ممثل شيخ العقل في العشاء السنوي للمجلس المذهبي: للابتعاد عن النكايات والعنجهيات والمصالح الشخصية

أقامت اللجنة الاجتماعية في المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز عشاءها الخيري السنوي في فندق "فينيسيا"، في حضور ممثل شيخ عقل الطائفة الشيخ نعيم حسن رئيس لجنة الاغتراب في المجلس المذهبي الشيخ كميل سري الدين، وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال مروان حمادة، ممثل رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب هادي ابو الحسن، النائبين هنري حلو ووائل ابو فاعور، الوزيرين السابقين عباس خلف وعصام نعمان، النواب السابقين أنطوان سعد وامين وهبي وناصر نصرالله، رئيس أركان الجيش اللواء حاتم ملاك، قائد الامن القومي العميد وائل ابو شقرا، قائد الشرطة القضائية العميد اسامة عبد الملك، رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر، أمين السر العام في الحزب "التقدمي الاشتراكي" ظافر ناصر، رئيسة "تجمع الجمعيات النسائية في الجبل" فريدة الريس وعدد من رئيسات الجمعيات، رؤساء أركان وقادة الشرطة القضائية السابقين ورجال الدين و"اللقاء الروحي في الجبل"، ورؤساء نقابات ونقابيين ومصرفيين واتحادات بلدية وبلديات ومخاتير ووجوه اجتماعية وإعلامية وحزبية واغترابية واقتصادية وأعضاء المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز.



غادة جنبلاط

وبعد تقديم من الإعلامية ريما خداج، تحدثت رئيسة اللجنة الاجتماعية في المجلس المذهبي المحامية غادة جنبلاط، فقالت: "مذ بدء عمل المجلس المذهبي في ولايته الحالية منذ ست سنوات وظروف البلاد عينها. كما اليوم كما الأمس؛ التردي الاقتصادي مستمر، الصرخات في الصحة والتعليم في الامن والسياسة... واللائحة تطول. وفي ظل الظروف هذه عملنا وفق خطة مبرمجة بأهداف واضحة، فعلنا برامج الولاية الاولى، وسعنا شريحة المستفيدين، أعددنا برامج وأقمنا نشاطات جديدة: صحية، تربوية، اجتماعية، وتوعوية بعثت الأمل وأعلت الرعاية الاجتماعية".



وأشارت إلى أن "أرقام المساعدات ازدادت كل عما سبقه، وصولا الى (15،091) مساعدة، نسجنا الشراكات في ميدان العمل الانساني، يدا بيد سرنا نحو الشباب والاسرة، تلاقينا وتجمع الجمعيات النسائية في الجبل والصناديق الصحية الضامنة في المناطق، لنجسد معا الصورة المثلى لمجتمع متعاون متضامن".



وأكدت أن "النهوض بالمجتمع نقطة ارتكاز جامعة، وهي التي شغلت أولى اهتمامات المجلس المذهبي"، شاكرة "رئيس المجلس الشيخ نعيم حسن على حسن الرعاية، وللهيئتين الادارية والعامة على دعمهم المقدر"، وحيت "روح العميد عصام ابو زكي الذي أرسى قواعد معظم برامج اللجنة، والى روح الزملاء الذين فقدناهم خلال ولايتنا، وخصوصا الزميل المرحوم فاروق الجردي الذي كان داعما دائما لمسيرة لجنتنا".



اضافت: "لمن لم يساوم يوما على اهمية العمل الانساني، لمن تتلاشى بثبات حضوره الداعم، الصعوبات وتتقلص معه العقبات. الشكر وألف شكر لمعالي الاستاذ وليد جنبلاط وسعادة الاستاذ تيمور جنبلاط، معكما نتكىء بطمأنينة الى الماضي، نحصن الحاضر وننطلق نحو المستقبل. وشكر مفعم بالامتنان لمعالي الاستاذ مروان حمادة على مساندته لنا منذ بدء مسيرتنا"، وحيت "الحضور والداعمين والمتبرعين على كل ما لاقيناه منكم خلال السنوات الست من تواصل روحي وسخاء مادي وتشجيع معنوي. نطوي الآن صفحة لتفتح اخرى. نأمل أن نكون قد كتبنا فيها ما سيذكر يوما بالخير".



سري الدين

ثم تحدث الشيخ سري الدين باسم شيخ العقل، فقال: "اسمحوا لي في البداية أن أشير إلى أن المجلس قد حقق إنجازات ملحوظة على مدى سنوات تأسيسه، ولعل أهمها تنظيم الأوقاف وزيادة مداخيلها، وترميم دار الطائفة في بيروت، وافتتاح المعهد التوحيدي في عبيه، ومشروع سكني في الشويفات. وآخر الإنجازات كان افتتاح المستوصف الخيري في عاليه منذ شهرين بهمة اللجنة الاجتماعية. وبالرغم من هذه الإنجازات، إلا أننا نشعر بأن ما تحقق يظل أقل بكثير من تطلعاتنا وأحلام مجتمعنا، ومن حاجة أهلنا للمساعدة في ظل هذه الأيام الصعبة التي تمر بها البلاد".



اضاف: "لقد تحملت اللجنة الاجتماعية مسؤولية العبء الأكبر والأثقل من خلال الوقوف إلى جانب الناس لأنها على تماس دائم مع همومهم، لكنها واجهت حاجات إنسانية تفوق إمكانيات المجلس وتمكنت من إثبات أهليتها وحضورها إلى جانب أهلنا وتخفيف معاناتهم. ولا يسعني في هذا المجال إلا أن أثمن الدور الإيجابي البناء الذي لعبته اللجنة ممثلة برئيستها النشيطة وصاحبة الحس الإنساني المرهف الأستاذة غادة جنبلاط، وبمقرر اللجنة الأخ الأستاذ أكرم عربي وجميع أعضائها المندفعين، لما يبذلونه من جهد وتضحية لتأمين حاجة الناس الصحية والتعليمية قدر المستطاع".



واكد "نتطلع دائما إلى دور فاعل للمجتمع الأهلي الذي يجب أن يتضاعف يوما بعد يوم، في ظل انخفاض تقديمات الدولة والحاجة إلى تأمين الحياة اللائقة للفقراء والمحتاجين، وهم فئة كبيرة من اللبنانيين، وهذا ما تفرضه علينا وصية التوحيد بأن نتكاتف ونعمل ما بوسعنا لحفظ الإخوان ورعايتهم والوقوف إلى جانب الضعفاء من أهلنا وإخواننا".



وأوضح "ما من أحد إلا ويدرك مدى صعوبة الأوضاع التي نعيشها، وقد انتظرنا الانتخابات النيابية، وما زلنا ننتظر تأليف الحكومة العتيدة، لكي تدور عجلة الدولة من جديد. لكن حتى الآن، القطار متوقف والأمور ما زالت تدور في حلقة مفرغة، من دون الشعور بأوجاع الناس ومطالبهم الإنسانية والاجتماعية، ومن هذا الموقع والواقع المرير، فإننا نناشد أهل السلطة والقرار الاعتصام بحبل الله والابتعاد عن النكايات والعنجهيات والمصالح الشخصية، للخروج من هذا النفق المظلم الطويل، عل الشعب يتنفس الصعداء من جديد".



وتابع: "لقد نفذ صبر الناس وازدادت الأوضاع سوءا، فإلى متى المماطلة أيها السادة؟ كفانا تباطؤا وإهمالا وفسادا حرمانا، كفانا تلهيا بالبحث عن جنس الملائكة وتقاسم الحصص، نريد الانتقال من دولة المزرعة إلى دولة الإنسان، نريد وطنا يحترم المواطن ويساوي بين أطيافه، وطنا لا فضل فيه للبناني على الآخر إلا بعطائه وتضحياته ومدى احترامه لأرضه ومجتمعه".



وتمنى سري الدين للمجلس المذهبي المقبل أن "يكون على مستوى الآمال والتمنيات، وأن يتم انتخاب أعضائه بهدوء وانتظام لتكوين مجلس متجانس ومنتج، مجلس يعمل لمصلحة الطائفة والوطن، آملين ممن يريد الترشح والمشاركة أن يكون على كامل الاستعداد للعمل، وأن يكون لديه الوقت الكافي والإمكانيات العملية للتفاعل والتضحية، فالغاية هي خدمة الناس والطائفة والعضوية هي تكليف لا تشريف".