انشاء دوائر لقضايا الفساد لأول مرة في النيابة العامة السعودية

وافق العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على استحداث دوائر متخصصة لقضايا الفساد في النيابة العامة تقوم بالتحقيق والادعاء في قضايا الفساد وترتبط بالنائب العام مباشرة، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية.

وقال النائب العام السعودي سعود بن عبد الله المعجب إن الدوائر المتخصصة ستساعد في رفع سرعة وكفاءة التحقيقات في قضايا الفساد.

وأضاف أن "هذا الترتيب يعد في طليعة التحديثات العدلية في قضاء المملكة العربية السعودية....بتحكيم شرع الله وإمضائه على الجميع".

وشن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حملة غير مسبوقة على عدد من أثرى الشخصيات في السعودية وأكثرها نفوذا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

واحتُجز في الحملة أكثر من مائتي شخص في فندق فاخر، ووردت تقارير عن أن الكثير منهم سلموا مبالغ ضخمة لتجنب الاتهام بالفساد واستعادة حريتهم.

تسويات "حملة الفساد" في السعودية تعادل نحو 107 مليارات دولار

السعودية: إطلاق سراح رجال أعمال وشخصيات بارزة بعد التوصل إلى تسوية

وقد توصل بعض المعتقلين إلى تسويات مع السلطات وأفرج عنهم، بمن فيهم الأمير متعب بن عبد الله، الذي كان ينظر إليه على أنه منافس على العرش. وقد أطلق سراح الأمير متعب الذي احتجز لأكثر من ثلاثة أسابيع، بعد أن وافق على دفع أكثر من مليار دولار أمريكي، وفقا لتقارير.

وكان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز قد شكل لجنة "مكافحة الفساد" برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعضوية رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة.

وقال المعجب إن حصيلة التسويات مع المشتبه بهم في قضايا الفساد بلغت 400 مليار ريال، أي ما يعادل 107 مليارات دولار تقريبا، قيمة أصول مختلفة متمثلة في عقارات وشركات وأوراق مالية ونقد وغير ذلك.

ويرى محللون أن الاعتقالات كانت تحركا مباشرا من ولي العهد لتعزيز قبضته على السلطة في المملكة.