي إشارة إلى ان الأرجحية هي لمسار التأليف، اعتبر الرئيس المكلف اننا قادرون على النهوض بوطننا.. وكل ما علينا ان نقوم به هو ان تشكل حكومة، تعمل على أسس واضحة، وتقوم بالاصلاح الذي تمّ اقراره في «سيدر».. معتبراً ان الشرط الأساسي لنجاح الحكومة ان تقوم بالاصلاحات المقررة في «سيدر».



وقال الرئيس الحريري في كلمة خلال العشاء الذي أقامه الوزير السابق ميشال فرعون مساء أمس في منزله بالاشرفية على شرفه بحضور شخصيات نيابية وروحية ووزراء في حكومة تصريف الاعمال: «لا شك أننا نمر في مرحلة صعبة جدا، وكما ترون جميعا، فإن هناك مشاورات تحصل ونأمل أن تكون إيجابية. أنا بطبعي شخص متفائل، وتفاءلوا بالخير تجدوه. وأنا أرى أن لبنان لديه فرصة، وأمامه تحديات. الفرصة تكمن في مؤتمر «سيدر» وكل الأصدقاء الذي يرغبون في مساعدة لبنان واقتصاده وأمنه واستقراره. أما التحديات فهي صعبة، إن كان على صعيد المالية أو البنى التحتية أو غيرهما.



ودعا إلى محاربة الفساد، «وهي معركة ستكون صعبة» داعياً إلى الصبر، ومعرباً عن ثقته انه والرئيس ميشال عون ونبيه برّي مصرون على هذه السياسة. واعداً شباب لبنان والخريجين بوظائف، سيوفرها لهم «سيدر» «لتبقوا في بلدكم». وليلاً اتصل الرئيس برّي بالرئيس الحريري، وابلغه عزمه على عقد جلسة لبت موضوع تشريع الصرف المالي، ووجد تفهماً وتأييداً من الرئيس الحريري، الذي أبلغه بدوره انه بحاجة إلى 72 ساعة لإنهاء المشاورات الهادفة إلى التأليف.



ايقاعات متشنجة

إلى ذلك، لاحظت مصادر سياسية متابعة، ان الجولة الجديدة من المشاورات الحكومية التي يعد لها الرئيس المكلف سعد الحريري، استكمالاً للمفاوضات التي أجراها في باريس مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، تجري على ايقاعات متشنجة، عبر عنها تلويح مصادر في «التيار الحر» بالعودة إلى خيار الشارع أو سواه في حال الوصول إلى الحائط المسدود في محاولة للهروب الى الأمام، فيما اتهمت «القوات اللبنانية» اطرافاً لم تسمها بمعاودة محاولة تحجيمها، في إشارة إلى ما يجري حول إعادة توزيع الحقائب الوزارية، في حين ذهبت مصادر «اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين» إلى حدّ التأكيد بأن «الحكومة ليست قريبة، طالما ان أحداً لم يتحدث معنا»، بالتزامن مع دعوة الرئيس نبيه برّي هيئة مكتب المجلس إلى الاجتماع ظهر غد الأربعاء، في خطوة وصفت بأنها لا توحي بأن الحسم الحكومي قريب، وانه لن يبقى متفرجاً إزاء التخبط الحاصل في مشاورات التأليف، عبر التمهيد لجلسة تشريعية قريبة للمجلس، استناداً إلى نظرية «تشريع الضرورة».



ولئن تمهل الرئيس الحريري أمس، في اطلاق الجولة الجديدة من مشاوراته، بعد عودته من باريس، في انتظار أجوبة الفرقاء الآخرين على ما بحث من خيارات في العاصمة الفرنسية، بحسب ما نقلت المعلومات عن مصادر «بيت الوسط»، فإن مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة، أبلغت تلفزيون «المستقبل» ان «العد التنازلي لحسم موضوع الحكومة قد بدأ»، وقالت ان «الرئيس المكلف سيستكمل الجولة الأخيرة من مشاوراته هذا الأسبوع ليبني على الشيء مقتضاه»، موضحة ان «العمل جار على تذليل العقد للوصول إلى تشكيل الحكومة، وان الخيارات ما بعد عملية الحسم يملكها الرئيس الحريري وحده». ونقلت عنه قوله: «انه قام بما عليه من تنازلات، واننا في ربع الساعة الأخير في الملف الحكومي، وإذا لم تشكّل الحكومة، فنحن نتحدث عن مشهد آخر».



حسم إيجابي

واكدت مصادر قيادية في «تيار المستقبل» لـ«اللواء»: ان هذا الاسبوع سيكون حاسما في ما خص التأليف، والرئيس الحريري يأمل أن يكون الحسم إيجابيا اي لجهة تشكيل الحكومة». أما عن الخيارات البديلة عن التشكيل وهل الاعتذار من ضمنها؟ فقالت المصادر: «الخيارات مفتوحة لديه، ولا أحد يملكها سواه، لكننا نعوّل على الإيجابية، أي أولوية تشكيل الحكومة، وسننتظر نتائج المشاورات الاخيرة»، مضيفة ان «كل ما يقال حول إعتذار أو فضح المعرقلين فهي فقط في إطار التحليل».



وإذ اشارت إلى ان اجتماعات باريس «لم تحمل الكثير من الجديد»، قالت ان «زيارة الحريري إلى الرئيس ميشال عون في بعبدا، تنتظر الجديد في مسار المشاورات، وان اجتماعات باريس لو كانت إيجابية وحاسمة وتوصلت إلى حلول لما كان بدأ الحريري جولة مشاورات جديدة». وأوضحت المصادر ان الحريري «يصر على إنهاء الجدل المتواصل منذ أشهر حول الصيغة الحكومية، ويرفض أي شكل من اشكال تجميد عملية التأليف فيما البلاد تواجه تحديات اقتصادية».



ضغط أوروبي – فرنسي

ولفت الانتباه في هذا السياق، البيان الذي أصدرته بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، في أعقاب زيارة سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن للرئيس الحريري في «بيت الوسط» حيث أكّد ان «الغياب المستمر للحكومة بدأ يؤثر سلباً على الوضع الاقتصادي للبنان وعلى حياة الكثير من اللبنانيين»، وتمنت لاسن للرئيس الحريري النجاح في جهوده الأخيرة.



وتزامناً مع البيان الذي قرأت فيه أوساط سياسية انه جاء بمثابة ضغط أوروبي جديد لتشكيل الحكومة، ربطت مصادر دبلوماسية فرنسية، بين ما تردّد عن تأجيل زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى بيروت، وبين تشكيل الحكومة، إذ كشفت هذه المصادر ان الرئيس الفرنسي سبق ان أبلغ لبنان اساساً انه لن يزور بيروت قبل ان تتشكل الحكومة، وهذا منطقي بالاعراف والعلاقات بين الدول، خصوصاً وأن وزراء سيرافقون ماكرون وسيتم توقيع اتفاقيات، وهذا لا يمكن ان يحصل بوجود حكومة تصريف أعمال. ولفتت المصادر إلى أن زيارة رئيس فرنسا ‏لا يمكن أن تكون مجرد زيارة شكلية، ففرنسا تنتظر ولادة الحكومة اللبنانية لتنطلق إلى المرحلة الثانية من مؤتمر سيدر، أي مرحلةِ وضع المشاريع موضع التنفيذ بعد قيام لبنان بالإصلاحات المطلوبة.



الثلث المعطل

واذا كانت مصادر سياسية مطلعة قد اعتبرت ان لقاءات باريس الحكومية قد حركت الملف الحكومي من جديد فإنها لفتت الى ان ما طرح من نقاط فيها فهي من وحي المناخ الاساسي للحكومة الثلاثينية ومن غير المعروف اذا كان ذلك يعني صيغة العشرات الثلاث.



واوضحت ان الرئيس الحريري سيستكمل اتصالاته بعد عودته الى بيروت على ان تتبلور الصورة الحكومية هذا الاسبوع تشكيلا او عدمه. واكدت ان اي قرار بالاعتذار عن تأليف الحكومة هو قرار يعود الى الرئيس الحريري دون سواه. وكررت القول ان هذا الأسبوع هو اسبوع الحسم وان ايجابية لقاءات العاصمة الفرنسية تكمن في انها حددت اطارا لإنهاء الملف الحكومي مؤكدة ان الإيجابية تتظهر خصوصا اذا تمكن الرئيس الحريري من احراز تقدم في الاتصالات التي يجريها.



ولم تؤكد المصادر نفسها ما تردد عن عرض الوزير جبران باسيل على الرئيس الحريري استعادة الوزير المسيحي من حصته مقابل اعطائه الوزير السني من حصة رئيس الجمهورية. وتردد لاحقا ان هناك من يرغب في ان تحسم اتصالات الحريري مع رئيس المجلس بعض الأمور، والمقصود هنا الوزير باسيل الذي نقلت عنه مصادره بأن على الحريري ان يلتقي الرئيس برّي بعد عودته من باريس، مضيفة بأن على الحريري ان يأخذ قراره ويتحرك، ولا يمكنه ان يحاور في باريس ويصمت في بيروت.



وأشارت مصادر مطلعة الى انه إن لم تنجح مهمة الرئيس الحريري والوزير باسيل فهذا معناه انه ثمة من يعرقل الحكومة غيرهما، موضحة ان «تفاهم الحريري مع باسيل حصل بعد كلمة الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله وتطمينه ان عقدة التشكيل تنحصر بعقدة «اللقاء التشاوري» وبعض الحقائب الثانوية». وأكدت مصادر باسيل انه «لن يتنازل عن الثلث المعطل إلا بمقابل» حقيبة بديلة، موضحة ان «الحريري يعلم ما هو المقابل، فباسيل وضع بيديه عدة اقتراحات معدلة وعلى الحريري ان يبادر وعليه ان يأخذ قراره».



غير ان اللافت وسط هذا الضخ الإعلامي، كان ما نقلته محطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر» عن مصادر التيار قولها ان «التيار قدم أقصى ما يمكنه من تسهيلات والاهم هو الحسم هذا الاسبوع والا فالتيار سيضطر الى وقف المهادنة التي اعتمدها منذ البداية على أمل تسهيل التشكيل لانه لن يقبل بان يدفع من رصيده الشعبي اكثر من اجل قوى سياسية تؤكد يوماً بعد يوم أنها لا تريد الا التعطيل». ولفتت مصادر التيار إلى أنها لا تستبعد خيار الشارع او سواه في حال الوصول الى حائط مسدود، مستبعدة اللجوء الى تشكيلة امر واقع، كما استغربت تحديد الرابع من شباط كموعد نهائي للحسم.



خيار الاعتذار

في المقابل، رأت مصادر «القوات اللبنانية» أن موضوع تبادل الحقائب قد يعرقل او ينسف كل الامور التي باتت منجزة حتى الان، ويعيد البحث الى بدايات مفاوضات تشكيل الحكومة، وقد ينسف المعايير التي وضعت وتم تشكيل معظم الحكومة على اساسها ويفرض البحث عن معايير جديدة مايعني مزيدا من التأخير والعرقلة بينما وضع البلد لا يحتمل..



البناء

واشنطن تُنجز وثيقة التفاهم مع طالبان وفيها خطة الانسحاب من أفغانستان خلال 18 شهراً

الإعلام الإسرائيلي لليوم الثاني منشغل بحوار السيد نصرالله

أيام حاسمة يُحيطها الغموض حول الحكومة المتعثرة و«الطاسة ضايعة



البناءصحيفة البناء كتبت تقول “في توقيت متزامن سيشهد الأسبوع المقبل الإعلان عن الانتهاء من تفاهمين كبيرين يخصّان المنطقة والعالم: الأول هو التفاهم بين الأميركيين وتنظيم طالبان في أفغانستان الذي أكد الدبلوماسي الأميركي المعني بالتفاوض حول بنوده زلماي خليل زادة وصوله للنهاية، وصياغة ما يتصل بالتسوية الداخلية الأفغانية وبالانسحاب الأميركي خلال ثمانية عشر شهراً من أفغانستان، والثاني يطال الآلية المالية التي ستعتمد بين إيران والاتحاد الأوروبي، والتي وصفتها وزارة الخزانة الأميركية بالتطور الخطير في تهديد العقوبات الأميركية على إيران، خصوصاً لجهة احتمال تحولها بديلاً قابلاً للتعيم تعتمده إيران في تعاملاتها المالية بعدما نجحت واشنطن في إخضاع معاملات السويفت لرقابتها. وبالتوازي مع هذا الإخفاق الأميركي إخفاق آخر في ملف المواجهة مع إيران محوره مصير مؤتمر وارسو الذي أعلن عن الدعوة إليه وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في جولته الشرق أوسطية تحت عنوان محاصرة إيران وجمع خصومها في مؤتمر واحد لتنسيق الجهود، وبدأت واشنطن تحصد بعد ذلك الاعتذارات عن المشاركة، خصوصاً على مستوى أوروبا، فاضطرت واشنطن لتأكيد أن المؤتمر ليس موجهاً ضد إيران وغيّرت مضمون الدعوة ليصبح مناقشة الوضع في الشرق الأوسط والحرب على الإرهاب دون أن يؤدي ذلك إلى زيادة عدد المشاركين.



في المنطقة لا زال حوار الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يخيّم بتداعياته على التطورات والأحداث في المنطقة، حيث اتسعت رقعة التقييمات التي صدرت من قوى في محور المقاومة والتي وصفت كلام نصرالله بجدول أعمال المرحلة المقبلة، كما ورد في تعليقات قادة الحشد الشعبي في العراق وأنصار الله في اليمن وحركات المقاومة في فلسطين، بينما تواصلت الاهتمامات الإعلامية عالمياً وإقليمياً بتحصيص البرامج الحوارية في أغلب القنوات التلفزيونية الهامة، فقرات خاصة لتقييم الحوار والمواقف التي أطلقها نصرالله، بينما واصل الإعلام الإسرائيلي لليوم الثاني التعامل مع كلام نصرالله كحدث أول في المواد الإعلامية والتعليقات والتحليلات، حيث برز التركيز على الإجماع على ضرورة أخذ كلام السيد نصرالله حول عملية الجليل بجدّية ومن ضمنها فرضية وجود المزيد من الأنفاق غير المكتشفة، والاعتراف بنجاح نصرالله في تحويل قضية الأنفاق إلى جزء من حربه النفسية باعتبار الحملة الإسرائيلية تأكيداً لصدقية تهديد المقاومة، وهو تهديد تمّ تأكيده مجدداً في كلام نصرالله، ومثلها الاعتراف بمعادلة الردع الواضحة في مستقبل المواجهة في سورية، وبصواب تساؤله حول سبب الاهتمام من جانب القيادة الإسرائيلية بدقة الصواريخ التي تملكها المقاومة وليس بقدرتها التدميرية وما يعنيه ذلك من استهتار بحياة سكان المدن المهددة بهذه الصواريخ، لحساب التركيز على حماية المواقع الحساسة والقيادية، وتوقفت تعليقات كثيرة عند انطلاق حملة إعلامية على صفحات التواصل الاجتماعي عنوانها حرب المطارق الشاكوش تأسيساً على ما قاله نصرالله في حديثه.



لبنانياً تبدو الطاسة ضايعة في الوضع الحكومي، كما يقول مسؤول معني بالملف الحكومي المتعثر، حيث المعلومات المتوافرة تجمع على أن الأيام المقبلة حاسمة، لكن لا يبدو واضحاً أن ثمّة خرقاً حقيقياً في العقد المتبقية بينما تتحدث مصادر أخرى عن تفاهم حول مقعد اللقاء التشاوري وبقاء عقد الحقائب وتوزيعها، وفي ظل الغموض المحيط بمضمون الأيام الحاسمة تحدّث آخرون عن خيارات على طاولة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تتراوح بين الاعتذار والتأليف وتعويم حكومة تصريف الأعمال.



وزير لـ«التشاوري» يُنسِّق مع عون؟

لم تستقِرّ البورصة الحكومية على اتجاه واضح المعالم حتى الآن، فالمفاوضات المكثفة على خط باريس بيروت لم تتضح نتائجها الحقيقية بعد، فتضاربت المعلومات بين السلبية والإيجابية وخيّمت الضبابية على الطبخة الحكومية، وسط تكتّم أحاط برحلة الرئيس المكلف الباريسية ونتائج وحصيلة اللقاءات التي تخلّلتها، بانتظار جولة نهائية للمشاورات التي يقوم بها الحريري لتسويق ما تم الاتفاق عليه مع الوزير جبران باسيل في باريس. فيما عمدت الأطراف السياسية الى رفع سقف التفاوض والتهديد بخيارات صعبة عشية جولة المفاوضات الأخيرة.



ففي وقت عممت وسائل اعلام محسوبة على تيار المستقبل أجواء تتحدث عن أن الرئيس سعد الحريري سيحسم خياراته خلال الأسبوع الحالي بين 4 خيارات تتوزع بين الاتفاق على حكومة أو تقديم تشكيلة نهائية الى رئيس الجمهورية أو الاعتذار أو تفعيل حكومة تصريف الأعمال، عادت مصادر بيت الوسط وأوضحت بأن حديث الحريري عن مسألة الحسم لا يعني الاعتذار أو خيارات مشابهة بل الحسم الإيجابي باتجاه تأليف حكومة بتوافق الأطراف، أما الخيارات البديلة عن التشكيل، فمفتوحة ولا يملكها أحد سواه، وأشارت الى أن «اجتماعات باريس لم تحمل الكثير من الجديد»، لافتة الى أن «زيارة الحريري الى الرئيس عون في بعبدا تنتظر الجديد في مسار المشاورات، وان اجتماعات باريس، لو كانت ايجابية وحاسمة وتوصلت الى حلول، لما كان بدأ الحريري جولة مشاورات جديدة».