نفْس الكلام.. يا سلام................ كتب مبارك بيضون

الكل يُجمع على تشكيل الحكومة، والجميع يحذّر من تردي الوضع الاقتصادي، ويطالب بالإسراع بتأليف حكومة وفاق وطني... أو أن ما يقال نفاق وطني، لأن الوضع لم يعد يحتمل المماطلة، "ولم يعد ينفع ما تقولون". القمة التنموية الاقتصادية على الأبواب، وستعقد قريبًا في بيروت، ومؤتمر "سيدر" على نار حامية ينتظر الالتزامات، وتحسين الأداء، والثقة بالإدارة، وطرد الفساد منها والمفسدين. وحتى الساعة ملفات الفساد تظهر يوم بعد يوم وتزداد، بل عدم الثقة بالإصلاح سيد الموقف، حيث لا إصلاح، ولا تغيير، ولا جمهورية قوية، ولا أمل لمواطن يعيش تحت خط الفقر دون معين أو مغيث. إدارة مطار فاشلة حتى بين الأجهزة الأمنية، وخطة سير معطلة، وزحمة خانقة في الشوارع والطرقات، وازدياد القتلى، إلى نسبة الوفَيات الأعلى في العالم، إضافة إلى المشاكل البيئية، التي دخل البعض منها موسوعة "غينس"، وضرب الرقم القياسي على صعيد مرضى السرطان، وجبال النفايات الشامخة متعة للناظرين على ينابيع جارفة للقمامة الملوثة حتى المياه الجوفية، لتغدو غير صالحة حتى للدواب!



يا سادة يا كرام؛ إذا أردتم معرفة العُقد التي تؤخّر تأليف حكومةِ إدارة البلاد وحكومةِ الضرورة، فهي كثيرة بنظركم: تقاسم الحصص، وأما بنظرنا فما أوردناه، والبقية آتية، إنها حقائب وزارية مليئة بالفساد تنتظرإدارتكم. يجب الإسراع فعلًا بتأليف الحكومة، فخطورة الملفات بانتظاركم، ونحن نعلم أن التزاحم عليها من أجل الإصلاح وحلّ العقد المعقودة هي من اختصاصكم... لإبعاد المخاطر المحدقة.