صمت بري الحكومي "بنّاء"...............علي ضاحي

الانطباع الذي خرج فيه نواب "لقاء الاربعاء" النيابي امس يفيد بأن ثمة "شيء" يجري خلف الكواليس فهناك سباق مع الوقت ويبدو ان هناك "مستجدات" ما ستطرأ على التأليف. ويقول احد نواب كتلة "​لبنان القوي​" ان ما لمسناه من رئيس المجلس ​نبيه بري​ هو اعتصامه بـ"الصمت البناء" اي "لا تقول فول ليصير بالمكيول" الرئيس بري ايجابي على عادته ومتفائل ولكن...



النائب في ​التيار الوطني الحر​ يصف كلام الرئيس المكلف ​سعد الحريري​ امس الاول قبيل اجتماع ​كتلة المستقبل​ بأنه "كلام تهويلي" وفيه تهديد وتلويح بعدم العودة الى قبول التكليف مرة ثانية اذا اعتذر. ويشير النائب المذكور الى مسألة هامة يجب ان يجيب عليها الحريري وهي ان اولى مهام الرئيس المكلف هي تأليف الحكومة فإذا تعذر التأليف وبقي الحريري مستجيباً للضغوط ​السعودية​ وبقي في مربع "مراعاة خواطر" ​القوات​ والدكتور ​سمير جعجع​ الذي لم يترك مجال لاي كوة ايجابية فماذا يفعل؟ هل نترك البلد على حافة الهاوية؟ وهل نجلس في الزاوية ونندب حظنا؟



ويستدرك النائب ليقول ان لا الوزير ​جبران باسيل​ ولا احد من كوادر التيار الوطني الحر قال اننا نريد ان نعزل الحريري ولكن ما قلناه ان اذا حدث الاعتذار او امتنع الحريري عن التشكيل فإننا سنذهب الى تكليف آخر له او لغيره بشروط اخرى اي وضع مهلة زمنية للتأليف والسير بخريطة طريقة واضحة.



في المقابل يؤكد قيادي بارز في ​تيار المستقبل​ ان الرئيس المكلف لا يهول ولا يهدد بل هو يضع النقاط على الحروف. الرئيس المكلف لن يعتذر ويواصل جهوده البعيدة من الاعلام ومنعاً لافشال التشاور المستمر ليؤلف خلال اسبوع من الآن وهو سيعرض على رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ تشكيلة "معدلة" بعد عودته من ​ارمينيا​ عسى ان تلقى قبوله وتسير الامور.



ويشير القيادي الى ان الحريري لم يقصد باسيل في رده بل هو اوضح امراً هاماً لكل المبتزين انه اذا اضطر الى الاعتذار او طرأ امر فرض عليه التنحي عن التأليف فإنه لن يقبل بإعادة تكليفه مرة ثانية وهو لن يقبل بابتزازه وتكبيله بالشروط. هو يقرأ من كتاب الدستور ويمارس صلاحياته المنصوص عليها ولا احد "يملي" عليه ماذا يفعل.



ويلفت القيادي الى ان المؤتمر الصحافي للوزير باسيل اخيراً كان محبطاً للحريري واعطى انطباعاً سيئاً فجر الاوضاع مع القوات وارخى جواً سلبي على المشاورات.



ويؤكد القيادي ان حظوط ولادة الحكومة خلال اسبوع او عشرة ايام مرتفعة والحريري بنى معطياته بعد اللقاء الاخير مع رئيس الجمهورية واوحى الاخير ان هناك مرونة وامكانية لتدوير الزوايا لكنها ليست كاملة وهي عالقة اليوم في نقاش حول نوعية الحقائب فإذا صفت النوايا وسار الجميع في مسار التأليف بلا شروط وشروط مضادة سنكون امام حكومة منتصف الشهر الحالي.



ويرد القيادي على كلام التيار عن استجابة الحريري للضغوط السعودية بالقول انه كلام "خيالي" ولتبرير وضع الشروط على الحريري وتمثيل القوات والاشتراكي والقوى المسيحية فلو كان الحريري اسير الضغوطات الخارجية لما واصل جهوده راهناً وبشكل بعيد من الاعلام للوصول الى تشكيلة جديدة خلال ايام.



ويختم القيادي بالاشارة الى ان الايام العشرة المقبلة ستكون فاصلة وهي اختبار لنوايا بعض القوى الداخلية التي تلجأ الى ابتزاز الحريري تارة بحكومة اكثرية وتارة اخرى بسيناريوهات العزل والتلويح بتكليف غيره. فالحريري مصمم على التكليف وعدم الاعتذار فإذا لم تؤلف الحكومة خلال هذه الفترة فيبدو ان الامر سيبقى على حاله الى ما "شاء الله" فليقرروا ماذا يريدون!