كوريا الشمالية ترغب بالانضمام للجهود الدولية لحظر التجارب النووية

اعلن سفير كوريا الشمالية لدى مؤتمر نزع السلاح التابع للأمم المتحدة هان تاي-سونغ في جنيف الثلاثاء ان بلاده ترغب بالمساهمة في الجهود الدولية لحظر التجارب النووية بشكل كامل.



وقال السفير ان "جمهورية كوريا الشمالية الشعبية الديموقراطية ستشارك في الجهود (...) الدولية من اجل حظر كامل للتجارب النووية".



وجاء تصريحه وسط تحركات دبلوماسية مكثفة يقوم بها النظام المعزول.



وأعلن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-أون الشهر الماضي أن بلاده ستوقف اختباراتها النووية وعمليات إطلاق الصواريخ العابرة للقارات التي اعتبرتها خطوة مهمة نحو نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية.



لكن بيونغ يانغ لم تنضم مجددا لـ"معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية" التي انسحبت منها في 2003.



وهي كذلك بين ثماني دول قادرة على اجراء اختبارات نووية بينها الولايات المتحدة والصين وايران، لم توقع أو تصادق على "معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية" الموقعة عام 1996، ما منع دخولها حيز التنفيذ.



ولم يشر السفير الكوري الشمالي في مداخلته الى المعاهدات لكنه اكد نية بلاده "تطوير العلاقات بين الكوريتين ونزع فتيل التوتر العسكري الحاد وإزالة خطر اندلاع حرب في شبه الجزيرة الكورية لاحقا".



وأضاف أن بلاده "ستبذل جهودا صادقة (...) لوضع آلية مستدامة للسلام" مع الشطر الجنوبي، داعيا المجتمع الدولي إلى "توسيع دعمه النشط في تشجيع المناخ الايجابي الحالي".



من ناحيته، قال سفير الولايات المتحدة لدى المؤتمر روبرت وود خلال الاجتماع أن بلاده "ترحب بالتزام كوريا الشمالية انهاء الاختبارات النووية وعمليات إطلاق الصواريخ وإغلاق مواقع إطلاق الصواريخ الخاصة بها".



وأفاد أن واشنطن تتطلع إلى القمة المرتقبة في سنغافورة بتاريخ 12 حزيران/يونيو بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترامب اللذين تبادلا قبل أشهر قليلة فقط الإهانات الشخصية والتهديدات بشن حرب.



ووصف وود القمة بأنها "فرصة تاريخية لتحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية".



وأضاف "نأمل بأن تستغل كوريا الشمالية الفرصة وتتخذ الخطوات الشجاعة الضرورية لقيادة البلاد نحو مستقبل آمن ومزدهر".



وتأتي التحركات الدبلوماسية الأخيرة بعد سنوات من التوترات في شبه الجزيرة الكورية حيث استدعت برامج بيونغ يانغ النووية والصاروخية عقوبات مشددة من مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية وغيرهم.



ولدى سؤاله عن استمرار التهديدات من واشنطن بفرض عقوبات، حذر هان الثلاثاء من أنها "محاولة خطيرة لتخريب مناخ الحوار الذي تم التوصل إليه بصعوبة".