الصحافة اليوم 22-1-2018:

الأخبار



الاخبارعدوان تركي يستهدف عفرين

«الوحدات» من دون حلفاء… و«رضى» إقليمي ودولي



مجدداً، تتابع أنقرة عدوانها وتوسّعها في مناطق الشمال السوري، مستغلة موقف «وحدات حماية الشعب» الكردية المتشنّج تجاه نفوذ دمشق، والتوتر الذي أشعلته واشنطن بطرحها «قوة أمن الحدود» في مناطق «قوات سوريا الديموقراطية». ومع بدء حملة التوغّل البرّي والقصف التركي بمشاركة فاعلة من عناصر «الجيش الحر» المنضوية تحت راية أنقرة، من ثلاثة محاور، بات على «الوحدات» أن تقرر كيف ستدير صراعها العسكري على أرض عفرين. فهي تبدو منعزلة أمام «توافقات» إقليمية على الحركة التركية ضدها، و«كف يد» أميركية تحت شعار «غرب الفرات ليس ضمن منطقة عملياتنا»



أيهم مرعي



شرعت تركيا في اعتداء عسكري جديد على أراضي الشمال السوري، استهدف منطقة عفرين، بعد أشهر طويلة من التحشيد العسكري والتهديد عبر الإعلام، تحت مسمى «عملية غصن الزيتون». وبدأت العملية العسكرية التي تم التمهيد لها باتصالات عسكرية وسياسية واسعة من قبل الطرف التركي، بعد توتر مستجدّ حرّضهُ الإعلان الأميركي عن إنشاء «قوة أمنية حدودية» في مناطق سيطرة «قوات سوريا الديموقراطية»، ليتم نشرها على «حدود» تلك المناطق لاحقاً.



وحشدت أنقرة عدداً كبيراً من مسلحي فصائل «الجيش الحرّ» التي تعمل تحت إمرتها، لمهاجمة خطوط التماس مع «وحدات حماية الشعب» الكردية على حدود منطقة عفرين، في وقت كثّف فيه سلاحا الجو والمدفعية في الجيش التركي من استهداف بلدات المنطقة.

وتصاعدت وتيرة العملية تباعاً خلال الأيام الماضية؛ فبعد القصف التركي المدفعي لمواقع متفرقة في عفرين، بدأت المناوشات على أطرافها الشمالية المتاخمة للأراضي التركية، وخاصة في ناحية بلبل، قبل أيام. وتكثفت العمليات البرية أول من أمس، على ثلاثة محاور رئيسة، واستهدفت قرى في نواحي شنار (شمال شرق) وبلبل (شمال) وراجو (شمال غرب)، إلى جانب قصف مدفعي على ناحيتي شيخ الحديد وجنديريس (غرباً)، إذ حاول مسلحو «الجيش الحر»، بدعم تركي، اقتحام 4 بلدات في ناحية راجو وبلدتين على أطراف ناحية بلبل، في وقت نفت فيه «الوحدات» الكردية أي سيطرة تركية على تلك البلدات.



وحصلت اشتباكات متفرقة على كامل خط التماس الشرقي المحاذي لمنطقة أعزاز وصولاً إلى محيط مارع في ريف حلب الشرقي، وسط استهداف مدفعي لمواقع «الوحدات» الكردية الدفاعية هناك. وردّت الأخيرة بقصف صاروخي على مختلف خطوط التماس، إلى جانب استهدافها لمواقع في محيط مدينة كليس التركية. وبينما أعلنت رئاسة الأركان التركية أن «طائراتها دمّرت 45 هدفاً عسكرياً في عفرين»، أشارت «الوحدات» الكردية إلى «مقتل 10 من الفصائل التابعة لجيش الاحتلال التركي، و4 جنود أتراك، وفقدان 3 من مقاتلينا لحياتهم». وأوضحت وسائل إعلام كردية «استشهاد 11 مدنياً بقصف طال نازحين كانوا موجودين في مدجنة في قرية جلبرة بريف عفرين».

وترافقت عمليات أمس وإعلانات من جانب الفصائل الموالية لتركيا، تشير إلى أن العمليات العسكرية «ستتطور حسب الضرورة والسياسة التي تفرضها علينا أرض الواقع». وشدد عدد من قادة تلك الفصائل على أن العملية تستهدف محاصرة عفرين «لإرغام الوحدات الكردية على مغادرتها». وأشار رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم إلى «توغّل عناصر الجيش الحر والقوات المسلحة التركية لمسافة خمسة كيلومترات داخل الأراضي السورية، بعد العبور من قرية غولبابا التابعة لمدينة كيليس». ولفت إلى أن العملية «ستنفذ على أربع مراحل، لإنشاء مجال أمني بعمق ثلاثين كيلومتراً، مع الحرص على ألا يلحق أي ضرر بالمدنيين». وبدوره، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر حزبي، إنه يتوقع «انتهاء العملية قريباً»، مضيفاً أن هدفها «إعادة عفرين إلى أهلها من الكرد والعرب والتركمان»، على أن «تستمر حتى القضاء على آخر إرهابي».

وتزامن انطلاق العمليات مع انسحاب القوات الروسية التي كانت تتمركز في بلدات عفرين، نحو بلدة تل عجار، جنوب مطار منغ بنحو 2.5 كيلومتر، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية. وأوضحت الوزارة أن الانسحاب جاء لضمان سلامة عناصر تلك القوات، خلال العمليات التي تنفذها تركيا في عفرين ومحيطها. وجاء الانسحاب بعد رفض «الوحدات» الكردية لمقترح روسي بعودة سلطة الدولة السورية إلى المناطق التي تسيطر عليها «الوحدات» غرب الفرات، عفرين ومنبج، كخطوة لتجنّب أي عمل عسكري تركي.





لبنان أمام تحدّي الاختراق الإسرائيلي



و كتبت صحيفة “الأخبار ” تحت هذا العنوان: يتكشّف كل يوم حجم الاختراق الإسرائيلي الأمني للساحة اللبنانية. انجاز فرع المعلومات بكشف عشرات الأدلة حول محاولة اغتيال المقاوم محمد حمدان ومتابعة استخبارات الجيش خطوات متقدّمة. لكن ما ينقص هو استراتيجية مواجهة أمنية مشتركة بين الأجهزة وتحرك من الأجهزة القضائية والسياسية

لم يكن المعنيون في الأجهزة الأمنية، سواء الرسمية أو في جهاز أمن المقاومة، بحاجة الى محاولة اغتيال المقاوِم محمد حمدان يوم 14 كانون الثاني، في صيدا، ليدركوا حجم الاختراق الاستخباري الاسرائيلي للساحة اللبنانية. ليس الحديث هنا حصراً عن اختراق للسيادة وحسب، بل عن اختراق أمني، بكل ما للكلمة من معنى.



فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي حقق إنجازاً في كشف شبكة التجسّس التي نفّذت محاولة الاغتيال، وضبط سيارتين وعشرات الأدلة من منازل دهمها في بيروت وطرابلس. بالتوازي، تستمر مديرية استخبارات الجيش بالتحقيق في الجريمة نفسها، واستجواب عدد من الشهود والموقوفين. وفي الجهازين، يتكشّف حجم الاختراق المعادي، وقدرات استخبارات العدو العملانية، والإحاطة المعلوماتية الاستعلامية التي يملكها عن المناطق اللبنانية، وعن الشوارع والأحياء والزواريب و”المناطق الآمنة”.

رغم ذلك، لم تجد السلطتان، السياسية والقضائية، أيّ داعٍ بعد لعقد اجتماع جدي للأجهزة الأمنية، لتوحيد جهودها، من أجل وضع استراتيجية واضحة لمواجهة هذا الخطر.



فمن تمكّن من زرع عبوة ناسفة في صيدا، وتفجيرها، يستطيع أن يكرر الفعل نفسه في أي منطقة أخرى في لبنان. مع ذلك، لم تتصرّف النيابة العامة بصفتها فعلاً صاحبة القرار في إدارة التحقيقات. ولا السلطة السياسة تبدو معنية بما يجري، وتتصرف حتى اليوم مع الاختراق الامني المعادي بالطريقة نفسها التي تتعامل بها مع الاختراق الجوي الاسرائيلي شبه اليومي للأجواء اللبنانية.



وفي انتظار تحرّك قضائي سياسي لمواجهة العدوان الاسرائيلي المتمادي، يستمر فرع المعلومات في تحقيقاته في جريمة محاولة اغتيال حمدان. وبعد كشفه اثنين من أعضاء خلية التنفيذ، وتثبّته من كون الخلية تعمل لحساب الاستخبارات الاسرائيلية، ينتظر الفرع تسلّم مشتبه فيه بالجريمة، كان قد غادر بعد تنفيذها الى تركيا. وقد تدخّل رئيس الحكومة سعد الحريري واتصل بمدير الاستخبارات التركية حقان فيدان، طالباً منه توقيف لبناني غادر بيروت جوّاً إلى اسطنبول، ليل الثلاثاء 16 كانون الثاني. وذكر الحريري لفيدان أن اللبناني المطلوب مشتبه في مشاركته بمحاولة اغتيال قيادي من حركة حماس. وبعد أقل من ثلاث ساعات من اتصال الحريري بفيدان، أوقفت الاستخبارات التركية المطلوب اللبناني. واتصل الاتراك بالجانب اللبناني، طالبين إرسال الوثائق اللازمة لاسترداده. ويُتوقَّع، في حال لم تظهر أيّ مفاجآت، أن يُستعاد المطلوب اليوم أو غداً، من دون أن يُعوِّل المعنيون كثيراً على محورية دوره في تنفيذ الجريمة.



من جهة ثانية، من المتوقّع أن ينخفض منسوب التوتّر بين الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي هذا الأسبوع، بسبب الزيارة التي يبدأها رئيس الجمهورية غداً للكويت، وسفر الرئيس سعد الحريري إلى دافوس. وفيما أكّد أكثر من مصدر وزاري أن الاجتماع الذي جرى الاتفاق عليه في جلسة الحكومة الأخيرة للجنة الوزارية المكلّفة بمتابعة قانون الانتخاب، بناءً على طلب وزير الخارجية جبران باسيل، للنقاش في تعديل مهل تسجيل المغتربين في قانون الانتخاب، لم يحدّد بعد، أكّد مصدر وزاري آخر أن الاجتماع سيعقد الجمعة المقبل بسبب سفر الحريري إلى الخارج.



وتنتظر البلاد توقيع عون مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي وقّعه وزير الداخلية ورئيس الحكومة وأُرسل إلى رئاسة الجمهورية. فبعد أن طلبت رئاسة الجمهورية إدراج توقيع وزير الخارجية عليه بسبب انتخاب المغتربين، جرى الالتزام برأي مجلس شورى الدولة وهيئة الاستشارات والتشريع بعدم ضرورة توقيع باسيل. ومن المفترض أن يوقّع عون المرسوم الأسبوع الحالي أو بداية الأسبوع المقبل، ما دام الموعد المعتمد للانتخابات في أيار هو الموعد الأساسي، والمرسوم يجب أن يوقّع وينشر قبل 90 يوماً من موعد الانتخابات، بعد أن جرى الحديث عن ضرورة توقيعه قبل 90 يوماً من موعد الانتخابات المخصّصة للمغتربين في 27 نيسان.





البناء



البناءالحرب التركية الأميركية الكردية في عفرين… تسرّع إنجازات الجيش السوري في إدلب

عضّ أصابع دستوري حول تمديد المهل وتعديل قانون الانتخاب… يُربك موقف الحريري



كتبت صحيفة البناء تحت هذه العناوين: بدت زيارة حكومة كردستان العراق إلى كلّ من بغداد وطهران والإعلانات المتلاحقة عن الإيجابيات، بالتزامن مع التفاهم على تثبيت إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية في موعدها، وترجيح تعاون كردي مع رئيس الحكومة العراقية يفتح له باب العودة لرئاسة الحكومة، نهاية لمرحلة من المخاطر افتتحها الاستفتاء على الانفصال قبل شهور، وجاءت تراجعات حكومة أربيل وقراءتها موازين القوى من جهة، وترجمتها تلك القراءة بعدم الوقوع في إغراءات فتح الحدود أمام الجماعات المتورّطة في أعمال التخريب داخل إيران أثناء الأحداث الأخيرة، بصورة أسّست للتطبيع الذي حملته زيارة حكومة أربيل إلى طهران والإشادة التي لقيتها مواقفها الرافضة لأيّ عبث بأمن الجوار.



بالتوازي مع العقلانية الكردية عراقياً، والنجاح الإيراني في إعادة بناء الجسور مع كردستان، تبدو العلاقات الكردية التركية من بوابة عفرين في ذروة التصعيد، وأمام مخاطر لم تظهر بعد أحجامها، في ظلّ غياب أيّ أفق لحلول سياسية أو وساطات يمكن أن تجد لها تأثيراً يمنع الانفجار الذي تبدو ملامحه في الأفق.



الرئيس التركي رجب أردوغان ورئيس حكومته يتحدثان عن حرب لا رجعة فيها بأقلّ من إقامة حزام أمني داخل سورية بعمق ثلاثين كيلومتراً، وسورية تعتبر بلسان الرئيس بشار الأسد ما تقوم به تركيا عدواناً على سيادتها، وروسيا وأميركا اللاعبان الدوليان الحاسمان اللذان تربطهما علاقات متفاوتة وغير عدائية بالفريقين الكردي والتركي، يكتفيان بالدعوة لضبط النفس، بينما دعت فرنسا إلى جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في سورية يفترض عقدها اليوم في ضوء أحداث عفرين وجوارها.



الوضع الميداني للمزيد من التصعيد مع تواصل أعمال القصف التركي على عفرين براً وجواً، والإعلان عن زجّ وحدات برية لكوماندوس تركي وجماعات سورية معارضة تابعة لتركيا، وعشرات الدبابات التركية، مقابل نفي المصادر الكردية حدوث أيّ اختراق بري لمواقعها، فيما توحي الحشود العسكرية والخطاب السياسي المتبادلين أنّ التصعيد لا يزال في البدايات، بينما بدا أنّ تركيز الجيش السوري وحلفائه يطال الإسراع بتحقيق المزيد من الإنجازات في جبهة إدلب بعدما فتحت السيطرة على مطار أبو الضهور والقرى والبلدات المحيطة به الطريق نحو أوتوستراد حماة إدلب، سواء في معرة النعمان أو سراقب وصولاً إلى خان شيخون وحيث تبدو الجماعات المسلحة في وضع يزداد سوءاً وهي تسحب وحداتها نحو جبهة عفرين تنفيذاً لأوامر تركية، بينما توقعت مصادر عسكرية أن يكون فك الحصار عن كفريا والفوعة من ثمار الحملة العسكرية للجيش السوري في ظلال معارك عفرين.



لبنانياً، يزداد الغموض حول كيفية حلّ الخلافات حول تمديد مهل تسجيل الناخبين المغتربين، ومدى إمكانية التوصل لتفاهم لا يحتاج تعديلاً لقانون الانتخاب في ظلّ رفض رئيس المجلس النيابي إدخال أيّ تعديل والدعوة لأيّ جلسة بهذا الغرض حتى لو تمّ فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي، بينما يحذّر التيار الوطني الحر من خطر الطعن بالانتخابات برمّتها ما لم يتمّ تعديل القانون لجهة تأكيد عدم اعتماد البطاقة الممغنطة، وفقاً لقراءته للمادة 84 بصورة مخالفة لقراءة رئيس المجلس النيابي التي ترى التعديل واجباً في حال اعتماد البطاقة الممغنطة، ووسط هذا التجاذب الدستوري والقراءات المتباينة للنصوص يرتبك موقف رئيس الحكومة الذي يتصرف بخلفية السعي لحلول وسط لا تبدو متاحة، مثلها مثل الوضوح في موعد جلسة اللجنة الوزارية الخاصة بالإصلاحات في قانون الانتخاب المفترض انعقادها اليوم، والتي لم تتلقّ حتى منتصف الليل أيّ إشارة لدعوتها ولموعد انعقادها.







النهار



جريدة النهارطريق الانتخابات غير معبدة والمطبات كثيرة



كتبت صحيفة “النهار ” تقول : حتى ساعة متقدمة من ليل أمس لم يكن الرئيس سعد الحريري قد حدّد موعداً لاجتماع اللجنة الوزارية اليوم للبحث في امكان اجراء تعديل على قانون الانتخاب يسمح باعادة فتح المجال لتسجيل عدد اضافي من المغتربين. وفيما أكدت مصادر “التيار الوطني الحر” حصول الاجتماع اليوم قبيل سفر الوزير جبران باسيل غداً، قالت أوساط وزارية لـ”النهار” إن الرئيس الحريري يجهد لضمان الاتفاق قبل الاجتماع لتجنب مواجهات وتوترات جديدة.ويشكل الموضوع باباً جديداً للخلاف القائم بين فريقي رئيس الجمهورية ميشال عون من جهة أخرى، ورئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة ثانية، وهو الخلاف الذي تتشعب فصوله، من غير ان يسلك طريقاً الى الحل، مع تشبث كل فريق بموقفه، في ظل سعي متواصل من رئيس الحكومة الى تبريد الاجواء في الحد الادنى من طريق بث أجواء ايجابية واطلاق مبادرات تعيد الحياة الى وسط بيروت، لتعبيد الطريق امام المؤتمرات الدولية التي يجري التحضير لها لدعم لبنان. وفي هذا الاطار، نظم يوم ترفيهي أمس في ساحة النجمة التي فتحت شوارعها للناس من غير ان تعود اليها، حتى تاريخه، محال اقفلت منذ زمن.



واذا كان اقتراح اعطاء مهلة اضافية لتسجيل المغتربين الذي قدمه الوزير جبران باسيل، يلقى معارضة ظاهرها تقني وباطنها سياسي، فان مرسوم الاقدمية الذي فتح باب الخلاف على مصراعيه بين الرئاستين الاولى والثانية لا يزال عالقاً. وأبلغت مصادر وزارية مطلعة “النهار” انه “منذ العام 1990، لم يوقع وزير المال مراسيم الأقدمية الخاصة بالجيش اللبناني، بل حصل خرق للعرف مرة واحدة في ظل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وكان في حينه وزير المال محمد الصفدي، أما مراسيم الأقدميات الخاصة بقوى الأمن الداخلي والأمن العام فكان توقيع وزير المال موجوداً عليها، وتالياً هناك عرف بعدم وجود توقيع وزير المال على مرسوم اقدميات الجيش، والمطالبة بالتوقيع تعني خرق العرف، فيما الكلام الشائع ان الطائفة الشيعية تريد التوقيع الثالث عبر وزارة المال” ووصفت المصادر “الانقلاب على اتفاق الطائف بالعملية المعقدة ويبدو أن المالية هي الهدف الأسهل لترسيخ توقيع وزير المال”، ولم تستبعد أن “يؤثر الخلاف على مرسوم الأقدمية على التحالفات في الانتخابات النيابية وتحديداً بين أمل وتيار المستقبل”.



وفي هذا الاطار، استرعى الانتباه كلام للمستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية جان عزيز جاء فيه “ان لا إشكال حول مرسوم الأقدمية الذي بات نافذاً بكل مفاعيله منذ لحظة توقيعه من قبل المعنيين دستورياً حتى لو لم يُنشر في الجريدة الرسمية، بينما المرسوم العالق هو مرسوم ترقيات كل القوى المسلحة اللبنانية نتيجة عدم توقيع وزير المال عليه”. وأوضح عزيز الذي تحدث عبر “صوت لبنان”(93.3) ان رئيس الجمهورية لم يطلب رأي هيئة التشريع والاستشارات إنما وزير العدل. لكنه شدد على أنه لا يمكن التشكيك في رأي هذه الهيئة لأنها مشكّلة من قضاة نزيهين، مذكّرا بأن الرئيس بري سبق له أن طلب رأي الهيئة في شأن انتخابي. وأشار عزيز الى ان الهيئة بتّت مسألة مرسوم الأقدمية بأنه لا يرتّب أعباء مالية وتالياً لا حاجة الى توقيع وزير المال، فحُسم النقاش.



من جهة أخرى، قالت المصادر المطلعة لـ”النهار” إن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة عاد ليسلك طريقه إلى بعبدا في شكل طبيعي. وأوضحت أنه “بعدما أرسل وزير الداخلية والبلديات المرسوم إلى بعبدا ليوقعه رئيس الجمهورية ميشال عون، أعيد بحجة أنه يحتاج الى توقيع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظراً إلى وجود ناخبين مغتربين. وبعيداً من المواجهة، استشار الوزير المشنوق مجلس الشورى فأكد له عدم ضرورة توقيع وزير الخارجية، فارسل رأي المجلس والمرسوم إلى وزير العدل سليم جريصاتي وطلب ابداء الرأي في المضمون، فعرضه الأخير على هيئة التشريع والاستشارات التي قالت أيضاً إن لا حاجة الى توقيع وزير الخارجية، فعاد المشنوق وارسل المرسوم إلى رئاسة الحكومة ليكمل طريقه الطبيعي”.







الجمهورية



الجمهوريةعون الى الكويت والحريري الى دافوس… ووفد أميركي في بيروت



كتبت صحيفة “الجمهورية ” تقول : تشهد البلاد هذا الأسبوع ما يشبه “الهدنة” في المواقف الرئاسية، بفِعل بعض الأسفار الرئاسية، ما سيجمّد البحثَ والتواصل الرئاسي وعلى المستويات الحكومية والوزارية المختلفة في الملفّات الخلافية الماثلة، وأبرزُها مرسوم الأقدمية لضبّاط دورة 1994، واقتراح الوزير جبران باسيل تمديدَ فترة تسجيل المغتربين الراغبين الاقتراع في الانتخابات النيابية، ويُنتظر أن ينصبَّ الاهتمام على مهمّة وفدٍ أميركي رفيع سيزور لبنان خلال الساعات المقبلة وهو برئاسة مساعد وزير الخزانة الأميركية لعقدِ لقاءاتٍ مع المسؤولين الكبار ومسؤولين حكوميين وإداريين للتدقيق في معلومات جمعَتها وزارة الخزانة الأميركية من مصادر عدة حول الشبكات السرّية الإرهابية وتلك التي امتهنَت الإتجارَ بالمخدّرات والممنوعات وتهريب الأموال القذِرة بين الدول.



إقليمياً، انشدّت الأنظار إلى عفرين حيث تتسارع التطوّرات الميدانية فيها، في إطار عملية “غصن الزيتون” التي بدأتها تركيا السبتَ الماضي ضد وحدات “حماية الشعب” الكردية، وقد باشرت أمس عملية برّية معلِنةً عن سعيها إلى إنشاء “منطقة آمنة” بعمق 30 كلم فيها، في وقتٍ يجتمع مجلس الأمن الدولي اليوم لمناقشة الوضع في سوريا.



أمّا داخلياً، فسيُسجّل هذا الأسبوع إطلالتين خارجيتين: الأولى لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يبدأ غداً زيارته الرسمية المؤجّلة الى الكويت، ويرافقه وفد يضمّ الوزراء: جبران باسيل، نهاد المشنوق، جمال الجرّاح، عناية عز الدين، وأيمن شقير، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر ووفدٌ استشاري وإداري وإعلامي. وسيلتقي عون أميرَ الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ووليَّ العهد ورئيسَ مجلس إدارة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ومديره العام وأبناءَ الجالية اللبنانية.



أمّا الإطلالة الخارجية الثانية فستكون لرئيس الحكومة سعد الحريري الذي يغادر إلى سويسرا غداً الثلثاء أيضاً، للمشاركة في “مؤتمر دافوس” الاقتصادي. وعليه، تغيبُ جلسة مجلس الوزراء لهذا الأسبوع ليتصدّر العنوان الانتخابي المشهدَ السياسي، بعدما تراجَع الحديث عن أزمة مرسوم الأقدمية الذي قال فيه كلّ طرفٍ كلمته، مُتمترساً بسلاح موقفِه.



وعُلِم أنّ النائب وائل ابو فاعور سيزور رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم موفداً من رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط، ناقلاً إليه موقفَ عون والحريري من مبادرته، وتردَّد أنّ هذا الموقف لا يزال غيرَ واضح، خصوصاً أنّ عون كان قد أعلن إقفالَ النقاش في مرسوم الأقدمية.



لجنة الانتخاب

إنتخابياً، لا يزال قانون الانتخاب في صدارة الاهتمام والمتابعة، ومن المقرّر ان يحضر بند تمديد المهَل لتسجيل أسماء المغتربين اللبنانيين في الخارج في اجتماع اللجنة الوزارية المقرّر اليوم مبدئياً، بعدما نزَع رئيس الحكومة فَتيل الخلافِ حوله في جلسة مجلس الوزراء الخميس الماضي، وسط استمرارِ الانقسام السياسي حوله.







اللواء



اللواءتصعيد الخلافات يعصف بلجنة تعديل قانون الإنتخاب ملفّات سياسية واقتصادية وأمنية في قمّة الكويت غداً ..



كتبت صحيفة “اللواء ” : قبل يوم واحد، من مغادرة الرئيس ميشال عون إلى الكويت في زيارة رسمية، وسفر الرئيس سعد الحريري إلى سويسرا للمشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي، بقي الجو قاتماً بين بعبدا وعين التينة، الأمر الذي حمل مصدراً واسع الاطلاع على استبعاد اجتماع اللجنة الوزارية اليوم للبحث في اقتراح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تمديد مهلة اقتراع المغتربين، عبر مشروع قانون معجَّل.



ومع ان الأحد الأوّل بعد العاصفة الماطرة والثلجية تحول إلى يوم ترفيهي في وسط بيروت، بدعوة من بلدية بيروت، وفي ساحة الاتوال حيث مبنى المجلس النيابي، فإن أجواء ساحة النجمة لا توحي بأن طريق التعديلات “الباسيلية” سالكة وآمنة، من وجهة ان الرئيس نبيه برّي ما يزال ينظر بعين الريبة إلى “ازمة التعديلات” باعتبارها ممراً إلى “تطيير الاستحقاق الانتخابي”.



وتوقعت مصادر مقربة من التيار الوطني الحر ان يشهد اجتماع اللجنة تجاذباً لو انعقد اليوم، لجهة التبريرات التي سيطرحها الوزير باسيل، والتي ترمي، حسب المصادر عينها، إلى ضمان انضمام ما يقرب من عشرة آلاف مغترب، يضمن رئيس التيار الوطني الحر تسجيل اسمائهم للاقتراع لصالحه في الانتخابات المقبلة وبين من يرى ان الوقت بات لا يعمل لمصلحة التلاعب في المهل، حيث من المتوقع ان تصدر وزارة الداخلية والبلديات دعوة الهيئات الناخبة في الساعات المقبلة.



ولم يستبعد مصدر وزاري رداً على سؤال لـ “اللواء”، ان يبحث موضوع الدعوة للاجتماع بعد عودة الرئيس الحريري من مؤتمر دافوس، حيث ستكون مشاركته فرصة لإجراء اتصالات تصب في خانة التحضير للمؤتمرات الدولية التي تعقد بدءاً من الشهر المقبل لدعم الجيش ومساعدة لبنان في إعادة بناء بناه التحتية، وتحريك سلسلة مشاريع لمواجهة عبء النزوح السوري، وتراجع النشاط الاقتصادي فيه.



ولم يرَ المصدر إلحاحية في الموضوع، بعد ان كان مشروع قانون الانتخاب أخذ وقتاً طويلاً لانجازه، وأصبحت البلاد في مرحلة التحضير لاجراء الانتخابات المقررة في 6 أيّار.



وإذ تتهم أوساط الرابية عين التينة بالعرقلة وعدم التسهيل والتأثير على مشاركة النّاس في الاقتراع، تأخذ عين التينة على العهد وفريقه السياسي التمادي في نبش قضايا إشكالية تمس جوهر الدستور اللبناني، محذرة من الاستفراد، فلبنان ليس “إمارة ولا اقطاعية” لكي يحكم بالمراسيم والقرارات الاعتباطية.. داعية للرجوع عن الخطأ في ما خص مرسوم الضباط.. كخطوة تشكّل المدخل لمعالجة باقي الملفات العالقة.



وفي موضوع التعديلات على قانون الانتخاب أكدت المصادر النيابية ان هذا الموضوع لن يمر، وقالت لقد استمر نقاش القانون أشهراً عدّة لا بل سنوات حتى توصلنا إلى الصيغة الحالية، متسائلة: أين كان هؤلاء الذين يطالبون اليوم بإجراء تعديلات؟ معربة عن مخاوفها من ان يكون وراء هذا المطلب توجه نحو إلغاء الانتخابات النيابية.

وبشأن مرسوم الاقدمية كررت المصادر ان الأزمة ما تزال تراوح مكانها، وانه لم يسجل على خط المساعي أي تطوّر ملحوظ، مشددة علىان الرئيس نبيه برّي قدم ما لديه من مقترحات ولم يعد لديه أي أفكار أخرى وان الكرة هي في ملعب الآخرين.



قمّة عون – الصباح

ويتوجه غداً الرئيس عون إلى الكويت تلبية لدعوة رسمية من أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح على رأس وفد رسمي في زيارة رسمية تستمر يومين، ويضم الوفد وزراء الخارجية والمغتربين جبران باسيل الاتصالات جمال الجراح، الدولة لشؤون حقوق الإنسان ايمن شقير، والدولة لشؤون التنمية الإدارية عناية عز الدين، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، وينضم الى الوفد في الكويت القائم بالأعمال في السفارة اللبنانية ماهر الخير، اضافة الى وفد استشاري وإداري وأمني وإعلامي.



وقال مصدر لبناني لصحيفة “الانباء الكويتية” إنّ “أهمية الزيارة هي أن الكويت دولة خليجية لها دورها وماضيها في تاريخ العلاقات اللبنانية والعربية، خصوصاً منذ كان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وزيرا للخارجية، ولها دور ريادي على الصعد السياسية والاقتصادية والتنموية ومن أكثر الدول التي وقفت الى جانب لبنان في أحلك الظروف”.



وأضاف المصدر إنّ “عون يرتبط مع صاحب السمو الأمير بعلاقة متينة تمتد لسنوات خلت تعود الى أيام اللجنة الثلاثية العربية، كما ان العلاقات على المستوى الشعبين اللبناني والكويت لها عمق تاريخي سابق لاستقلال البلدين، والرئيس اللبناني يلبي دعوة كريمة تلقاها بعد انتخابه والتي جددها صاحب السمو خلال لقائهما في القمة العربية التي انعقدت في الأردن”.

وتابع المصدر: “الكويت اشتهرت بدورها الوفاقي العربي وهي دائما رائدة في ذلك والرئيس عون يقدر تقديرا كبيرا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ومواقفه التاريخية صونا للبنان وللدول العربية.



وأكد المصدر أنّ “عون يتطلع الى مزيد من الدعم الكويتي في المحافل الإقليمية والدولية، وستكون مناسبة لجولة أفق في تطورات المنطقة وفي الوضع الملتهب في محيط لبنان، لاسيما موضوع النازحين السوريين”.