الجنون يضرب كل شيء في لبنان الحجر والبشر.... والمواطن يئن من وجعه! ............................كتبت سوسن بركة

في ظل الواقع المرير والأزمات المتلاحقة في لبنان، هناك ملفات عالقة... وحكومة لم تشكّل بعد... والشعب يئن من وجعه ولا من يسأل عنه وكأننا في مغارة علي بابا "الشاطر بشطارتو"، والجنون كامل الأوصاف ويضرب. فالدولة لم تنجح في تأمين الكهرباء، ولا في مكافحة الجباية الغالية من أصحاب المولدات، ولن تنجح في السيطرة عليهم فأزمة الكهرباء أزمة مزمنة ولم يستطع أي عهد سابق من معالجتها. أما المياه كما سمعنا وشاهدنا على مواقع التواصل الاجتماعي ملوثة حتى انها لا تصلح للاستحمام ولا للاستخدام. لماذا نحتج وعلى ماذا؟! فالجنون يضرب كل شيء في لبنان الحجر والبشر....

أما السياسيون والأحزاب فيعملون على تدجين المواطنين ومنعهم من التفكير في تأمين الكهرباء والمياه والحقوق الإنسانية. أما السؤال عن كيفية معالجة ذلك كله لا جواب؟! كيف الخلاص في ظل المعاناة اليومية للمواطن اللبناني فهي تنبع منه أساساً، لإيمانه المطلق بالزعامات الطائفية ـ السياسية. وحين تطرح المشكلة لا يتم النظر إليها على أنها اجتماعية أو حقوقية عامة تطال جميع الطوائف. ماذا يريد المواطن سوى أن تكون المياه نظيفة، والكهرباء مؤمّنة، والطبابة متوفرة، والتعليم جيدا، والغذاء نظيفا؟!

فالمافيات والطبقات الحاكمة في لبنان تسعى دائماً إلى طمس الحقائق عبر الضغط على الناس، وإلزامهم بالعيش في الكذب والخوف الطوائفي. الى متى سيبقى هذا الشعب لا يرى ولا يسمع ولا يقرر بنفسه كيف سيعيش وكيف يتحدى الأزمات أمام واقع مهترئ مليء بالكذب والخداع! ولكن... لا تنسى أنت أيها المواطن الذي دعم هؤلاء الحكام عندما قمت بانتخابهم وشجعتهم على الاستمرار في ما هم عليه اليوم!

لكي يتحرير الإنسان في لبنان يجب القضاء على وجود هؤلاء الأحزاب والمافيات لأنهم يرغبون بأن تبقى فقيراً ومعدماً وغير قادر على التفكير والإنتاج يريدونك أن تبقى فقط لخدمتهم.