" القمصان السود في الماضي غير قمصان المستقبل.........كتب مبارك بيضون

كلما اقترب موعد الانتخابات تزداد الاشكالات في المناطق و الاحياء مشهد يعود بنا للذاكرة الى الوراء حيث تشتعل مواقع التواصل الاجتماعي و الخطاب السياسي في المهرجانات و التجمعات الانتخابية بالتصاريح النارية و الطائفية و المذهبية لشد العصب على ما يقال " انه من الضروري قول ذلك " لاستقطاب الجماهير الشعبية ظناً منهم بأن ذلك يساعد على رفع المعنويات ويؤدي بالتالي الى الشحن الطائفي لزيادة عدد المغتربين و المقترعين في الداخل.



وفي الآونة الاخيرة شهدت العاصمة بيروت اشكالات متنقلة من منطقة الى اخرى اجتازت اغلب المناطق و أعادت بيروت للذاكرة التي اشتكى منها شريحة من السياسيين وعرف آنذاك " بالايام السوداء " ومازالت في الذاكرة البيروتية حاضرة في كل مرة، وعلى لسان اقطاب السياسة مشيرين لها كعامل اضافي للتحريض مطلقين على من قام بذلك بمقولة " اصحاب القمصان السود "...

الأمس لا يختلف كثيراً عن الحاضر حيث نشاهد في ازقة العاصمة سلاح متنقل وظاهرة اطلاق نار عشوائي يرعب اقله الاطفال والنساء، فالرجال لدينا لا يخافون، فهم اشاوس يتلقون الاوامر من اصحاب الوزارة والسرايا و القيادة.

وفي الجنوب حيث الوزير المحبوب يشغل الارض بكلام معسول ويجيب عليه المستشار الاول بأول وكأن الساحة الجنوبية بحاجة الى من يعكر صفاؤها المشهود له في مقابل خروقات كلامية لتزيد الاشكالية المناطقية لتتزامن مع خروقات بطائرات عدوانية تطل في سماء البلاد، خارقة الخطوط الحمر و الارض جدار الاسمنت يجتاح الخط الزرق احياناً.



و للبترون فكان لها حصتها، حيث الحرب من حرب الفؤاد تنطلق بينه وبين اخصامه لتضيف على المشهد السياسي شيئاً من الرقي و الحضارة، واتهامات البعض المتنقلة من جبهة لأخرى، بأن السيد الوزير لا يتمتع بالصدقية تجاه حلفائه بل يتنقل من ضفة لاخرى.



اما المتن نصيب لمن كان له النصيب الأكبر، لحشود باتوا رقماً يعول عليه في الانتخابات، للشفيع الياس حيث شفاعة " قانون ١٩٩٤ " حاضره في الميدان لإنقاذ العمارة من الخساره.