الخليج: قرار ترامب حول نقل السفارة الاميركية للقدس لن يغير من هويتها

اشارت صحيفة "الخليج" الاماراتية الى أن "ولا ألف قرار مثل قرار ​دونالد ترامب​ يغير حجراً في أسوار مدينة ​القدس​، ولا يغير حرفاً في اسمها العربي الإسلامي، ولا يخفي صوت آذان مساجدها أويمنع صوت جرس من أجراس كنائسها"، مضيفة: "هي مدينة القدس، عروس المدائن، هي الحبل المقدس الذي يربط بين الأرض والسماء، هي حبل السرة والسر الإلهي، هي مدينة الله التي اختارها مسرى لرسوله العربي حيث صلى فيها بكل الأنبياء والرسل، هي المدينة التي وضع فيها الخليفة عمر بن الخطاب عهدته للمسيحيين وأعطاهم الأمن والأمان على حياتهم ورزقهم وذريتهم وصلبانهم"، مشددة على أنها "مدينة عيسى المسيح التي سار في طريق جلجلتها حاملاً صليب الإنسانية والخلاص، ومن هيكلها طرد اليهود "الذين جعلوا بيت العبادة مغارة للصوص" هي المدينة العربية التي حررها صلاح الدين من دنس الفرنجة بعد 92 عاماً على احتلالها".



واضافت: "هي القدس التي لن يستطيع ألف قرار مثل قرار الادارة الاميركية الجديدة أو غيرها أن يغير هويتها وتاريخها وجغرافيتها وثقافتها"، معتبرة أن "ما حصل مجرد نزوة لدى رئيس يقدم ل​اسرائيل​ عربون وفاء ودعماً غير مسبوقين كتعبير عن وحدة حال بين دولة عظمى ووكيل أعمال يتولى رعاية وحماية المصالح الأمريكية في المنطقة"، مشددة على أنه "لا يستطيع من لا يملك أن يعطي لمن لا يستحق، ولا تستطيع أي دولة مهما بلغ حجمها وجبروتها أن تنتزع صفحة من التاريخ وتقوم بتزويرها، يمكن للرئيس الأميركي أن يقدم مدينة نيويورك أو ​بوسطن​ أو شيكاغو هدية لاسرائيل ويجعلها عاصمة لها، ويمكن له أن يبني لها حائط مبكى عند حائط ​البيت الأبيض​، لكنه لا يستطيع أن يتصرف في ذرة تراب واحدة من مدينة القدس أو غيرها، فهذه مدينة لها أهلها يذودون عنها ويقومون بحمايتها بالمهج ورمش ​العيون​ وحبات القلوب، وهم حراس أسوارها ومداخلها ومقدساتها منذ مئات السنين".

وشددت على ان "لا تسوية ولا ​مفاوضات​ عبثية ولا "صفقة قرن"، كل الرهانات تبخرت فجأة، فالوسيط تبين أنه لا يصلح لوساطة، والقضية الفلسطينية عادت إلى أصولها، إلى حيث يجب أن تكون، صراع وجود بين الحق والباطل"، مشيرة الى ان "من ينتهك قرارات الشرعية الدولية بشأن القضية الفلسطينية وخصوصاً القرارات المتعلقة بمدينة القدس بالذات، ومن يستهين بمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم وعربي، ومن يتجاهل موقف المجتمع الدولي، لا يستحق أن يكون مؤتمناً على قضية بحجم القضية الفلسطينية".