حكومة الضرورة.... باتت ضرورة!!........................................ كتبت سوسن بركة

إننا في انتظار تشكيل الحكومة العتيدة بعدما باتت العقد محصورة ومحددة، خصوصاً في الساحتين المسيحية والدرزية، خاصة وأن لبنان لم يعد يحتمل حكومة تصريف الأعمال أكثر من ذلك، حتى أن المجلس النيابي مقيد في تشريعاته لاعتراض البعض على خطة تعمل بالتشريع في ظل حكومة تصريف الأعمال.

وليس مستغرباً أن تتوسّع التحليلات التي تحاكي مرحلة ما بعد 6 أيار (اي بعد الانتخابات النيابية)، وخصوصاً على مستوى التشكيلة الحكومية. فكل السيناريوهات المتداوَلة تتناول طريقة تقاسم الحقائب السيادية والخدماتية بعد احتفاظ القوى الحالية بمواقعها وحصصها وإن تبدّل بعض الوجوه. فالصفقة المنتظرة ستحمي المعادلة القائمة من محاولاتٍ لحرق بعض الأسماء. فما هو المتداوَل؟ ولماذا الآن؟

فيّ مقاربة لتشكيلة الحكومة الجديدة نجد أن «البروفات»، تعمل على إقصاء المعارضة. فتسخير هذا الكم من القدرات الذي تمتلكه هذه القوى غايته عدم السماح بنفاذ المعارضين الى الحكومة بالحجم الذي يمكن أن يشكّل قلقاً على مشاريعهم للمرحلة المقبلة.

وبعيداً من ايّ منطق <ديماغوجي> لم يظهر بعد أيُّ مؤشر يوحي بالتساهل في التعاطي مع تركيبة المجلس النيابي الحالي. فالحروب الكاسرة الجارية واستئثار الكتل الكثيرة بالحصص الوازنة على صعيد التأليف توحي بالنّية والقرار الحاسم لتقاسم قوى السلطة المقاعد الوزارية أيّاً كان الثمن ولو بلغت النتائج المتوقعة تشويه صورة العهد ورجالاته، فهم على قناعة أنهم قادرون في المرحلة المقبلة على طيّ هذه الصفحة بالسرعة القصوى تحت عناوين شتى ولربما قدّمت لهم التطوّرات السلبية المنتظرة في مجريات الأزمة السورية وما يلوح في الأفق من مشاريع الحرب المقبلة في المنطقة، ما يكفي لتجاوز النتائج السلبية لهذه الإنتخابات أيّاً كان حجمها.

إن المعادلة الجديدة التي يسعى اليها اهل الحكم لفرض سيطرتهم على مفاصل السلطة التنفيذية تدل على نيّة استثمار نتائج الإنتخابات بغية تعزيز المواقع وفق معادلة تقود مجدداً الى الديموقراطية التوافقية أيّاً كانت أحجام بعض الأطراف.

إننا في انتظار ما سيفتح الآفاق على حلول تشي بولادة طبيعية وسريعة للحكومة ضناً بالمصلحة اللبنانية العليا وبالاقتصاد المتعثر. ولا بد من أن نقول لأهل الحكم: إرحموا شعبكم الذي بدأ ينفذ صبره منكم ومن تقاسم قالب الجبنة على حساب مصالحه ولقمة عيشه.

إلى متى سنبقى بين مطرقتكم وسندان الأيام الصعبة والمرّة؟!! للصبر حدود!!!