حكومة المستحيل ... هل ثمة مفاجأة........كتب مبارك بيضون

لقاءات واجتماعات ومحطات في السراي وبيت الوسط والقصر وعين التينة... "أنعم و أكرم" و"شكرًا لكمً، على جهودكم وتعبكم بعد راحة استجمام في الخارج، كلٌّ على حسب حاجته لها! وما زلنا ننتظر حلّ العقد المعقودة، بتوابل الطوائف الغنية بالمنكهات الخارجية، لينتج عنها اصطفاف يطيّب الأنفاس؛ وبذلك كل نفس تكون اطمأنت بحصة شهية من قطعة الجبن، لحقائب مملوءة بالفراغ من أي خطة صناعية أو تجارية، يستطيع البلد من خلالها الصعود من الهاوية الساقط فيها في الدرك الأسفل، ما بين قمامة تغطي الجبال، وبحر ملوث بأكثر من سبعين ألفًا.. من البكتيريا المفيدة للصحة العامة! وجبال يُنهَش حجرُها، بالتزامن مع كلاب شاردة مسعورة تنهش لحم البشر، في أدنى مستويات الرفق بالحيوان!

كفى تلهيًا و استهتارًا... لقد طال الانتظار، لحقائب فارغة بعيدة كل البعد عن أي خطط إنمائية اقتصادية، أو برنامج إصلاحي، يستطيع و قف الهدر والفساد، و محاسبة المفسدين، البعيدين كل البعد عن الدّين والأخلاق والعرف والإنسانية... هؤلاء هم عبيد المال والذهب، اشرأبّت أعناقُهم في مظهر أسياد الوطن، على حساب مواطن عاجز عن فعل أي شيء، لكنه مدرك لكل شيء، مواطن أنهكت الصعاب جسده أثناء محاولته سد حاجته اليومية... بما تيسّر، حتى لا تُنتهك المحرمات... هذا لو بقيت؟!

فحذارِ... أن ينفد صبر الشعب، ويسمّي الأشياء بأسمائها، ويتخطى هاجس الخوف، وينطق بالحكم جهارة دون تردد! وهذا العراق خير شاهد، فقد قالت بالأمس التظاهرات الشعبية الساخطة: إن السلطة فاسدة...