لبنان: إنها الأمراض المزمنة

عظيم جداً ما يجري في لبنان من أحداث تفرح القلب، وتعطي زخماً للاندفاع نحو مستقبل زاهر لا مثيل له!

أحداث متتالية، من ضحايا سقطوا جراء حوادث مميتة، تزداد يوماً بعد يوم عدداً، لتصل إلى أعلى نسبة عالمياً، من حيث عدد الوفَيات (نسبةً إلى عدد السكان).

أما ملفات الفساد فسقوط الجرحى والقتلى يزداد من جراء تبادل إطلاق النار والمداهمات، عندما يُضطر رجال الأمن لإلقاء القبض على الفارين من القانون، مع سقوط ضحايا من القوى الأمنية من مختلف الأجهزة أثناء القيام بواجبها.

وهناك ضحايا من نوع آخر لمخيمات البؤس للّاجئين من جراء عدم توفر المستلزمات وأجهزة الأمان داخلها، ما يؤدي في أكثر الأحيان إلى سقوط ضحايا من جراء حرائق أو برد قارس، وتأتي العواقب في أغلب الأحيان على الأطفال، إذ الفساد متغلغل من تقاعس المسؤولين عن تخفيف معاناتهم - على الأقل - واختلاف في وجهات النظر حول عودتهم إلى ديارهم، ورفع العبء عن لبنان لعدم إمكانيته، إضافةً إلى التخبط الدولي والأممي، واختلاف الآراء ووجهات النظر، الأمر الذي أدّى ويؤدي إلى عدم توفر الإمكانيات اللوجستية المادية في ظل الوضع الاقتصادي المتردي للعودة... والحالة الإنسانية تزداد سوءاً، والحلول لا سبيل لها حتى إشعار آخر.

وللبيئة نصيب يطال في يومياته تشكيلاً من المواطنين دون التفرقة بينهم، أكان غنياً أو فقيراً، وليس للطائفة أو المذهب رادع للموت اليومي، وقد بلغت الإحصاءات رقماً قياسياً لأمراض مميتة متفرقة من خبيثة وغيرها لا تعرف الرحمة، وأمراض مزمنة تبقى رفيقة العمر حتى يوم الرحيل.