التوازنات المطلوبة والملزمة لتشكيل..... حكومة "الضرورة"!!!

الخسارة التي مني بها الرئيس الحريري في بيروت وادت الى تشكيلة جديدة ضمن تيار المستقبل ستلزم الحريري على توافق سياسي مجبر عليه مع اخصامه السياسيين وعلى رأسهم حزب الله، مما لا شك فيه أن تيار المستقبل مني بخسارة ادت الى تراجع في شعبيته وانكفائه عن العديد من الملفات التي كانت سبباً في تراجع شعبيته والتي يحمل بعضها طابع خدماتي وانساني ومنها ملف الشركة السعودية "اوجيه لبنان"، التي ربما كانت السبب أو غيرها في تراجع نسبة الاقتراع للتيار الازرق، وتبعها بعد ذلك العديد من القرارات التي ادت الى فصل مدير العلاقات الداخلية في تيار المستقبل واستقالة مستشاره نادر الحريري ومسؤول التنسيق في المكتب الانتخابي سامر الحريري، وجراء كل ذلك فالحريري مجبر بأن يكون على رأس الحكومة وأن يتوافق مع خصومه السياسيين بأخذ القرارات كي يستعيد قوته من جديد داخل الحكومة والتيار الأزرق.

ولأن بقاء الرئيس الحريري خارج تشكيل أية حكومة لا يكون هو على رأسها سوف يؤدي الى زيادة خسارته السياسية واستبعاد كل المكونات السياسية داخل المجتمع البيروتي بالتحديد وهي حاجة لإعادة ربط الثقة والتوازن بين مختلف أطياف المجتمع البيروتي الذي لم يعد يكترث لأية موازين سياسية أكانت حريرية أم غيرها. وهذا ما اظهرته الانتخابات الاخيرة.

فلذلك نجد أن وجود الرئيس الحريري على رأس حكومة قد تسمى "حكومة الضرورة" يؤمل منها إعادة هذه الثقة وفتح المجال أمام ترابط جديد ليجعل من الساحة البيروتية مهتمة لإعادة النظر في تكوين فكرة حدها الأدنى انه من الممكن إعادة الثقة بشخص الرئيس الحريري أقله بعد تعيين كوادر جديدة تكون بديلة لسلفها ومن خلالها تنشط العلاقات وتؤدي الى تفعيل العمل الخدماتي والاجتماعي والسياسي للوصول الى دور قيادي ربما يعيد الأمور الى ما كانت عليه.

ومما نراه تحت المجهر أن الأطياف السياسية كافة بحاجة الى إعادة تموضع جديد كل تجاه قاعدته الجماهيرية لأن المرحلة التي يمر فيها لبنان صعبة ودقيقة حيث الوضع الاقتصادي والمعيشي صعب و من الممكن أن نصل الى درجة الإفلاس إذا لم تعمل هذه القوى على ضرورة كسب الوقت من أجل إنقاذ ما تبقى من إمكانية لمعالجة أصعب وأدق الملفات المعيشية وغيرها كالكهرباء والماء والنفايات وغيرها التي تعد من اهم وأبرز المشاكل الآنية التي لا بد من معالجتها لان المؤتمرات الاقتصادية وآخر مؤتمرسيدر والذي يعول عليه لبنان كخطة إنقاذية وحتى لولا لم تحصل تلك المعالجات فالدول المانحة قد لا تفي بوعودها تجاه لبنان.!!!!