لعبة الأمم...والمزاج "الترامبي"!! ........... مبارك بيضون

ما زالت قوات الاحتلال تحاصر غزة، والعالم بأسره لا يدرك خطورة ما يجري لشعب تستنزف لديه أبسط مقومات الحياة اليومية، فبالرغم من توقف الدعم الأميركي للمنظمات الإنسانية (الاونروا) لحوالي 250 ألف طالب وطالبة عادوا بالامس الى مدارسهم بالرغم من الشح المالي المفروض على غزة وأهلها.

فلعبة الامم لا تستطيع بالرغم من الإجماع الدولي عليها وعلى بقائها، التأثير المباشر على أصحاب القرار للدول الكبرى، واسرائيل تستفيد من تلك الثغرات وتستمر في احتلالها وطغيانها وحصار غزة. إضافة الى بناء المستوطنات وكان آخرها إقرار الكنيست الصهيوني قانون يسمح ببناء 2000 مستوطنة على الاراضي الفلسطينية المحتلة، واستباحة المقدسات بقرار اتخذ بالسماح لليهود بالدخول الى المسجد الأقصى للصلاة داخله.

هذا في فلسطين، وأما في سوريا والتي أخفقت فيها جمعية الأمم المتحدة لاتخاذ أية قرارات فاعلة لوقف العمليات العسكرية والذهاب الى المفاوضات وإجبار كل الأطراف بالجلوس الى طاولة واحدة لاتخاذ قرار يناسب شعب سوريا للخروج من الأزمة ودون الدخول في السنة الثامنة فيما لو استمرت الحرب على أرضها.

فكما فلسطين، وبغض النظر ها هي الأمم المتحدة تشجع على الحرب في سوريا بالطلب من جيشها بعدم استعمال الاسلحة الكيماوية في إدلب محذرة إياها من ذلك. فعوضاً من هكذا اقتراح لشيء لم يفتعل بعد، فالأحرى بها أخذ طريق الحل السلمي وطرحه أولاً وقبل وقوع أي صراع عسكري على أرض ادلب، أو أي معارك عسكرية قد تحصل وهي لن تحصل حتى الآن... فلمَ الاستعجال بالطلب بعدم استعمال الكيماوي؟! وتفاءلوا بالخير تجدوه... أم هي لعبة الأمم؟!!

فأما لبنان، فنحن فيه عشاق الحروب المتنقلة من الخارج الى الداخل وفي بعض الأحيان من الداخل الى الخارج، ودائماً نحن "أم الصبي" نتحمّل عن الجميع، ويتحامل الجميع علينا، وحيث لا حكومة لنا ولا حسيب ولا رقيب، و"كلٌّ يغنّي على ليلاه"، نحن في عالم مجنون... نتجاهل ما نحن فيه من مشاكل دون حلول، وفي أماكن أخرى كوارث لا تحصى ولا تعدّ ولو أحصيناها لدخلنا في كتاب "غينيس للأرقام".

بانتظار لعبة أمم جديدة يُرسم لها في المحافل الدولية والإقليمية، خطط طريق جهنمية من أصحاب النفوذ والقرارات الداعمة أو القاطعة في بعض الاحيان الأخرى (حسب مزاج الترامبية) لأي مساعدة أممية كانت إنسانية أو غيرها.