حقا نحن مفلسون...... كتب مبارك بيضون

وأخيرا قالها الرئيس سعد الحريري وهو على ابواب قصر بعبدا بأن الوضع الاقتصادي سيىء وعلينا الاسراع بتأليف حكومة انقاذ اذا صح التعبير. اذا كان الامر خطيراً الى هذه الدرجة فالأخطر من ذلك ان تبقى البلاد دون حكومة انقاذية قد يكون بإمكانها التخفيف من ازمة اقتصادية آتية لا محال، فالتقارير الاقتصادية باتت مخيفة وتتحدث عن مخاوف اقتصادية لا محال، لا بل نحن بصريح العبارة مفلسون ولا حول لنا ولا قوة، وليس لدينا سوى الدعاء والرحمة لمن يستطيعون العون، والا فالعون على "الله" عز وجل وليس للرئيس عون من معين، ولا حتى الرئيس الحريري قادر على فعل شيء ما، فهو في مرحلة التجرية السياسية مع من هم في الاساس اعوانه في الازمات ولكن اليوم الوضع مختلف هذه المرة وليس ككل المرات، فهو في فترة امتحان صعب وتحت المراقبة بانتظار لملمة من كانوا بالامس معه في ثورة الارز والامانات واعادة التماسك من جديد داخل الصف الواحد علّ الرئيس الحريري يستطيع ايجاد حالة لموازاة اخصامه في الداخل (8 آذار) الذين يشكلون خصومه للداعم الخارجي عندها قد يكون بالإمكان الافراج عن بعض المساعدات ووضوح رؤيته السياسية وحجم تصديه للمشكلة لمواجهة سياسة اقل ما يمكن أن تفرض التوازن بينه وبين القوى المقابلة. عند ذلك يجتاز الحاجز السياسي الاول المتمثل في تكوين واعادة من غادر من أعضاء "التيار الأزرق" لاسباب عدة، والظهور بتمثيل واقع شبيه للماضي القريب لتشكل ساحات مليئة بالبشر وخطابات متزنة على مستوى المرحلة لتعزز من جديد وجود تيار المستقبل لتعين الحالة الحريريه ومكوناتها.

من هنا يبدو ان الامر عاد الى سابق عهده بإعادة حزب القوات اللبنانية الى اتفاق معراب اي الى الجبهة من جديد بعد اطلالة رئيسها سمير جعجع مع الرئيس الحريري موضحا ان لا حكومة في القريب العاجل وربما تأخذ اسبوع او ثلاث أسابيع لتشكيل الحكومة الجديدة وكأن الامر فوّض للحكيم مرة جديدة بتكليف المفوض السامي، بعد زيارة الرئيس الحريري وعودته منها..!

هذا في السياسة اما في الاقتصاد يبدو ان الامر مختلفاً وبحسب اوساط سياسية مختلفة عبرت عن مخاوف وازمة اقتصادية كبيرة وقعنا فيها وكل ما له علاقه بالسياسة وما يقوم به الاشخاص المعنيون لا ينفع لا من قريب ولا بعيد لتشكيل حكومة انقاذية وطنيه ضرورية وتحت كل المسميات لا تنفع دون الحصول على مساعدات مختلفة والارجح هبات وليس ديون، لأن عبء الديون اصبحت تفوق القدرة على تسديدها وتعود الى الحلقة المفرغة بعد تسوية سياسية في الداخل على ذوق الملوك والرؤساء، وخلق توازنات جديدة في المنطقة كل على مزاجه ومصلحته الخاصة وعند ذلك يفرج عن الاموال والمساعدات في ساعة طال انتظارها والاردن خير دليل على ذلك.