الصحافة اليوم 09-03-2018

الأخبار

السلطة تريد حاصلاً انتخابياً والمرشَّحون السنّة أكثرية



الاخبارتناولت الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول “بين ارتفاع عدد المرشحين للانتخابات النيابية بنحو لافت للانتباه، وبورصة التحالفات التي ترتفع وتنخفض بحسب الدوائر، يتبدل المشهد الانتخابي وتظهر تباعاً بعض مؤشرات لافتة فيه.



رغم أن لا كلام يعلو فوق كلام الانتخابات والتحالفات النيابية، إلا أن الحماوة الانتخابية لا تزال محصورة، حتى في الشكل، مع «غابة» اللافتات وصور المرشحين، في بعض الدوائر لا كلها، كما يحصل مثلاً في كسروان – جبيل حيث تبدو معركة اللافتات والصور، أقوى من غيرها، على وقع تسارع الاتصالات لتشكيل اللوائح.



وبما أن ليس بالصور تحيا الانتخابات النيابية ويفوز المرشحون، فإن ثمة ملامح أولى بدأت تظهر عن مفاعيل قانون الانتخاب الذي يُعمَل به للمرة الأولى، بعدما انتهت المرحلة الأولى المتعلقة بترشّح 976 شخصاً.



أولاً، مع انكشاف بعض ملامح التحالفات، يظهر أن الذين أقروا قانون النسبية، للهدف المتوخى منه، أي إدخال التنوع وتمثيل أكبر شريحة ممكنة، يخوضون الانتخابات في شكل معاكس تماماً. إذ إنهم يعملون على صوغ تحالفات سياسية يحجزون من خلالها مقاعدهم في المجلس النيابي، بما يعيد إنتاج الطبقة السياسية نفسها، مع تغيير محتمل في الأحجام فحسب. أما التنوع المطلوب، فلا يبدو أن القوى السياسية الكبرى تؤمن به حقيقة، ما دامت تتصرف على أساس تحالفات مضبوطة لتأمين الفوز. ولم تجرؤ أي قوة سياسية على دخول الانتخابات وحدها، لتبيان حجمها الحقيقي.



وللتذكير، إن الكلام على تنوع في المجلس المقبل، مع تغيير في الوجوه النيابية، لن يكون معبِّراً حقيقياً عن قانون النسبية، لأن مجلس عام 2009 ضمّ أكثر من أربعين نائباً جديداً، ولم يظهر أن التنوع السياسي كان حاضراً في المجلس النيابي على مدى السنوات التسع الماضية، علماً أن هناك خشية سياسية من أن تؤدي التحالفات والمعمعة الحالية إلى عدم تحقيق أكثريات في المجلس، فيتحول هجيناً، لا متنوعاً.



ثانياً، اعتاد لبنان خلال التحضير للانتخابات النيابية تاريخياً، تحكمَ السلطة الحاكمة بمجريات الانتخابات. فهي طالما كانت طرفاً أساسياً، وضاغطاً في الحصول على مقعد واحد على الأقل في عدد من الدوائر التي تتمكن من لعب دور مؤثر في مفاتيحها وقيادتها، لتأمين حصة لها في المجلس النيابي. الأمثلة عن انتخابات ما قبل الحرب، وما بعدها كثيرة. ولعل المثال الفاقع في انتخابات عام 2000، وهو أظهر أن السلطة الحاكمة لم تتقن استخدام نفوذها، فخسرت أمام الرئيس الراحل رفيق الحريري.



مع القانون النسبي، تغيرت ظروف العمل لحشد الأصوات، لكن ذلك لا يعني أن الرغبة ليست موجودة، لأن السلطة بطبيعة الحال تسعى إلى تأمين حاصل انتخابي في دوائر تضع عينيها عليها. ثمة كلام يتردد عن أدوات بدء العمل واستخدام أدوات متنوعة لتجميع هذا الحاصل، وكيفية التعامل مع النفوذ لتحصيل المقاعد المرجوّة. والسلطة هنا لا تعني طرفاً بذاته، ما دام لكل طرف أدواته المتنوعة في الإعداد لقاعدة تحالفات وتأمين الفوز.



ثالثاً، أفرزت المعطيات الانتخابية مراعاة النائب وليد جنبلاط وموقعه في المعادلة السياسية، من خلال الحرص على التعامل مع مطالبه وفق معيار وضعه بنفسه. فبعدما نجح الأخير في الحصول على الدائرة التي يريدها خلال العمل على صياغة قانون الانتخاب، ها هو أيضاً ينجح في فرض ترشيحاته في الدوائر التي يوليها أهمية في جبل لبنان. فإذا كان حزب الله وأمل، قد رسما سلفاً خريطة طريق انتخابية باتت محسومة، فإن جنبلاط حجز لنفسه موقعاً متقدماً وثابتاً. وهذا الأمر لم يستطع المستقبل أو القوى والأحزاب المسيحية الأربعة أن تجاهر بالحصول عليه سلفاً، لأن ثمة إرباكات عدة تخيم على طريقة التعامل مع المقاعد التي تتوقع هذه الأحزاب الحصول عليها. والسؤال المطروح مسيحياً، على سبيل المثال، هو: إذا كان «التيار الوطني الحر» يتحدث عن احتمال حصوله على 18 مقعداً على الأقل، و«القوات اللبنانية» عن ثمانية إلى عشرة مقاعد، من أصل 64 نائباً مسيحياً، فأين ستذهب الحصص المسيحية الأخرى؟



رابعاً، يظهر ارتفاع عدد المرشحين أن الشريحة الكبرى لا تزال تتعامل مع القانون على أنه أكثري وليس نسبياً، لأن ألف باء القانون الجديد، يعني أن لا مرشحين منفردين، وأن المرشحين يجب أن ينتظموا بلوائح، وأن اللوائح يجب أن تحصل على حاصل انتخابي كمرحلة أولى قبل احتساب النتائج الباقية. لكن كثرة المرشحين في بعض الدوائر بطريقة عشوائية، لا توحي أن هؤلاء جميعهم قادرون على الانتظام بلوائح، وأن هذه اللوائح قادرة على الحصول على الحد الأدنى من التصويت. فحسابياً، إذا تشكلت 4 لوائح كاملة في كل الدوائر الـ 15، وهذا من المستبعد في شكل تام، فهذا يعني أن 512 مرشحاً فحسب سيخوضون الانتخابات، أي نصف عدد المرشحين حالياً، هذا كحدٍّ أقصى. والرقم الذي رست عليه الترشيحات لا يعني صحة المشهد الانتخابي وعافيته بقدر ما يعني تخبطاً في قراءة القانون وكيفية تطبيقه عملياً. فما هو مصير النصف الباقي، وعلى أي أساس قدّم هؤلاء ترشيحاتهم، وما هو هدفهم؟



خامساً، لا يمكن قراءة أعداد المرشحين كرقم أو حتى كبدل مالي للترشيح استفادت منه الخزينة. فخريطة التوزع الطائفي للمرشحين، تعكس أيضاً وضع القوى السياسية والطوائف في إقدامها على المشاركة في الانتخابات. فأن يصل عدد المرشحين السنّة إلى 304 مرشحين ويشكلوا أعلى نسبة ترشيح، أي ثلث المرشحين تقريباً، يتنافسون على 27 مقعداً، فذلك تعبير واضح عن الشارع الذي لم يعد مضبوطاً في أيدي فئة سياسية واحدة، مهما كان حجم هذه الفئة أو اسمها، تيار المستقبل وعائلة الحريري أو الزعامات التقليدية شمالاً وبقاعاً. في المقابل، بلغ عدد المرشحين الموارنة 230 مرشحاً، مع فارق أن هؤلاء يترشحون على 34 مقعداً، علماً أن القوى المسيحية الحزبية التي تخوض الانتخابات هي أربعة، تُضاف إليها قيادات مارونية وعائلية تقليدية. في المقابل أيضاً، بلغ عدد المرشحين الشيعة 137 لـ 27 مقعداً، واللافت ارتفاع عدد المرشحين الأرثوذوكس إلى 108 للحصول على 14 مقعداً.

الجمهورية

التحالفات تنتظر «المستقبل» و«القوات».. و الموازنة تُنجز الأحد



الجمهوريةوتناولت الجمهورية الشأن الداخلي وكتبت تقول “مع بدء سريان مهلة العودة عن الترشيحات النيابية التي تنتهي في 21 من الجاري واقتراب موعد إنجاز تسجيل اللوائح الانتخابية في 26 منه، تنشَط الاتصالات في مختلف الاتجاهات لإنجاز التحالفات هنا والتحضير للمنافسات هناك، فيما الجميع ينتظرون استكمالَ ما كان قد بدأه الموفد السعودي نزار العلولا خلال زيارته الأخيرة لبنان، أخيراً، وترجمةَ ما عاد به رئيس الحكومة سعد الحريري من زيارته الأخيرة للرياض.



إلى الاهتمام الرسمي بالموازنة العامة للدولة لسنة 2018، ومع دخول لبنان طور الاستعدادات الانتخابية إدارياً وميدانياً، واقتراب 26 من الجاري الموعِد النهائي لتسجيل اللوائح الانتخابية، تستمرّ الاطراف السياسية في مشاوراتها لحسمِ تحالفاتها وغربلةِ أسماء المرشحين.



مجلس دفاع

وينعقد اجتماع المجلس الأعلى للدفاع بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وعلى جدول أعماله جملة من القضايا، أبرزُها:



• الوضع الأمني في البلاد وجهود القوى العسكرية والأمنية لتوطيده في الداخل، وعلى الحدود الجنوبية تحديداً، وما آلت إليه التطورات في شأن الجدار الإسمنتي الذي تبنيه إسرائيل على حدود لبنان الجنوبية، بالإضافة إلى المواقف الجديدة من الخلاف معها على حدود المنطقة اللبنانية الاقتصادية الخالصة في البحر.

• الخطة الأمنية الخاصة بالانتخابات النيابية والتي وضعت عناوينها الرئيسة في اجتماع القادة الأمنيين الاثنين الفائت.

• جديد التحقيقات الجارية في ملف المقدّم سوزان الحاج ـ زيادعيتاني بعدما انتقلَ الى القضاء الذي سيكون حاضراً في الاجتماع من خلال مشاركة المدّعي العام التمييزي القاضي سمير حمود.

• إلغاء التدبير «الرقم 3» في الجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية من خلال المساعي الجارية لتقليص موازنة وزراة الدفاع الوطني.



التدبير الرقم 3

وعشية هذا الاجتماع، شرَح مرجع عسكري لـ«الجمهورية» ماهيّة «التدبير الرقم 3» فقال: «المعروف أنّ هذا التدبير هو إحدى درجات الاستنفار والجهوزية لوحدات الجيش وفقاً لمستوى المهمّات التي تقوم بها، وهي ترتفع من التدبير الرقم 1 إلى الرقم 3، وفقاً لحجم المهمة ونسبة الخطر الذي تقدّره القيادة العسكرية. وبموجب هذا التدبير، يتقاضى العسكري تعويضَ نهاية الخدمة عن كلّ سنة ثلاث سنوات (1×3)، وقد تمّ اللجوء إليه خلال الفترات السابقة لرفعِ تعويضات العسكريين بعدما كان متعذّراً تأمين الزيادات العادية».



وفي ظلّ الاتجاه إلى خفضِ بعضِ التعويضات المتعلقة بالعسكريين، قالت مصادر مطّلعة على واقع المؤسسة العسكرية لـ»الجمهورية»: «الطبقة السياسية التي أغرَقت البلاد بالديون والفساد تحاول اليوم أن تأخذ من الجيش تحت حجّة عصر النفقات وخفضِها، من دون أن تدرك خطورة ما ترتكبه في حقّ الوطن والمجتمع اللبناني، إذ إنّ المسألة كما بات واضحاً تفوق بكثير خفضَ عجزٍ مِن هنا أو مصاريف من هناك، بل تندرج في إطار خطة مشبوهة يحاول البعض اللعبَ من خلالها بمصير الوطن عبر ضربِ إحدى أبرز المؤسسات فيه والركيزة الأولى للأمن والاستقرار في الوطن، والتي لولا تضحيات أفرادها وبذلُهم الغالي والرخيص مخاطِرين بحياتهم في ظلّ الإمكانات المتواضعة التي توفّرها لهم الدولة لَما كان استقرار واستمرار في دوران للعجَلة الاقتصادية». وأضافت هذه المصادر: «لولا انتشار الجيش على الحدود وفي المرافئ وضبطُه عمليات التهريب لَما ارتفعَت واردات الدولة المالية. فمِن المعيب إيهام اللبنانيين بأنّ المؤسسة العسكرية مسؤولة عن جزءٍ مِن هدرهم، أو معاملة العسكريين كموظفين عاديين أو كبقيّة عناصر القوى الأمنية أو الشرطة البلدية، نظراً لاختلاف المهمّات».



وسألت المصادر نفسها: «هل المطلوب من العسكري أن يضحّي بحياته في زمن الحرب ويتمّ التخلّي عنه في زمن السلم؟ وهل المطلوب إبعاد المواطنين عن المؤسسة وعن الإقدام على التطوّع في صفوفها لحماية السِلم الاجتماعي والوطني؟ وهل المطلوب حِرمان العسكريين من حياة كريمة في حدِّها الأدنى بعد التقاعد؟ أوَليس المطلوب العكس اليوم بعد كلّ ما جرى من الضنّية إلى «فجر الجرود» مروراً بنهر البارد وعبرا وعرسال؟ أهكذا تكافئ الدولة عائلات الشهداء والمعوقين؟ إذا كان كلّ ذلك مطلوب فهنيئاً لتلك الطبقة الفاسدة نجاحُها في ضربِ العصَب الأساسي للبلد وركيزته الأولى، ومبروك للّبنانيين الانفلاتُ والانهيار الذي يبشّرون به».



إتّصالات ومواقف

إنتخابياً، تستمرّ الاتصالات بين القوى السياسية لإبرام التحالفات، ويترقّب الجميع ما ستسفِر عنه هذه الحركة، خصوصاً ما بين «القوات» وتيار «المستقبل». ويبقى مصير بعض التحالفات معلّقاً حتى معرفة الاتّجاه النهائي لهذا الحلف. وتُعتبَر دوائر جزين – صيدا، وزحلة من أبرز الدوائر التي تترقّب الاتّفاق «القواتي»-»المستقبلي» من عدمِه، في حين أنّ دوائر عدّة ستتأثّر بهذا التحالف. ومن جهةٍ ثانية، بات مستبعَداً إبرام تحالفٍ بين «القوات» و»التيار الوطني الحرّ» في غالبية الدوائر المسيحية.



الجيش

وفيما الدوائر الأمنية على جهوزيتها التامة لمواكبة العملية الانتخابية، والجيش يعكفُ على إعداد خطة لتأمين سلامتها، جدّد مصدر أمني لـ»الجمهورية» التأكيد أنّ الجيش لم ولن يتدخّل في الشأن الانتخابي، مذكّراً بما قاله قائد الجيش العماد جوزف عون من أنّ «المؤسسة العسكرية لن تتدخّل إطلاقاً في الشؤون السياسية أو الانتخابية»، وأنّ «ما يعنيها هو حماية العملية الانتخابية وضمانُ حصولها بنحوٍ سلمي وحضاري وديموقراطي».



«القوات»

إلى ذلك، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ»الجمهورية» إنّ «التحالفات الانتخابية بدأت تتبلور وتُحسَم تدريجاً وتباعاً، فبَعد التحالف بين «القوات» و»الحزب التقدمي الاشتراكي» في دوائر الشوف ـ عاليه، وبعبدا والبقاع الغربي، تتّجه الأنظار إلى التصوّر الانتخابي لتيار «المستقبل» الذي سينقله الوزير غطاس خوري إلى معراب والذي على أساسه سيُحسَم التحالف من عدمه مع «المستقبل» أو تحدَّد الدوائر التي يمكن التحالف فيها واستبعاد الدوائر التي لا يمكن التحالف فيها، علماً أنّ التحالف في دائرة بعلبك-الهرمل مثلاً حسِم أساسا». ورأت هذه المصادر «أنّ معظم القوى ومِن ضِمنها «القوات» تريد حسمَ التحالفات سريعاً لتوضيح الصورة الانتخابية»، وقالت: «إنّ القوات» ستسعى إلى استكمال كلّ الصورة قبل 14 آذار تاريخ الإعلان عن مرشّحيها وبرنامجها الوطني الانتخابي».



بكركي

وفي بكركي قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي: «نحن ننظر اليوم إلى المجلس النيابي ليعطينا وجوهاً جديدة ودماً جديداً وفكراً جديداً، لأنّ لبنان يقف أمام تحدّيات كبيرة. لا يكفي سماع عبارة أنّنا على شفير الهاوية يومياً من دون أن يكون لنا أيّ تحرّكٍ لمواجهة هذا الأمر. لذلك نحن في حاجة في الدولة اللبنانية إلى أشخاص من نوع مسؤول وواعٍ ومدرِك في التشريع والعمل السياسي الصحيح».



«الحزب»

ومِن جهته «حزب الله» اتّهَم الولايات المتحدة الاميركية والسعودية بالتدخّل في الانتخابات النيابية. وقال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم «إنّ واشنطن والرياض تعملان من أجل تقليل أعدادِ النواب الذين يمثّلون «حزب الله» في المجلس النيابي».



الموازنة

مِن جهةٍ ثانية وعشيّة مؤتمرَي «روما 2» و»سيدر»، أنهت اللجنة الوزارية درس أرقامِ موازنة 2018، على أن تُجريَ مراجعةُ أخيرة لها مساء بعدِ غدٍ الأحد، قبَيل انعقاد مجلس الوزراء الاثنين المقبل.



وقال وزير المال علي حسن خليل لـ«الجمهورية»: «الموازنة سَلكت بطريقة توافقية، وقطعَت نفقَ التضخيم، وخلال الساعات الـ 48 المقبلة سينعكس التوافق على جوجلةِ الأرقام حيث أصبح ثابتاً أنّ الخفض فيها تجاوز الألف مليار ليرة. ونستطيع القول إنّ موازنة 2018 لم تعد موازنة مضخّمة، ومن الآن وحتى الأحد ستنكبّ وزارة المال على إجراء مراجعة نهائية للأرقام وطبعِ مسوّدةِ المشروع بنحوٍ يتيح لمجلس الوزراء مناقشته بصيغةٍ نهائية قبل إحالته إلى مجلس النواب».



وعلمت «الجمهورية» أنّ اللجنة الوزارية المختصة بَذلت جهداً كبيراً لجهة تقليصِ العجز في الموازنة وتمكّنت من إبقائه كما كان العام الماضي، بحيث أنه لن يتخطّى 8 آلاف مليار ليرة.



أبي خليل لـ«الجمهورية»

من جهته، أوضَح وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل لـ«الجمهورية» أنه التزم «خفضَ موازنة الوزارة 20% وفق الشرط الذي وضَعه رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» الوزير جبران باسيل، وهو بدأ فيها بوزارته وأنا التزمتُ بها». وقال: «في اجتماع اللجنة الوزارية المخصّصة لدرس موازنة وزارة الطاقة كانت لديّ بعضُ الملاحظات وأوضحتُها، خصوصاً في ما يتعلق بالسدود، إذ لا يمكننا التخفيض بسبب وجود التزامات على الدولة اللبنانية، وكذلك في المساهمات للمؤسسات العاملة في قطاع المياه. وفي النتيجة لقد التزمتُ سقف الـ 20 % من التخفيضات، خصوصاً وأنّ تكتّلنا (تكتل التغيير والإصلاح) كان أوّلَ المطالبين بها».

اللواء

سباق اللوائح والإستحقاقات.. وإعلان مرشّحي المستقبل قبل الإتفاق مع معراب

الموازنة الإثنين إلى المجلس والتخفيضات تطال التقديمات والتدبير رقم 3.. والمشنوق ينتقد قانون «قابيل وهابيل»



اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “اسبوعان ونيّف وتنتهي مهلة تسجيل اللوائح في وزارة الداخلية، وهي المرحلة الثانية في المسار الانتخابي الطويل، الذي يُشكّل التحالف والتنافس، تمهيداً ليوم الفصل في 6 أيّار، وصولاً إلى السابع من الشهر نفسه، حيث يستريح المتبارون ايذاناً بولادة مجلس نيابي جديد.



وإذا كان الأسبوع المقبل هو أسبوع اللوائح تمهيداً للتحالفات بالسباق مع الاستحقاقات المتصلة بإقرار الموازنة ومؤتمرات الدعم الخارجي، من مؤتمر روما الثلاثاء إلى مؤتمر سيدر في 6 نيسان، فإن الأسبوع الحالي يقفل على تطورين بارزين:



الأوّل انتخابي يرتبط بإعلان الرئيس سعد الحريري في الخامسة من عصر غد الأحد مرشحي تيّار «المستقبل» في مجمع «البيال»، حيث ستكون له كلمة، هي عبارة عن برنامجه الانتخابي، وفيه تشديد على بناء الدولة وتقويتها من خلال حصر السلاح غير الشرعي باجهزتها الأمنية والعسكرية.



والثاني مالي – اقتصادي، يتعلق بانتهاء اللجنة الوزارية من إنجاز مهمتها بدرس مشروع موازنة العام 2018، كاملاً، تمهيداً لاحالته إلى مجلس الوزراء الذي يرجح ان ينعقد الاثنين أو الثلاثاء على أبعد حدّ، نظراً لكون الرئيس الحريري سيسافر الأربعاء إلى روما للمشاركة في مؤتمر روما -2 المخصص لدعم الجيش والقوى الأمنية.



وبين التطورين، ينعقد بعد ظهر اليوم اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع، برئاسة الرئيس ميشال عون وحضور الرئيس الحريري والوزراء المعنيين، لعرض الأوضاع الأمنية في البلاد، والتحضيرات الجارية لمواكبة الانتخابات النيابية على الصعيد الأمني.



وترددت معلومات عن إمكان طرح موضوع للبحث يتعلق بإلغاء التدبير رقم 3 الخاص بإعلان الاستنفار في صفوف الجيش، بما يشيع أجواء من الطمأنينة والأمن في البلاد، وبالتالي تشجيع عودة السيّاح الخليجيين إلى لبنان، والتي بشر بها الرئيس الحريري عندما كشف بأن الدول الخليجية «تدرس حالياً السماح لمواطنيها بالمجيء إلى لبنان، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على القطاع السياحي والاقتصاد عموماً».



وإذا تمكنت اللجنة الوزارية من انتهاء مهمتها غداً، من درس مشروع الموازنة، تكون قد استغرقت في ذلك عشر جلسات متتالية، كان أخرها الجلسة التي انعقدت أمس في السراي على مدى خمس ساعات كاملة، انجزت خلالها موازنة وزارة الطاقة بتخفيض 20 في المائة، قبل ان تنتقل إلى دراسة الموازنة بشكل كامل لناحية البنود والأرقام مع التعديلات التي ادخلت عليها، على ان تعقد جلسة أخيرة غداً لمراجعة الأرقام النهائية، بحسب ما أعلن وزير المال علي حسن خليل الذي تحدث عن لقاء صحافي سيعقده مع الرئيس الحريري لشرح أرقام الموازنة وخلفياتها وابعادها والمقاربات التي حصلت عليها، مشيراً إلى انه «علينا ان ننظر أيضاً إلى الأثر الاقتصادي لهذه الموازنة على الاقتصاد وعلى الشأن الاجتماعي، ولا نريد ان ننظر إلى الموازنة على انها فقط أرقام وقيمة عجز».



ورفض الوزير خليل الكشف عن أرقام الموازنة أو التخفيضات التي طرأت عليها، قبل ان يصبح بحوزته رقم نهائي، لكنه استبعد ان تكون التخفيضات بلغت ألف مليار ليرة، الا انه أكّد انه «تمكنا من تخفيض نسبة مقبولة من النفقات من شأنها ان تغير في واقع العجز بشكل ايجابي».



وقال انه لمس جدية لدى معظم الوزراء، لافتاً إلى نوعين من الإصلاحات منها ما هو جذري وبنيوي، واننا ما نزال بحاجة الى إجراءات كبيرة، وإذا لم نسلك مساراً حقيقياً لتخفيض كلفة الدين العام وإيجاد مقاربة جديدة للنفقات الثابتة سنبقى نواجه تحدياً كل سنة».



وقال الوزير محمد فنيش لـ«اللواء» ان الموازنة تضمنت اقتراحات لزيادة الواردات وتخفيضات وحوافز ضريبية وعقارية وتسويات مخالفات لتحفيز المواطنين على دفع الرسوم والضرائب المتأخرة عليهم.كما تضمنت تخفضيات لا بأس بها في النفقات.



وذكرت بعض المعلومات ان قيمة التخفيضات بلغت نحو الف مليار ليرة،لكنها لم تمس الاساسيات المعنية بحاجات الناس والادارات.وقد استدعي وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي مجددا الى اللجنة لمناقشته في بعض البرامج التي تنفذها وزارته وامكانية تخفيضها.



وتخوفت الهيئة التنفيذية في رابطة أساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية من تخفيض تقديمات صندوق تعاضد الأساتذة، ملوحة باتخاذ إجراءات لحماية مكتسبات الأساتذة.



وعشية مؤتمر دعم القوى الأمنية الذي سيعقد في إيطاليا منحت باريس لبنان مساعدة عسكرية بقيمة 14 مليون يورو مخصصة للجيش كما علم من اوساط وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي. ويأتي الاعلان بمناسبة زيارة وزير الدفاع اللبناني يعقوب الصراف لباريس حيث التقى نظيرته الفرنسية مساء أمس.



وستكون المساعدة على شكل معدات بمستوى 8.12 مليون يورو. وستزود فرنسا الجيش اللبناني بقدرات مضادة للدروع اي نحو 100 صاروخ «هوت» ومعدات اخرى كقطع غيار. في 2016 ابرمت باريس وبيروت اتفاق تعاون معزز سلمت بموجبه فرنسا مدرعات مزودة بصواريخ من طراز «هوت» المضاد للدبابات. وتتعهد فرنسا ايضا تسليم «معدات محددة لبعض الوحدات كالقناصة وقوات التدخل». كما تنوي باريس تدريب الجيش اللبناني «خصوصا في مجال التصدي للعبوات اليدوية الصنع» بحسب المصدر الحكومي الفرنسي. وافادت اوساط الوزيرة ان «الهدف هو تعزيز قدرات الجيش اللبناني للتحرك بشكل مستقل» وبالتالي «تعزيز الدولة اللبنانية».



انتخابات 2018

انتخابياً، يرتقب ان يحسم اليوم موضوع التحالف بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية في عدد من الدوائر خلال لقاء يعقد في معراب بين الوزير غطاس خوري موفدا من الرئيس سعد الحريري وسمير جعجع، بعدما اكد الطرفان حسم التحالف في دوائر الشوف- عاليه وبعبدا والبقاع الغربي، وبقي التفاهم على دائرتي الشمال الاولى في عكار والثالثة في البترون- الكورة- زغرتا وبشري، ودائرة بعلبك- الهرمل وصيدا- جزين.



وافيد ان لائحة «القوات» في المتن اصبحت جاهزة وضمت الى الاسماء المعروفة المرشح آرا كيونيان من حزب الرامغافار، فيما بقيت لائحتا النائب الياس المر وحزب الكتائب في المتن غير واضحتين، بعد اتفاق التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق والحزب القومي على تشكيل لائحة منهم.



كما ان لائحة «القوات» في بعبدا شبه جاهزة بالوزير بيار بوعاصي بالتحالف مع الحزب الاشتراكي(مرشحه هادي ابو الحسن)، والنائب السابق صلاح الحركة وايلي غاريوس وقد يتحالف معها حزب الكتائب بمرشحه رمزي ابو خالد، وبقي المقعد الشيعي الثاني خاليا حتى الان.



ويتجه تيار «المردة» والحزب القومي وحزب الوعد(جوحبيقة) الى تشكيل لائحة ثالثة في بعبدا، وتردد ان مرشحي المجتمع المدني المحامي واصف الحركة والسيدة الفت السبع واجودعياش وزيادعقل وبول ابي راشد بصدد تشكيل لائحة رابعة.



لكن بعض المعلومات ترجح حصول تغييرات في تحالفات الاحزاب الكبيرة في اللحظة الاخيرة في ضؤ الاتصالات التي ما زالت قائمة بين التيار الوطني الحر و»حزب الله»، والتي سيتأخر البت بها الى حين عودة رئيس التيار وزير الخارجية جبران باسيل من زيارة اوستراليا التي تستمر اربعة ايام، لمعرفة اي خيار يريد لا سيما بالنسبة للمرشح الدرزي هل من الحزب الاشتراكي ام من الحزب الديموقراطي (طلال ارسلان) ام يبقى على مرشحه النائب الحالي فادي الاعور..عدا عن ان «حركة امل» غير متحمسة للتحالف مع التيار لأنه قد يؤثر على الصوت التفضيلي لمرشحيها الشيعة.



وبالنسبة لدائرة الشمال الثالثة لم تثبت اي معطيات بعد على مستوى اللائحتين المتنافستين، لائحة القوات التي تنتظر موقف التيار الحر وتيار المستقبل، ولائحة «المردة» وحلفائه. وستتبلور الامور مطلع الاسبوع المقبل.



وفي دائرة كسروان- جبيل، تفيد مصادر كسروانية ان الواضح حتى الان هو تشكيل لائحة العميد المتقاعد شامل روكز، بينما تتخبط القوى الاخرى في تشكيل لوائحها لتعذر نسج تحالفاتها، وان كان فريد هيكل الخازن قد حسم امر التحالف مع الكتائب وفارس سعيد وتردد ان الاتصالات قائمة مع النائبين جيلبيرت زوين ويوسف خليل، لكنه يتردد في التحالف مع حزب الله لأن مرشحه عن المقعد الشيعي في جبيل من خارج المنطقة ويخوض الخازن معركته ضد شامل روكز على اساس انه من خارج المنطقة. فيما للقوات اللبنانية مرشحان ثابتان زياد الحواط وفؤاد دكاش فقط حتى الان وهي تجري اتصالات ايضا بالنائبين زوين وخليل وبرئيس بلدية جونية السابق جوان حبيش.بينماحزب الله يتجه لتركيب لائحة الظاهر منهاحتى الان المسؤول في التيار الحر بسام الهاشم.



وفي دائرة الجنوب الثالثة (النبطية– بنت جبيل- مرجعيون– حاصبيا)، افيد عن نواة لائحة يشكلها الحزب الشيوعي وبعض مرشحي المجتمع المدني، قد يعلن عنها الاسبوع المقبل، وتردد انها تضم أحمد مراد وشخصاً من آل بيضون، وعلي الحاج علي ومصطفى بدر الدين، والدكتورة هلا ابو كسم والزميلة فاديا بزي ومعن الامين.



ويعلن رئيس «حركة الشعب» إبراهيم الحلبي أولى اللوائح في دائرة بيروت الثانية في مؤتمر صحفي في الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر غد السبت في فندق «لانكستر بلازا» الروشة.



ويعلن الرئيس الحريري بعد غد الأحد أسماء مرشحي تيّار المستقبل في كل لبنان، بدءاً من العاصمة بيروت، حيث ستشكل لائحة المستقبل من:

1 – الرئيس الحريري. 2 – الرئيس تمام سلام، 3 – الوزير نهاد المشنوق، 4 – المحامية رلى الطبش، 5 – زاهر وليد عيدو، 6 – ربيع حسونة أو حسان قباني وذلك عن السنّة. والنائب غازي يوسف والعميد المتقاعد علي الشاعر عن الشيعة، ونزيه نجم عن الارثوذكس، وباسم الشاب عن الأقليات، على ان يتبنى المستقبل ترشيح التقدمي فيصل الصايغ.



واللافت في حديث المشنوق وصفه قانون الانتخاب «بقانون هابيل وقابيل»، لأنه يضع مصلحة المرشح فوق كل اعتبار، وان المشكلة في القانون بالدوائر التي فيها عدد كبير من المرشحين الكبار، مشيرا إلى ان النسبية ستؤدي ببعض الأحزاب إلى التحالف في دوائر محددة والتخاصم في دوائر أخرى، داعيا إلى ضرورة النظر به بعد الانتخابات متوقعا ان يكون 10 في المائة من نواب المجلس الجديد من النساء.



ورأى ان رئيس كتلة المستقبل، الرئيس فؤاد السنيورة أكبر من ان يكون ضحية هذا القانون، وهو سجل اعتراضه على القانون منذ البداية، مشددا ان دور الرئيس السنيورة لم ينته لا في السياسة وفي دوره في تيّار المستقبل، إذ انه بإمكانه ان يلعب دوره في أي موقع كان سواء داخل مجلس النواب أو خارجه.



وردا على سؤال لماذا لم يحصل اللقاء بين الحريري ورئيس حزب «القوات؛ سمير جعجع بعد، قال: «بيصير، بيصير»، لافتا إلى ان «الدور السعودي في لبنان ليس مرتبطا بمسألة الدعم المالي للانتخابات، وان السعودية لا تتدخل في الشأن الانتخابي».



ملف عيتاني – الحاج

قضائياً، طرأ تطوّر يتعلق بما اصطلح على تسميته بملف عيتاني- الحاج، تمثل بتنحي مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، عن النظر بملف المقدم سوزان الحاج والمقرصن ايلي غبش، والممثل المسرحي زياد عيتاني، الذي تسلمه أمس من مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود، واحاله إلى مساعده هاني الحجار لدرسه واتخاذ القرارات القضائية المناسبة.



لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق نفى ان يكون على علم بتنحي القاضي جرمانوس، الا انه استدرك بأن جرمانوس ربما اتخذ هذا القرار حتى لا يكون جزءاً من تحقيق له جانب كبير من السياسة.



ولفت المشنوق إلى ان «قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض أبو غيدا، استلم هذا الملف، واعتقد ان لديه الشجاعة والمسؤولية للقيام بالتحقيق وتقرير ما يلزم»، مشددا على انه «لا يُمكن إطلاق سراح عيتاني دون قرار من القاضي، وفي النتيجة التحقيق سيظهر كل شيء وهو سيخرج معززا مكرما».



وأكّد ان «ما حصل في قضية عيتاني ليس انهيارا للدولة ولا للمؤسسات، ولا يجب القول بأن الدولة سقطت في هذا الملف»، معتبرا ان «الخطأ يُمكن ان يحصل في أي دولة، فلماذا التكلم عن فقدان الثقة بالدولة، وإعلان سقوط الدولة».



واكد المشنوق، مع مقابلة مع برنامج «كلام الناس» عبر شاشة المؤسسة اللبناني للارسال، انه لم ينسَ للخطة وجع اتهامه بالعمالة لإسرائيل، وان قضية عيتاني ذكرته بهذا الوجع، معتبرا انه ربما تسرع بالتعليق على هذا الموضوع، لأنه ذكرني بتلك المرحلة مشيرا إلى ان الكلام عن البراءة يجب ان يصدر عن القضاء، خاصة وان الموضوع أصبح عند القضاء بتفاصيله المهمة والمكون من 400 صفحة، جازماً انه ليس هناك من داعٍ للقول ان كلامه عن عيتاني هو من أجل الانتخابات، ومن يعرف زياد عيتاني وعائلته يعرف تماما مواقفي وتعاطفي معه بعد تبيان الحقيقة».

البناء

الجيش السوري يواصل التقدّم في الغوطة وأهالي كفربطنا يفاوضون المسلحين على الانسحاب

واشنطن تعترف بفشل منظومتها الصاروخية أمام الترسانة الروسية بعد خطاب بوتين

المشنوق يهزّ شباك النأي بالنفس من الجزائر بالحديث عن مشروع إيراني يهدّد عروبة لبنان



البناءصحيفة البناء كتبت تقول “لا زال تقدّم الجيش السوري في الغوطة يرسم إيقاع المشهد الإقليمي، ويوضح طبيعة التوازنات الدولية التي تحكم صراعات المنطقة، حيث التصعيد الغربي في الأروقة الدبلوماسية، وتوريد السلاح للجماعات التي تسيطر على الغوطة، لم ينجحا بفرض تغيير في معادلة تقدّم الجيش السوري الذي دخل بلدة المحمدية ويقاتل على أبواب بلدة جسرين وأطراف سقبا وحمورية، فيما أهالي بلدة كفربطنا يفاوضون الجماعات المسلحة على الانسحاب بالتنسيق مع الجيش السوري، وهو المخرج الذي رأت فيه غرفة حميميم للمصالحة طريقاً لإنهاء المواجهة في بلدات الغوطة، خصوصاً بعد قيام التشكيلات المسلحة التي يشغّلها الخارج بإطلاق النار على المدنيين الذي يحاولون مغادرة الغوطة ومناطق الاشتباكات من الممرات الآمنة، بينما بدأ المسلحون غير المنضوين ضمن التشكيلات المعروفة والذين يحملون السلاح في بلداتهم تحت مسمّى المعارضة يبدون الاستعداد لحلّ تفاوضي ينتهي بخروجهم مع عائلاتهم، وعددهم يقدّر بعشرة آلاف مسلح ويصل تعداد الأسر إلى مئة ألف.



البعد الدولي للتوازنات الجديدة الذي رسمه خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وما عرضه من منجزات للترسانة للعسكرية الروسية، خصوصاً في ميدان الصواريخ البالستية، والذي حاولت وزارة الدفاع الأميركية التهوين من قيمته والتخفيف من أهميته، ببيان قالت فيه قبل أيام إن لا جديد في كلام بوتين، لكن صُعِق المشرّعون الأميركيون في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، بعدما سمعوا من نائب وزير الدفاع جون رود بأنّ الدفاع الصاروخي التابع لواشنطن غير قادر على مواجهة القوة الاستراتيجية لروسيا والصين.



ورداً على سؤال لأعضاء مجلس الشيوخ الأميركي في لجنة القوات المسلحة حول ما إذا كان نظام الدفاع الصاروخي الأميركي قادر على مقاومة أحدث الأسلحة الروسية التي استعرضها



الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال رود: إنّ نظام الدفاع الصاروخي لبلاده غير مخصّص لهذا الغرض، مشيراً إلى أنّ «نظام الدفاع الصاروخي الأميركي بالشكل الذي تمّ تطويره ونشره في الوقت الحالي، لم تتح له الفرصة لإبطال الترسانة النووية الاستراتيجية لروسيا أو الصين».



لبنانياً، وسط تزاحم الملفات الانتخابية وضغط الإسراع بإنجاز الموازنة وتخفيضاتها وحماوة التجاذب حول ملف الكهرباء، طفا على السطح خطاب وزير الداخلية نهاد المشنوق من الجزائر خلال اجتماع وزراء الداخلية العرب، وإلقائه كلمة لبنان، التي خرج خلالها عن مقتضيات مسؤوليته الدستورية كممثل للحكومة اللبنانية وبيانها الوزاري والتزامها النأي بالنفس عن المحاور الإقليمية، فألقى كلمة أقرب لبيان وزير الداخلية السعودي متحدثاً عن مشروع إيراني للتمدّد وعن خطر على هوية لبنان العربية تتمّ مقاومته متعهّداً بإفشاله، قائلاً إنّ «التمدّد الإيراني هو أحد أسباب الأزمة الأمنية والسياسية في العالم العربي»، مضيفاً أنّ «لبنان العربي لم ولن يسمح بأن يكون شوكة في خاصرة العرب، ويجب ألا تيأسوا وألا تستسهلوا تسليم لبنان لإيران أو غيرها، فمن يسلّم لبنان يكن يسلّم نفسه». وقال المشنوق: «المشروع الإيراني الذي لم ينجح في أن يكون عامل استقرار وإنماء في أيّ بقعة وصل إليها، فهذا الدور لم ينتج إلا الأزمات».



وتساءلت مصادر وزارية عن معنى هذا التوظيف غير المشروع لتمثيل الحكومة لإلقاء كلمة لا تمثلها، وتتهم ضمناً شركاء في الحكومة بتنفيذ أجندة لحساب دولة يتهمها الوزير بتهديد هوية لبنان العربية، وما إذا كان يمكن وصف ذلك بأقلّ من التحريض على الفتنة والخروج عن سياسة النأي بالنفس؟



تزاحم وسباق الملفات

عنوانان يتزاحمان ويتسابقان يسيطران على المشهد السياسي الداخلي: الأول انتخابي مع انطلاق المرحلة الثانية من الاستحقاق النيابي المتمثّلة بإعلان اللوائح والبرامج الانتخابية تمهيداً لخوض المعركة الانتخابية في مختلف دوائر لبنان أما الثاني فهو اقتصادي بعد قنبلة الأرقام التي فجّرها رئيس الجمهورية خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة ووضعها في عهدة المجلس والتي وصفتها مصادر اقتصادية بالمذهلة والخطيرة، حيث ستكون الحكومة بعد إقرار مشروع موازنة 2018 مطلع الأسبوع المقبل على موعدٍ مع منازلة كهربائيّة ساخنة وحاسمة أعدّ لها تكتل التغيير والاصلاح بدعم من الرئيس ميشال عون وسط اعتراض شرس من أطراف عدة في الحكومة على خطة استئجار البواخر في مقدّمتها حركة أمل وحزب الله و«القوات اللبنانية» والتقدمي الاشتراكي وغيرهم.



ضيق الوقت أمام الحكومة في مواجهة الملفات الداهمة دفع برئيس الحكومة سعد الحريري الى قطع إجازة أعضاء اللجنة الوزارية لعقد جلسة نهائية للموازنة مساء الأحد المقبل، وما بين العنوانين وعلى ضفة استحقاق 7 أيّار تَنبُت ملفات أمنية وقضائية مُصطنعة تستحضرها جهات داخلية وخارجية لاستخدامها كوقود وسلاح انتخابي في إطار «عدة الشغل الانتخابية»، لتعويم شعبية أطراف سياسية آذارية كشفت إحصاءات مراكز الدراسات والماكينات الانتخابية تراجعها بشكلٍ كبير. ومن هذه الملفات قضية المسرحي زياد عيتاني والمقدّم سوزان الحاج والمحكمة الدولية في إطار التحريض على حزب الله وشدّ عصب الناخبين للاستثمار الانتخابي الى الحد الأقصى الى جانب السباق على استثمار بعض القوى للمرأة انتخابياً في عيدها من خلال الوعود بقوانين وتشريعات عادلة تحفظ لها حقوقها، في حين لم تنصف هذه الأطراف المرأة لا سياسياً ولا اجتماعياً في كل الحكومات والمجالس المتعاقبة فيما برزت هرولة بعض «السياديين» الى دول خارجية لتلقي التعليمات في زمن الانتخابات، كمثل زيارة الوزير السابق أشرف ريفي إلى الولايات المتحدة الأميركية.



الحكومة تُقِر الموازنة مطلع الأسبوع

مع انكشاف الواقع الاقتصادي المأساوي بأرقامه وتداعياتها على مستقبل لبنان، تقدّمت الملفات الاقتصادية الى قائمة الأولويات عشية انطلاق مؤتمرات الدعم الدولي للبنان بالتوالي. وبطلبٍ من رئيس الحكومة لحكومته الإسراع في إنجاز الموازنة للانصراف الى معاركه الانتخابية الذي يراهن على نتائجها لحسم حجمه الشعبي والنيابي ومستقبله السياسي، مقابل خصومه في البيت الواحد، انعقدت اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع الموازنة، جلسة جديدة في السراي الحكومي برئاسة الحريري، على أن تعقد جلستها الأخيرة مساء الاحد المقبل لقراءة تقييمية للأرقام وإحالة المشروع الى مجلس الوزراء الذي من المتوقع أن يعقد جلسة الاثنين المقبل لإقرارها وإحالتها الى المجلس النيابي.



ودرست اللجنة خلال الجلسة موازنة وزارة الطاقة التي تمّ تخفيضها 20 في المئة، ولفت وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل ، إلى «أنّنا التزمنا بسقف الـ20 في المئة من التخفيضات وكنّا أوّل المطالبين بها».



لكن السؤال الذي يُطرح في الأوساط الاقتصادية: هل تخفيض موازنات الوزارات في إطار سياسة تخفيض الإنفاق التي تتبعها الحكومة إجراء كافٍ لتخفيض العجز في الموازنة وتقليص حجم الدين العام؟



خبراء اقتصاديون أوضحوا لـ«البناء» أن «التحديات الاقتصادية التي تواجه لبنان أكبر من عملية تخفيضات أُقِرت في اللجنة الوزارية باعتبار حجم المديونية وكلفة الدين ونسبة العجز بالنسبة للناتج القومي والوضع الاقتصادي عموماً يدخل لبنان في مرحلة المحظور، إذا لم تكن هناك إصلاحات سريعة ضمن مسارين:



الأول: إصلاح حقيقي في المؤسسات دولة ومحاربة الفساد والتهرّب الضريبي وتأمين إيرادات جديدة والبحث إيرادات موجودة، لكن غير مرئية بسبب التهرب الضريبي، حيث يجب وضع تعريف جديد للضرائب يُحدّد من خلالها الدخل لإدخال عائدات إضافية الى خزينة الدولة، فهناك مداخيل كثيرة غير شرعية لا تطالها الضرائب كقطاع مولدات الكهرباء الذي يحقق أرباحاً تقدر بـ 2 مليار دولار ولا تُفرض عيله ضرائب».



اما المسار الثاني، بحسب الخبراء، فهو «زيادة الاستثمار والإنتاجية في قطاعات إنتاجية، وليس ريعية، فلبنان ليس بحاجة الى تخفيض الإنفاق الذي سيؤدي الى ركود اقتصادي، وبالتالي تراجع الاستثمار، وبالتالي تفاقم الازمة بل زيادة الاستثمار وإنشاء البنى التحتية والمشاريع الكبرى».



أما المؤتمرات الدولية فلفت الخبراء إلى أنها «تزيد من خطورة الوضع الاقتصادي من دون إصلاحات جذرية، وليست المهم الاستدانة، بل المهم طبيعة ونوعية المشاريع التي ستنفّذ ضمن الشفافية والجدوى الاقتصادية، وأن لا تذهب الى صناديق هدر وفساد».



ورغم أهمية إنجاز موازنتي 2017 و2018 بعد انقطاع دام عقداً كاملاً، غير أن الخبراء يلاحظون غياب رؤية اقتصادية شاملة وواضحة في المشروع وغياب الشفافية والمحاسبة والاكتفاء بالتحضير لاستثمارات في إطار المحاصصة.



وأعلن وزير المال علي حسن خليل ، في تصريح بعد انتهاء الجلسة ، «أننا أنجزنا مشروع الموازنة كاملاً لناحية البنود والأرقام، وهناك بعض التعديلات بحاجة لمراجعة»، وقال: «علينا أن ننظر أيضاً الى الأثر الاقتصادي، لهذه الموازنة على الاقتصاد وعلى الشأن الاجتماعي، ولا نريد أن ننظر الى الموازنة على انها فقط أرقام وقيمة عجز»، مضيفاً: «هناك نوعان من الإصلاحات، منها ما هو جذري وبنيوي وبرأيي لا يزال بحاجة الى إجراءات كبيرة، فإذا لم نسلك مساراً حقيقياً لتخفيض كلفة الدين العام وإيجاد مقاربة جديدة للنفقات الثابتة، سنبقى نواجه تحدياً كل سنة. قد نكون هذا العام قد تمكّنا من تخفيض نسبة مقبولة من النفقات من شأنها أن تغيّر واقع العجز بشكل ايجابي».



ويشير الخبراء الى ملف الكهرباء ويبدون استغرابهم لعدم طرق الحكومة أبواب أقصر وأقل كلفة لتأمين الكهرباء، ومنها بناء معامل لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء أو استجرار الكهرباء من دول صديقة ومجاورة للبنان بأثمان أقلّ بكثير من استئجار البواخر.



«المستقبل» و«القوات» إلى حسم المرشحين والتحالف

وإذ تترقّب الأوساط المحلية كلمة رئيس «المستقبل» الأحد المقبل لإعلان مرشّحيه في معظم الدوائر الانتخابية، في مجمّع «البيال» على أن يطلق خلالها مواقف سياسية، تعلن «القوات اللبنانية» عن مرشّحيها في احتفال عصر الأربعاء المقبل في مسرح «بلاتيا».



ومن المتوقع، بحسب مصادر «البناء» أن يزور وزير الثقافة غطاس خوري معراب اليوم، للقاء رئيس «القوات» سمير جعجع ناقلاً إليه ردّ المستقبل على العرض «القواتي» حول سلّة تحالفات بين الطرفين في دوائر محدّدة الذي سبق وعرضه الرياشي على الحريري في بيت الوسط.



وأفادت المعلومات إلى اتصال هاتفي أجرته النائب ستريدا جعجع بالنائب وليد جنبلاط لإبلاغه موافقة «القوات» على السير بالمرشح على لائحة جنبلاط في الشوف عاليه المحامي ناجي البستاني، فيما أكد وزير الداخلية نهاد المشوق أمس، موافقة الحريري على البستاني ما يعني حسم التحالف الثلاثي في هذه الدائرة، بعد موافقة جنبلاط على ترشيح الوزير غطاس خوري عن المقعد الماروني إلى جانب النائب جورج عدوان.



وأشار المشنوق في حديث تلفزيوني إلى أن «قانون النسبية سيؤدي ببعض الأحزاب إلى التحالف في دوائر محدّدة والتخاصم في دوائر أخرى». وأضاف المشنوق: «لا يجوز ولا أحد يجب أن يساهم بتكسير صورة الدولة في لبنان، والاستقرار الأمني في لبنان أكثر من جدّي، أما تحقيق هذا الاستقرار فيأتي من الثقة بالأجهزة الأمنية »، لافتاً الى أن «الحل الوحيد أمام المجتمع الدولي هو أن تكون هناك استراتيجية دفاعية تحمي لبنان من العدوان الإسرائيلي ». كما كشف المشنوق أن ريفي عندما كان عقيداً «طلب مني أن أصدر بياناً أهين به نفسي، ولكنني رفضت وغادرت لبنان ».



لماذا استبعاد جرمانوس؟

على صعيد آخر، تسلّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، ملف المقدم سوزان الحاج والمقرصن إيلي غبش والموقوف زياد عيتاني من مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود. وبعد الاطلاع عليه، أحاله الى مساعده هاني الحجار لدرسه واتخاذ القرارات القضائية المناسبة.



لكن اللافت هو إعادة الملف الى القاضي الحجار، فلماذا سُحب الملف من يد جرمانوس؟ ولماذا استبق وزير الداخلية ورئيس الحكومة التحقيق بإعلان براءة عيتاني وإدانة المقدم الحاج في ظل تجديد قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا ، التأكيد بأنّ «كلّ حديث عن أنّه سيتمّ إطلاق سراح زياد عيتاني اليوم قبل أن يصل إليه الملف، غير صحيح». موضحاً في تصريح تلفزيوني، أنّ «ملف الممثل المسرحي الموقوف زياد عيتاني لم يصل إليه بعد، ولا يزال في عهدة القاضي بيتر جرمانوس ». ونفى المشنوق علمه بتنحّي جرمانوس، وقال: «ربما هو اتخذ هذا القرار حتى لا يكون جزءاً من تحقيق له جانب كبير من السياسة ».



فضيحة «الداتا» أجهضت اتهام «المحكمة»

وبعد غيابها لوقت طويل عن المشهدين السياسي والإعلامي في لبنان، عادت المحكمة الدولية الى الواجهة، من خلال إعلان المحكمة بأنها تملك أدلة «هاتفية» لاتهام أشخاص متورّطين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، علماً أن المحكمة أرجأت قرارها الظني الجديد بسبب فضيحة تحريف وفبركة «داتا» الاتصالات في قضية زياد عيتاني، غير أن خبراء في مجال الاتصالات والقانون الدولي أكدوا لـ«البناء» أن «منظومة الاتصالات لا يُعتد بها في المحاكم الدولية لا سيما في جرائم دولية كجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري إذ إنها قابلة للتغيير والتبديل والتلاعب، وثبت بالوجه الشرعي تمكّن بعض أجهزة الاستخبارات بتركيب مكالمات هاتفية من خطوط وهمية على خطوط أخرى يملكها أشخاص آخرون وتركيب محادثات من حسابات فايسبوكية إلى حسابات أخرى، فكيف تمكّن إيلي غبش من خرق منظومة اتصالات وموقع فايسبوك وربطه مع حسابات ومحادثات وهمية في «إسرائيل» واستعمال حساب عيتاني للتواصل مع حساب وهمي في «إسرائيل» وتركيا ما يجعل منظومة الاتصالات اللبنانية عرضة للاختراق في أي وقت من أجهزة استخبارات خارجية كالموساد».



وقال مصدر معني بالمحكمة الدولية لـ «البناء» إن «المحكمة أنشئت منذ البداية لتحقيق هدف سياسي كجزء من مشروع استهداف سورية والمقاومة. وبعد أن تهاوى هذا المشروع تهاوت معه المحكمة التي تحاول جهات خارجية استخدامها مجدداً في الانتخابات من خلال إحياء الفتنة المذهبية والطائفية لشد عصب 14 آذار، وكل مَن يعادي المقاومة، لكنها استنزفت وباتت ورقة محروقة وأثبتت جميع الفضائح التي طالتها من شهود الزور الى توجيه اتهامها في اتجاه واحد فقط هو حزب الله وسورية الى الاستقالات الجماعية لموظفيها وقضاتها، أثبتت أنها جزء من لعبة الأمم ولم توضع لتحقيق العدالة وكشف قتلة الرئيس الحريري»، مشيرة الى أن فضيحة «الداتا» وحركة الحسابات الفايسبوكية في قضية عيتاني أجهضت القرار الظني الجديد للمحكمة وكل اتهاماتها السابقة وفضحت المشاريع السياسية التي استخدمتها».