ترامب يؤكد مقتل خاشقجي.... كتب مبارك بيضون

جاء في المكالمة الهاتفية بين ترامب وملك السعودية الملك سلمان، نفي الأخير بشكل حازم أن يكون على علم بأي شيء حول خاشقجي ومكانه، قائلًا: "إلا أنه بدا لي قد يكون حصل على أيدي قتلة". ترامب لم يتحدث عن الخاطفين بل يتحدث عن الخاشقجي المختفي، إما أن يكون قد خطف في مكان ما أو أنه قتل، نفهم من ذلك بالمعلومة الأولى، فيقول ترامب إن الخاشقجي قتل بالفعل، حتى وإن لم يقوها صراحة، لكن هذا ما يفهم بالتصريحات، فالمقصود من كلمة غير منضبطة أن هناك عناصر معينة من جهازٍ ما لم تحترم القواعد والقوانين وقامت بعملية القتل. ثم يُطرح السؤال: من يعلم لو كان هذا مشكوكًا في أمره؟ لكن لو كان فعلًا مشكوكًا في أمره، لماذا تطرح هذه الأمور بهذا الشكل لتصل هذه الأفكار؟! لكن في النهاية: هل هي معلومات أم خلاصة؟ ولم يقل إنها معلومات، قال: "لقد بدا لي" بعد حديث الملك. إذن هي خلاصة توصّل إليها، لكن الكلام واضح. أولًا الملك لا علم له نهائيًا بالموضوع، وهذا تبرئة للملك سلمان والحكومة السعودية، في ظل كل الانتقادات التركية غير الرسمية التي قالت إن هناك أدلة على قتل وتعذيب وتقطيع جسد داخل القنصلية. ويأتي مع ذلك حديث عن "قتلة" غير منضبطين، ولا يقول أين تحديدًا، ولكن الجميع يعلم أنه آخر مكان كان موجودًا فيه الخاشقجي في القنصلية، ولم نر الدليل بعد، إذن المكان المعروف هو القنصلية. سؤال آخر: كيف يمكن أن يصل قتلة غير منضبطين إلى داخل القنصلية السعودية؟ كيف يمكن أن يتمكنوا من الوصول والقيام بما قاموا به؟!



تصريحه غير واضح يوحي بالكثير... ربما تكون هذه بداية ملامح نوع من إيجاد حل دبلوماسي للأزمة