صحافة اليوم... في مكبّ الصواريخ الأميركية!!!!....................كتب مبارك بيضون

طالعتنا الصحف اللبنانية أن فخامة ترامب يريد أن يضرب سوريا، وذهب الإعلام والإعلاميون طبعاً البعض منهم، الى تسويق تصريحاته وخطاباته النارية الصاروخية حتى ان احدى الصحف البارزة قالت ما معناه أن الصواريخ آتية لا محال يلزمها بعض الوقت، وكأنها أصبحت في الجو وعلينا أن نعد الساعات أو ربما الدقائق لتنهمر علينا.

إذا كان الرئيس ترامب نفسه لا يعلم متى وكيف، فلماذا الاستعجال وربما التمني عليه إذا كان هو نفسه تردّد عدة مرات؟! وفي آخر تصريح له قال "سنضرب سوريا، ليس الآن وربما في وقت قريب"، وقال لروسيا "استعدي صواريخنا آتية الى سوريا". لكن الرئيس الأميركي قام بتغريدة جديدة على توتير قائلاً بأن بلاده بحاجة الى علاقات جيدة مع جميع الدول للعمل معاً وأن القرار بشأن سوريا سيتم اتخاذه قريباً جداً.

إذا كان القرار لم يُتخذ بعد، والتصريحات غير واضحة لا للرئيس ترامب ولا حتى لحلفائه، فلماذا إذاً يا كرام الاستعجال بإثارة أجواء الحرب، ونحن على أبواب انتخابات نيابية، ربما تعطي شيئاً من المرونة لتفعيل الساحة الداخلية للحد من الأزمات السياسي والاقتصادية والابتعاد عن أجواء الحرب الآتية من الخارج؟! ألا يكفي البلد ما فيه من أزمات داخلية وخارجية؟!

لماذا تبني لغة الآخرين وإبرازها على أولى صفحاتنا لتعكس صورة الحرب الآتية التي من شأنها أن تجسد الانقسام الداخلي وإثارة التفرقة بين اللبنانيين بين داعٍ للنأي بالنفس وآخر مدافعاً من موقعه الآخر؟!