البصر والبصيرة... في عطلة!! كتبت نور برجاوي

الى متى تبقى العيون شاخصة باتجاه تشكيل الحكومة؟!

مواطن درويش يسأل: أين المسؤولين؟ أين نواب الشعب؟! وفي قلبه غصة ووجع ويقول: "شو عم بيصير خبرونا....؟! دخلكن انتو شايفين متل ما نحنا منشوف؟! وهل الزجاج الداكن يمنعكم من الرؤية؟! أم أن سياج داركم يحول دون مشاهدة ما يجري حولكم؟! وأن "الدوبل فيتراج" يمنع عنكم السمع في أبراجكم العالية؟!

أيلول آتٍ ويحمل معه أقساط المدارس وهي غير مدارسكم ولا تشعرون بها لأنها مؤمنة، فالسيولة لديكم متوفرة، ولا همّ في دفع أقساط مدارس أولادكم، ولا الوقوف على أبواب المستشفيات فهي لا تعنيكم، وليست لكم لأن الاستشفاء عندكم مضمون والكلفة دائماً مؤمنة لكم من حيث لا تشعرون...

أما الكهرباء فتصلكم بالمجان لأنها مؤمنة لكم، حتى زحمة السير وتنقلاتكم غريبة عجيبة فالأحمر يصبح أخضر بدراج أمامكم يئز آذان المارّين، حتى القيادة لا تعنيكم فالسائق في خدمتكم وأجره مدفوع سلفاً طبعاً من جيوب مَن؟؟؟؟!!!!

مياه الشفة مفقود من بيوتنا منذ زمن طويل، وبدل الدفع المسبق موجود لدينا فأنتم لا تحتاجون إليه، ولا تشتروا سترنات المياه، فاعتماد شركة "ايفيون"مؤمن لكم. ومياهنا تُباع ليلاً لأصحاب السترنات بعيداً عن الأنظار دون رقيب أو حسيب لأسياد الستيرنات المتنقلة.

حتى المطار... وبعد التفكير في الغربة والهجرة أو الرحيل، فساعات الانتظار الطويلة تفلج العقل، أما أمثالكم فصالونات الشرف مفتوحة لكم وللأثرياء مثلكم.

أما النفايات فهي بعيدة عنكم لأن أحياءكم غير أحيائنا وهي تختلف ولا تليق بمستوى مناطقكم.

للأسف إن كل ما نسمعه منكم هو لغة الشتائم بينكم والبلد ذاهب الى المهوار باقتصاده المنهار....!!