بانتظار............المنتظر........................كتب مبارك بيضون

انتهى عيد الفطر وكل عام وأنتم بخير

غدا يوم الاثنين، وبعد عطلة ثلاثة ايّام لا بد من استكمال ما وصلنا اليه من ملفات ساخنه لا تتحمل الانتظار. ومن هذه الملفات ملف النازحين يبدو انه من اهم الملفات تعقيدا وربما يورط لبنان في اشكاليات متعددة وشائكة، يحمل معه تغييرات جذرية كثيرة فيما لو حصل أو ربما يورط لبنان في اشكليات متعددة قد تصل في بعض الأحيان الى الخلاف مع المجتمع الدولي ومنظماته الانسانية التي تعنى بالشأن الإنساني المعني بموضوع اللاجئين السوريين المقيمين على الاراضي اللبنانية. ومن هذه الخلافات الخلاف الأخير مع الخارجية اللبنانية، قد ينعكس على العلاقة بين لبنان والمجتمع الدولي. في الوقت ألذي يسعى فيه لبنان لإيجاد اجماع ومظلة دولية تساعده على وجود حيثية في الداخل اللبناني بدأت تظهر ملامحه على لسان بعض المسؤولين اللبنانيين وكانت ملفته عند البعض منهم حيث وصلت الى حد الاعتراف بلزوم التعاطي مع هذا الملف حتى لو لزم الامر التنسيق المباشر مع الحكومة السورية. وهذا الموقف يعتبر مفاجئ لبعض المسؤولين في الداخل اللبناني.

يبدو ان الجميع اجمعوا ولو متأخرين على موقف واحد بدأت ملامحه تظهر داخليا وهو ضرورة عودة النازحين السوريين سريعا الى بلادهم حيث ان الجزء الأكبر من الاراضي السورية تعادل خمس مرات من مساحة لبنان أصبحت آمنه حسب ما قال الرئيس عون في حديثه الأخير. مما أدى الى اعلان مواقف دولية منها موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حيث اكد بما معناه ان المجتمع الدولي لا يساعد بالقدر المستطاع في ما يخص عودة اللاجئين السوريين الى ديارهم.

ان خسارة لبنان من جراء الوجود السوري على أراضيه من عمالة مقابل بطالة متزايدة وتردي خدماتي أدى الى الخلل في الإمكانيات المالية اللازمة، مما أدى تزايد المشاكل الصحية وما ينتج عنها، ولا ننسى اليد العاملة الأجنبية في لبنان التي زادت الوضع تردياً.

وفِي آخر إحصاء خلال عام ٢٠١٧ تبين ان خسارة لبنان تصل الى 10 مليارا ت دولار أميركي وهو رقم مخيف لبلد قد اصبح دينه العام يتخطى المئة مليار، ألا يستحق لبنان وقفة تضامنية من الخارج والداخل لحل هذه المعضلة التي انهكت اقتصاد لبنان وتسببت بالكثير من المآسي الانسانية وغيرها بالإضافة الى هجرة آلاف اللبنانيين وانعكاس ذلك على رداءة الخدمات العامة والبنى التحتية التي أصبحت معياراً أساسياً فيما لو استمرت في التدهور قد تلجأ الدول المانحة للمساعدات بإعادة النظر حيث طالبت لبنان بتحسين وضعه وتلبية شروطها.

لا بد من وقفة متضامنة واحده متماسكة لموضوع النازحين، تحتم على كل القوى ان تترجم شعاراتها وعناوين حملاتها الانتخابيه الفضفاضة في بعض الأحيان الى خطة فعلية إنقاذية كي لا نقع في المحظور، حيث لا ينفع إصلاح ولا مكافحة للفساد وليت ساعة مندم، عندها سيكون لكم الشعب بالمرصاد وينتظركم عند أية انتخابات مفصلية وقد لا ينتظروكم، فالشارع أمامهم وقد لا تصلوا حتى تحاسبوا في موعد انتخابي مقبل.