الاميركيون... ووهم إنهاء القضية الفلسطينية! .................................سوسن برك

ة

الخطوة الأولى التي ستقدم عليها أميركا هي إعداد تقرير حول أعداد اللاجئين الفلسطينيين، والخطوة الثانية هي إعلان إدارة الرئيس الأميركي <دونالد ترامب> سحب الاعتراف بوكالة الأونروا ووقف الميزانية والدعم الأميركي لوكالة الغوث الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في الضفة الغربية المحتلة ومطالبة إسرائيل بالتضييق على الوكالة، كما سيتم منع تحويل الميزانيات للوكالة من دول أخرى، فيما تتطلع واشنطن للاعتراف فقط بحوالى عشرة بالمئة من عدد اللاجئين المعترف بهم حاليا.

وتمهد هذه الإجراءات إلى إعلان إدارة <ترامب> رسميا عن سياسة جديدة تهدف إلى تصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ومن المتوقع أن تتضمن الخطة الجديدة عددا من التدابير التي تستهدف في المقام الأول وكالة الأونروا.

كذلك ستعمد الولايات المتحدة الى رفض تعريف اللاجئ المتبع بالوكالة، وهو بنقل مكانة اللاجئ عبر التوارث بين الأجيال، حيث ستكتفي واشنطن بالاعتراف بالوكالة على أنها مفوضية تعنى بشؤون اللاجئين بشكل عام.

وتعتبر اسرائيل الخطوات التي تقوم بها أميركا تاريخية ومهمة خاصة بعد إزالة قضية القدس عن طاولة المفاوضات، واليوم تقوم أميركا بشطب حق العودة للاجئين والذي تعتبره اسرائيل العقبة الأساس للمفاوضات. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع قرار إدارة الرئيس <ترامب> بتقليص المساعدات للفلسطينيين بأكثر من 200 مليون دولار، وإلغاء وكالة الأونروا لكي تضمن أميركا عدم تمكين الدول العربية من تحويل الميزانيات إلى الوكالة بدلا من الإدارة الأميركية.

أوهكذا تنتهي حكاية فلسطين المسكينة وشعبها المشرّد منذ عقود وتتربع اسرائيل على عرش فلسطين والقدس الشريف... فيما العرب في غفوة أبدية الى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا؟!