أوغاسبيان يعلن عزوفه عن ترشحه للانتخابات النيابية

أكد وزير الدولة لشؤون المرأة ​جان أوغاسبيان​، في كلمة له بمؤتمر "المرأة الريادية" بنسخته الثانية في ​جامعة الروح القدس​- الكسليك بمناسبة يوم المرأة العالمي، أن "عمل اليوم يجب أن يقوم على تنشئة القدرات والامكانات من أجل الثقافة والعلم والابداع بغض النظر إذا كان الشخص رجل أو امرأة، في حال أردنا تطوير بلدنا وأن نكون مجتمعا مزدهرا على مستوى متطلبات المرحلة وعلى مستوى الحاجات والتطور الحاصل في المسائل كافة وليس فقط على صعيد المعلوماتية، اذًا يجب علينا ان نعطي صاحب الكفاءة حقه، بعيداً من اعتبارات الذكر والأنثى التي يجب أن تصبح وراءنا وعدم التحدث عنها".



وذكر "انني طالبت وما زلت أطالب بدور المرأة في المجلس النيابي ولا أطالب فقط لأن المرأة هي نصف المجتمع عددياً، إنما بسبب ما تتمتع به من قدرات وطاقات، وعلى هذا الاساس قمنا في الوزارة بالحملة مع الوكالات الدولية"، مؤكداً أن "المرأة معنية في المجلس النيابي وبالتالي عدم وجودها فيه هو خسارة ليس للمجلس النيابي فحسب انما للوطن ككل، فالمجلس في حاجة الى نوعية جديرة، الى ابداع الى طاقات، وانا أؤمن بهذا الامر".



وأعلن "عزوفه عن ترشحه للانتخابات النيابية حيث أنه ستترشح مكانه سيدة، متطرقًا إلى إنجازات الوزارة، ولا سيما الحملة التي بدأت من الصفوف الابتدائية في المدارس بهدف تعليم الطالب ماذا تعني المساواة وما معنى جريمة التعدي أو العنف ضد المرأة"، موضحا "أننا اليوم نشاهد العديد من الجرائم التي ترتكب ضد ​المرأة اللبنانية​ وتعتبر لدى الناس مسألة قضائية ولكن هذا الأمر ليس صحيحاً فهي مسألة انسانية بالدرجة الأولى وعلى المجتمع ككل أن يحاسب هذا المجرم، وليس فقط القضاء".



وختم مشددًا على "أن ثقافة المساواة يجب أن تتواجد إلى جانب ثقافة احترام الانسان والحرية والديمقراطية انطلاقا من ان هذه صورة البلد الذي نريد".



من جهتها، لفتت رئيسة ​الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية​ السيدة كلودين عون روكز، في كلمة له، الى أنه "ليس مستغرباً على جامعة الروح القدس USEK، الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، هذه الجامعة العريقة التي خرّجت الآلاف من النساء الرائدات والمميّزات بمختلف المجالات والاختصاصات، ومنهنّ أعضاء حاليات في الهيئة الوطنيّة لشؤون المرأة".



ونوهت الى أنه "كتار كانو حدّي، لهذا السبب أنا موجودة اليوم معكم، فتسلّمي رئاسة الهيئة الوطنيّة لشؤون المرأة اللبنانية، بدعم ٍمن إميّ، السيدة الأولى التي منحتني هذه الثقة وكلّفتي بهذه المهمة، كانت فرصة كبيرة بالنسبة لي لأعبّر عن التزامي بقضيّة إلغاء التمييز ضد المرأة، الذي بدأته من الجامعة، من الموضوع يللي اخترته للماجيستر، “ La représentation de la femme dans le cinema des années 50”، حيث اكتشفت من خلال دراستي للتاريخ مدى الظلم والتمييز والعنف الممارس ضدّ المرأة، هذا التمييز الذي لم أعشه ولم اعرفه من قبل، فأنا تربيّت في بيت يكرّس مبادئ الحرية والمساواة والاستقلالية لأبعد حدود. ومن أكتر الناس الذين "كانو حدّي" في تلك المرحلة، شقيقتاي، اللتين دعماني دعماً لا يقدّر وكان وجودهما إلى جانبي أساسي لأنهي الماجستير".



كما أوضحت أن "نضالي الفعلي لتحقيق المساواة كان قد بدأ، من خلال عملي على قانون العنف ضد المرأة مع جمعية "كفى"، حيث كان وجود أبي الى جانبي، كرئيس لكتلة نيابيّة كبيرة في ذلك الحين، دعماً كبيراً لي، للضغط بهدف إقرار القانون، ولا يزال الى جانبي في كلّ الاستحقاقات، حيث مرّر التعديلات التي عملت عليها مع ​وزارة العدل​ وجمعية Kafa من خارج جدول الأعمال في ​مجلس الوزراء​".



اما في موضوع حق المرأة بإعطاء الجنسية اللبنانية لأولادها،فاعتبرت أنه "هذا حقّ مطلق وطبيعي لها على قدم المساواة مع الرجل"، داعيةً الجميع إلى "الفصل بين حقّ المرأة الطبيعي والمطلق بإعطائها الجنسية لأولادها، وبين ​التوطين​ فلنناقش المخاوف والهواجس، ولنجد الضوابط المناسبة بهدف أنصاف المرأة"، مشددةً على "أهمية تحديث المناهج التربويّة لإدخال مبدأ المساواة على كلّ الأراضي اللبنانية ولكلّ طلاب لبنان".



وختمت بالقول عون روكز بالقول أنه "كما ذكرت سابقاً "كتار كانو حديّ" أشخاص يدعمونني، يلهمونني ويعلمونني في كلّ يوم وأمام كلّ موقف أو تجربة أو أزمة. شريكي في العمل وأصدقائي فردا فردا، أشكرهم، كما أشكر جامعة الروح القدس لإحيائها هذه المناسبة ولتكريمي الذي يعني لي الكثير".