الصحافة اليوم 09-02-2018

الأخبار

مجلس الوزراء «بلا مشاكل»: عون يتصدّى لتشريع «الإنفاق الانتخابي»



الاخبارتناولت الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول “خمس ساعات أمضاها الوزراء أمس، في جلسة حكومية «خالية من المشاكل»، بعد انقطاع ثلاثة أسابيع عن عقد جلسات لمجلس الوزراء. مداخلة سياسيّة للرئيس ميشال عون ومن بعده الرئيس سعد الحريري، ثمّ عرض عدد من الوزراء نشاطاتهم وأمور وزاراتهم، قبل الشروع في جدول الأعمال المحمّل بمدفوعات تزيد على 500 مليون دولار.



البند الأبرز كان طلب رئاسة الحكومة مبلغ 90 مليون دولار أميركي، لمكننة أعمال رئاسة مجلس الوزراء! البند مفصّل للتلزيم على قياس شركة محدّدة مقرّبة من تيار المستقبل. حتى إن الشركة، عندما أعدّت بنفسها الملفّ المطروح على مجلس الوزراء، نسي القائمون عليها نزع «اللوغو» الخاص بها عن أوراق الملفّ، وكذا فعلت رئاسة الحكومة، فتنبّه الوزراء الآخرون إلى «التنفيعة»!



الموقف الصارم لرئيس الجمهورية برفض البند، وإصراره على عدم تحميل الخزينة ما لا تحتمله من تبعات مالية تحمل شبهة «الإنفاق الانتخابي»، دفعا الحريري إلى عدم الإلحاح على طلبه، بعد أن أكّدت الوزيرة عناية عزّ الدين أن «مشروع الاستراتيجية الوطنية للتحوّل الرقمي لا يزال مستمرّاً»، وأن «هذا الملفّ يحتاج إلى المزيد من النقاش والدرس»، فجرى الاتفاق على تأجيله. كلام عزّ الدين أقنع عون، ومعه عدد من الوزراء مثل غسان حاصباني ومحمد فنيش وجان أوغاسبيان.



والأغرب أن الحريري، الذي يطالب بمبلغ خيالي تحت عنوان المكننة في رئاسة الحكومة وتلزيم المشروع لشركة محسوبة عليه، في الدولة التي تقول عن نفسها إنها مفلسة وميزانيتها لا تزال في الأدراج، يطالب الوزراء بخفض موازنات وزاراتهم، لخفض قيمة الموازنة 20% من قيمتها الحالية، بهدف «تخفيف العجز بما ينعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي».



وحاز بند توسيع المطار إجماعاً من الوزراء، حيث جرى الاتفاق على تأمين اعتماد 18 مليون دولار للمخطّط التوجيهي من أصل 200 مليون دولار تطلبها وزارة الأشغال لأعمال التوسيع، وتأليف لجنة لدراسة الملف يرأسها الحريري وأعضاؤها الوزراء علي حسن خليل، ويوسف فنيانوس، ويعقوب الصرّاف وغسان حاصباني.



وفيما تمّ الاتفاق على تعديل قانون الانتخاب لتثبيت إجراء الانتخابات لمرّة واحدة فقط من دون البطاقة البيومترية، جرى الاتفاق المبدئيّ على البدء بأعمال مكننة الأحوال الشخصية واعتماد البطاقة البيومترية، على أن تقدّم وزارة الداخلية لاحقاً دراسة تفصيليّة حول المشروع. كذلك جرى إقرار بند نقل اعتماد لمجلس الإنماء والإعمار، بقيمة 31 مليون دولار، لاستملاك وتنفيذ أشغال مشروع أوتوستراد الشمال بين البداوي والعبودية (المرحلة الاولى قسم المحمرة ــ الكويخات).



وأُقرّت الإجازة لوزير المالية بجباية الواردات كما في السابق، وصرف النفقات اعتباراً من أول شباط 2018 لغاية صدور قانون موازنة عام 2018 على أساس القاعدة الاثني عشرية.



حرب يدّعي على الجرّاح

على صعيد آخر، أعلن وزير الاتصالات السابق النائب بطرس حرب أنه قدّم تقرير شكوى جزائية بحقّ الوزير الحالي للاتصالات جمال الجرّاح، بعد اتهام الجرّاح لحرب بتزوير مستندات للادّعاء على «ستديو فيزن» ورئيس مجلس إدارتها ميشال غبريال المر، على خلفية القرار القضائي القاضي بتبرئة «ستديو فيزن» من التخابر غير الشرعي. وقال حرب في مؤتمرٍ صحافي: «لقد طفح الكيل، ولن أقبل بالتطاول على كرامتي وشرفي ومساري الوطني السياسي ممن يخالف القانون ويصدر القرارات المشبوهة ويتجاوز حدود السلطة ويعتدي على حقوق الدولة. وسيكون للقضاء الكلمة الفصل في هذا الموضوع، مقتنعاً بأنه لا بد من اللجوء إلى القضاء لردع الفاسدين بعدما ثبت أن لا رادع أخلاقياً وشخصياً لتصرفاتهم».



الجمهورية

ترحيل الموازنة الى ما بعد الإنتخابات.. ومار مارون يجمع أركان الدولة



الجمهوريةوتناولت الجمهورية الشأن الداخلي وكتبت تقول “بعد تجاوزِ قطوع الخلاف الرئاسي، وانتهاء أزمة مرسوم الأقدمية بتوقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صباح أمس على مراسيم ترقية الضبّاط في الأسلاك العسكرية كافة، ظلّت الأنظار مشدودة إلى التهديدات الإسرائيلية للثروة النفطية في لبنان، وكذلك إلى الحدود اللبنانية مع إسرائيل التي واصَلت أعمالَ بناء الجدار الإسمنتي. وفي هذه الأجواء، تشخص الأنظار اليوم إلى قداس عيد مار مارون، في كنيسة مار مارون في الجمّيزة والذي يترأسه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس في حضور أركان الدولة يتقدّمهم رئيس الجمهورية.



توقّعت مصادر مواكبة أن يركّز الراعي في عظته على الوضع السياسي «وأن يجدّد مباركته للصلحة الرئاسيّة، ويؤكد مجدّداً على أهمّية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، والحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني، ويحذّر من الوضع الاقتصادي الهشّ الذي يتطلب تحرّكاً سريعاً والمبادرة الى طرحِ خطط إنقاذية».



وقالت مصادر كنسية لـ«الجمهورية»:» إنّ عيد مار مارون له رمزيته، وهو عيد لا يقتصر على مذهب، بل يشكّل مناسبة لالتقاء أركان الدولة السياسيين والعسكريين والإداريين كدليل على أنّ الموارنة الذين بنوا لبنان الكبير، لم يفكّروا بوطن قومي للمسيحيين، بل بوطن قابل للحياة، يعيش فيه المسيحي والمسلم جنباً إلى جنب».



وشدّدت على «وجوب أن يكون الموارنة أصحابَ برامج تغييرية وتطويرية، فعندما يستقيلون من هذا الدور أو يتراجعون عنه يفقدون علّة وجودهم، وهذا واجب على من يمثّلهم ويمثّل المسيحيين في السلطة».



ودعَت «أبناء الطائفة أوّلاً، واللبنانيين ثانياً إلى التنبّه للمخاطر التي تعصف بالوطن والتي كادت أن تشعلَ الحرب الأهلية الأسبوع الماضي»، وإلى أن «يعلم الجميع أهمّية عودة التوازن الوطني، إذ لا يجوز أن يشعر أيّ فريق بالغبن أو الانتقاص من حقوقه، لأنّ لبنان وطنٌ للجميع، والدولة هي المرجعية الوحيدة ويجب أن تمارسَ سيادتها على كلّ الأراضي، وتحصر السلاح بيدها».



تتويج التفاهم

سياسياً، أقفَل أسبوع بعبدا السياسي، الذي طوى مرحلةً استثنائية، على جلسة لمجلس الوزراء توَّجت تفاهمَ اللقاء الرئاسي، فلم تخرج فيه قيد أنملة عن أجواء التهدئة والمناخات الإيجابية. وكانت ضرورة التوحّد ضدّ اعتداءات اسرائيل حافزاً إضافياً للترفّعِ عن السجالات الضيّقة.



وحضَرت تهديدات إسرائيل والجدار في لقاءات مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى السفير ديفيد ساترفيلد، امس مع كلّ من رئيس الجمهورية وقائد الجيش العماد جوزف عون وكذلك في زيارته مع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى الناقورة حيث اجتمع مع القائد العام لليونفيل اللواء مايكل بيري، وقام الجميع بجولة ميدانية لمعاينة الأوضاع عن كثب على طول الخط الأزرق.



وأبلغَ عون ساترفيلد موقفَ لبنان الذي تمّ التأكيد عليه في جلسة مجلس الوزراء وفي المجلس الاعلى للدفاع، وتطرّقَ البحث الى الجهود الاميركية لمعالجة الوضع الناشئ، و قدّم ساترفيلد اقتراحات تَهدف الى المحافظة على الاستقرار والهدوء في المنطقة الحدودية، وأكّد لعون دعمَ بلادِه لمؤسسات الدولة اللبنانية وبصورة خاصة للجيش والقوى العسكرية والامنية، منوّهاً بالدور الذي تلعبه لحماية الاستقرار في لبنان.



وعرَض قائد الجيش لساترفيلد خروقات اسرائيل لسيادة لبنان، والتطوّراتِ على الحدود الجنوبية، وشدّد»على موقف لبنان الرافض لمحاولة هذا العدوّ إنشاءَ جدارٍ فاصل يمرّ في أراضٍ متحفَّظ عليها لبنانياً».



وكانت وحدات من لواءَي المشاة الخامس والسابع وفوج التدخّل الخامس، قد نفّذت بالاشتراك مع وحدات من قوات «اليونيفيل» في الناقورة، تمريناً قتالياً باسمِ «العاصفة الفولاذية»، استمرّ عدة أيام تخلّلته رمايات بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة.



برّي

وأكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ موقف لبنان موحّد من مسألة الجدار. وقال: «علينا دائماً أن نأخذ بمِثل هذه التهديدات من قبَل اسرائيل، ولكن إذا سُئلت عن حصول حربٍ ما، فأنا لا أراها، وصعبة كتير». أضاف: «الاميركي يسعى الى تبريد الاجواء، حسب قوله، ناقلاً عن الاسرائيلي أنّه لن يقوم بأيّ خطوة استفزازية للبنان، وهو سبق وأكّد عليه عضوُ الوفد العسكري الاسرائيلي في الاجتماع الثلاثي في الناقورة الذي تمّ التوافق فيه على أنّ أيّ عمل مرتبط بالجدار لا يتمّ إلّا بموافقة لبنان».



وعن الدور الاميركي في ما خصّ حماية المنطقة الاقتصادية قال بري: «هذا الامر يجب ان تتولّاه الامم المتحدة وتحت علمِها، وطبعاً لا مانعَ من وجود الاميركي كعامل مساعد».



الخارجية

وعلمت «الجمهورية» أنّ وزارة الخارجية اللبنانية تقوم بخطوات لدحضِ زعمِ إسرائيل ملكيتَها البلوك ٩، تحتكم فيها للقانون الدولي ولاتفاقية الامم المتحدة – قانون البحار.



وفي هذا السياق قالت مصادر الوزارة لـ«الجمهورية»: «لبنان ضدّ الجدار الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة، خصوصاً أنّ اسرائيل تبنيهِ ضِمن النقاط الـ١٣ الخلافية، في انتظار ترسيم الحدود النهائية من قبَل الامم المتحدة، علماً انّ لبنان يتمسّك بكلّ حقوقه في البرّ والبحر».



وذكّرَت المصادر «أنّ الوزارة وجّهت في ٢٠١٧/٣/٢٠ كتاباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أعلنَت فيه أنّ البلوك ٩ يقع ضِمن المياه الإقليمية اللبنانية وأنّ لبنان يؤكّد على حقّه في إطلاق عملية التلزيم والتنقيب والاستخراج من دون موافقةِِ مسبَقة من أحد، ولا يحق لإسرائيل التدخّل بممارسة لبنان لدوره وحقوقِه. وعادت الوزارة وأكّدت في كتابها التالي في ٢٠١٨/١/١٨ على ذلك».



وأكّدت المصادر إصرار الخارجية «على كلّ موقف سابق في الموضوع، فلا تخاذلَ ولا تراجعَ أو أيّ موقف تسوَوي، لا بل تصِرّ الخارجية على كلّ الإحداثيات السابقة التي تصحّحت بموجب النقطة ٢٣ وتؤكّد حقّ لبنان في البلوكات ١٠ و ٩ و ٨. لا بل يتطلع لبنان الى حقل كاريش الذي يبعد ٤ كلم عن حدودنا الخالصة الاقتصادية، ولديه شكوك عالية في موضوع التنقيب الأفقي، خصوصاً أنّ التقنيات الحديثة أثبتت انّ هذا النوع من التنقيب يصل الى ١٥ كلم. وفِي هذا الإطار يحتفظ لبنان بحقّ الردّ على ايّ اعتداء إسرائيلي بكلّ الوسائل المتاحة، كما أنّه سيقاضيها في حال ثبتَ لديه أنّها تقوم بالتنقيب الأفقي. وفِي حال ستقوم اسرائيل بأيّ مراجعات لدى الشركات الثلاث، سنقوم نحن بمراجعة دولية ضد الشركة اليونانية التي لها حقّ التنقيب في حقل كاريش».



فنيش

وقال الوزير محمد فنيش لـ«الجمهورية»: «متمسّكون بحقوقنا كدولة، وقواتُنا العسكرية والامنية تمارس حقّها وواجبَها الكامل بالدفاع عن سيادة البلد، لدينا حقوقنا واضحة وسيادتُنا على ارضِنا لا نقاش فيها، وهذا موقفُنا جميعاً في مجلس الوزراء. برأينا كحزب، الاميركيون لا يمكن ان يؤدّوا دوراً إيجابياً لأنّ اسرائيل لا تُقدِم على ايّ فِعل من دون اخذِ ضوءٍ اخضر اميركي».



حمادة وباسيل

ولم يَخرق أجواءَ التهدئة في مجلس الوزراء سوى غيابِ الوزير مروان حمادة عن الجلسة بسبب اعتراضِه على عدم إدراجِ الملف التربوي على جدول الأعمال. ولوحِظ أنّ باسيل انتقَده بقوله عندما وصَل النقاش إلى البنود المتعلقة بوزارة التربية: «يُخوّننا وينتقدنا، وعلى جدول الأعمال 18 بنداً له تتعلّق بوزارته وها نحن نقِرّها».



«التكتّل»

وأكّدت مصادر تكتّل «التغيير والإصلاح» أنّ جدول الأعمال مرَّ بسلاسة، وأنّه تمّ تأجيل بعضِ البنود، منها التربوية، لغياب وزير التربية، في وقتٍ كان الأساتذة يعتصمون على طريق القصر الجمهوري، بحجّة امتعاضِه الدائم لعدمِ إدراج بنود تربوية على جدول أعمال مجلس الوزراء، واتّهامِنا بأنّنا أصبَحنا في نظامٍ رئاسي، ويتّهم بعضَ وزرائنا بأنّهم يحدّدون بنود جدول الاعمال. وبعدما تبيَّن أنّ ١٤ بنداً تربوياً كانت مدرَجة على الجدول طالبَ الوزير باسيل رئيسَ الحكومة بوضعِ حدّ لهذا الأمر، خصوصاً أنّ البنود التربوية واردة وهو يتّهمنا ظلماً وجوراً، عِلماً أنّ رئيس الجمهورية كان قد تمنّى على رئيس الحكومة في وقتٍ سابق وقبل الأزمة الأخيرة تخصيصَ جلسة تربوية».



ولفتت المصادر إلى» أنّ عدم طرحِ مشروع المرسوم المتعلق بقبول إلحاق 207 أساتذة من الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية للتعيين في ملاك التعليم الثانوي في كلّية التربية على جدول أعمال الجلسة هو مِن الأسباب التي استوجَبت غيابَ حمادة، فما كان من رئيس الحكومة وبعضِ الوزراء إلّا عدم موافقتِهم عليه».



ولفتت المصادر من جهة ثانية الى أنه «في موضوع تسجيلِ السوريين أقرّ المجلس الآليّة القانونية التي طرَحها باسيل قبل ٤ سنوات، والتي تقضي بتسجيل الولادات في سجلّ الأجانب لدى المديرية العامة للأحوال الشخصية في وزارة الداخلية والبلديات، التي تُبلغ وزارة الخارجية التي تكمّل آليّة التسجيل وفقَ الأصول الديبلوماسية والقنصلية، من خلال تسليم لوائح إسميّة للجانب السوري عبر القنوات الديبلوماسية أي السفارة السورية.



وعُلِم أنّ هذا الأمر كان موضوعَ الاجتماع الذي أثارَ لغطاً بين باسيل ووزير الخارجية السوري وليد المعلم». وقالت المصادر أنّ مجلس الوزراء أقرّ اعتماد البطاقة الممغنَطة في الانتخابات النيابية المقبلة بناءً على إصرار باسيل في لجنة قانون الانتخاب.



القاعدة الاثنا عشرية

وأعاد المجلس العملَ بآلية الصرفِ على القاعدة الاثني عشرية لتأخّرِ إقرارِ موازنة 2018، وذلك في إشارة الى احتمال عدمِ إمكانية إقرارها قبل الانتخابات النيابية، فأجاز لوزير المال جبايةَ الواردات وصرفَ النفقات اعتباراً من 1 شباط 2018 ولغاية صدور قانون موازنة 2018 على اساس القاعدة الاثني عشرية.



وقال مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية»: «خطورة الأوضاع المالية والاقتصادية للدولة لا تعالَج بمزيد من الاستدانة إنّما من خلال إقرار موازنة جديدة تتبنّى قرارات بنيوية تؤدّي الى خفضِ المصاريف من خلال وقفِ الهدر واستباحة المال العام وترشيدِ الإنفاق وتخفيض كلفةِ الدين العام وزيادة النموّ بما يوقِف التدهورَ المتسارع لوضع الخزينة نتيجةً للارتفاع المستمر للدين العام».



واعتبَر «أنّ التأخير في إقرار الحكومة الموازنة العامة للسنة الحالية ليس مجرّدَ مشكلة تقنية وإنّما خرقٌ دستوري جديد وهروب السلطة من تحمّلِ مسؤوليتها تجاه اللبنانيين في إيصال الوضع المالي الى ما هو عليه لتغطية ارتكاباتها وتسهيل الإنفاق العشوائي بعيداً مِن رقابة السلطة التشريعية لأهدافٍ محضِ انتخابية».



وقال: «تخدير اللبنانيين بوعود المؤتمرات الدولية لدعمِ لبنان اقتصادياً ومالياً لا يعدو كونه مسكّنات سرعانَ ما تتلاشى ويَظهر عدم جدواها في ظلّ عدمِ جدّية أركان السلطة في الالتزام بالموجبات الدستورية والقانونية والشفافية المالية وأبرزُها الالتزام بمواعيد وضعِ الموازنة ومناقشتها وإقرارها في مجلس النواب.



إنّ الدعم الدولي للبنان مرتبط بإثبات الدولة جدّيتَها في الإمساك بزمام الأمور سياسياً وعسكرياً وأمنياً واقتصادياً ومالياً، وباحترام لبنان لالتزاماته العربية والدولية وباعتماد معايير الشفافية والإصلاح، وهي كلّها عناصر لا يبدو أنّ أركان السلطة مهتمون بوضعها موضعَ التنفيذ، ممّا يجعل من الانتخابات النيابية موعداً لمحاسبة شعبية للمرتكبين والمتواطئين والمقصّرين من أهلِ السلطة، وتفتح الابوابَ امام التغيير المطلوب لوقفِ الانهيار الاقتصادي الزاحف على لبنان».



كبّارة

وقال وزير العمل محمد كبارة لـ«الجمهورية»: «حذّرتُ من أنّ صندوق الضمان الاجتماعي مهدّد. هناك 2300 مليار ليرة مستحقّات للضمان على الدولة، والمفروض ان تدفَع له 600 مليار ليرة. الضمان لا يستطيع القيامَ بواجباته بدفعِ الفواتير، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من امراضٍ مزمنة لا تحتمل التأخير، وهذا يحتاج حلّاً سريعا».



أزمة المرسوم تنتهي

وانتهت أزمة مرسوم الأقدمية بتوقيع رئيس الجمهورية صباح أمس مراسيمَ ترقيةِ الضبّاط في الأسلاك العسكرية كافة. وقالت مصادر وزارية معنية لـ«الجمهورية»: «إنّ هذا التوقيع أنهى الإشكالات السابقة بعدما كرّست هذه المراسيم موضوع مرسوم الأقدمية وتضمّن مرسوم الترقيات في الجيش أسماءَ جميع الضبّاط الذين ورَدت اسماؤهم في مرسوم الأقدمية الذي سبقَ للرئيس أن وقّعه وصَدر وأصبح نافذاً، ما يؤكّد قانونيته ودستوريته، وخصوصاً أنّه تمّت الإشارة إليه في حيثيات مرسوم الترقية للضبّاط الرقم 2316 بعبارة «مرسوم منح القدم للترقية ذي الصلة».



وأضافت المصادر: «أكّد المرسوم على حقّ ضبّاط دورة العام 94 بالأقدمية بعد مرور 24 عاماً من الانتظار لتصويب الخطأ الذي ارتكِبَ في ذلك الوقت واستعادةِ كاملِ حقوقِهم، لا سيّما أنّ المرسوم تضمّنَ اسماءَ كافة الضبّاط من دون استثناء. وخَتمت: «صدور مرسوم الترقية منذ الأول من العام 2018 قد تمّ بعدما كان الرئيس عون قد وقّع على حفظِ حقوق الضبّاط بالترقية من خلال توقيعِه «جدولَ الترقية» الذي وضَعه وزير الدفاع بناءً لاقتراح قيادة الجيش بالترقية من الأسلاك كافة». وقال برّي عن مرسوم الأقدميات اللاحقة: «سواء كانت لاحقة أو سابقة، هناك أصول ودستور يجب أن تحكمَ هذه المراسيم».



وهل ما زال الفتور قائماً بينك وبين الحريري، أجاب: «لقد اجتمعنا في القصر الجمهوري». وعندما سُئل ماذا بعد؟ أجاب: «العتب كان بسبب المرسوم، لولا المرسوم ما في شيء بيني وبَينو، ليش شو كان في بيني وبينو. وعن التحالفات قال: بإمكانو ياخذ الموقف اللي بيريدو ويتحالف مع اللي بدّو ياه، وهو حرّ، وأنا كمان حر».



اللواء

تيلرسون الخميس في بيروت: وساطة نفطية مقابل تقليص دور «حزب الله»

ساترفيلد عند الخط الأزرق.. وإضراب للثانويات الإثنين احتجاجاً على قمع الأساتذة



اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “ما خلا الحركة المطلبية، لا سيما بالنسبة لأساتذة التعليم الرسمي، في المرحلتين الأساسية والثانوية، المتعاقدين والملحقين بكلية التربية، حيث وقع صدام مع القوى الأمنية عند مفرق قصر بعبدا، أدّى إلى إعلان رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي الإضراب احتجاجاً الاثنين المقبل في سائر الثانويات ودور المعلمين ما خلا هذا التفصيل المطلبي، بدا التفاهم الرئاسي أكثر قدرة وترسخاً في مواجهة التحديات الداخلية وتلك المتعلقة بالاعتداء الإسرائيلي براً وبحراً من خلال بناء الجدار الاسمنتي، واعتبار البلوك رقم 9 لا يملكه لبنان.



وإذا كان نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد أمضى بعضاً من يومه أمس، برفقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بمعاينة الوضع الميداني، والاعتداء الإسرائيلي على الخط الأزرق والقرار 1701 في رأس الناقورة، فإن ما جاء على لسان الرئيس ميشال عون في جلسة مجلس الوزراء لجهة ان لبنان يجري الاتصالات مع المراجع الدولية لمواجهة الأطماع الإسرائيلية في البر والبحر، ومن زاوية تكليف مجلس الدفاع الأعلى مواجهة أي اعتداء بحزم وتصميم على الدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية، أعطى للمسألة بعدها العملي في مواجهة الاعتداءات، وكذلك مع تأكيد الرئيس سعد الحريري ان القوى السياسية مهما اختلفت لكنها تتوحد لمواجهة التحدي الإسرائيلي المتمثل بالجدار الاسمنتي وادعاء ملكية البلوك رقم 9.



وهذا الملف، سيكون على طاولة البحث بين كبار المسؤولين ووزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون الذي سيزور بيروت الخميس في 15 الجاري، ضمن جولة في الشرق الأوسط، تشمل العراق ومصر والأردن ولبنان.



وفي معلومات «اللواء» ان الوزير الأميركي الخبير بشؤون النفط والغاز، سيحيي اقتراحاً بالتوسط في موضوع الخلاف مع إسرائيل حول البلوكات النفطية والنقاط 13 التي يتحفظ عليها لبنان على طول «الخط الازرق».



وفي المعلومات المستقاة من مصادر دبلوماسية ان الشرط الأميركي الأوّل للتوسط يتعلق بمتابعة الإجراءات المتخذة دولياً ضد حزب الله، واستعداد الدولة لتقليص أي دور لحزب الله في مواجهة التعديات الإسرائيلية، من زاوية القدرة الصاروخية للحزب، في ما خص استهداف المنصات البحرية النفطية.



وتوقع مصدر وزاري ان يشهد الأسبوع المقبل سلسلة من الاجتماعات، أبرزها الاثنين، حيث يعقد اجتماع تمهيدي تحضيري لمؤتمر روما لتسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية يحضره إلى الرئيس سعد الحريري في السراي الكبير وزيرا الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والدفاع يعقوب الصرّاف.



واستبعد المصدر عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل على خلفية الاشغالات ومصادفة الأربعاء 14 شباط الذكرى 13 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.



وفي المعلومات ان رئيس وزراء بولندا ماتيوس مورافسكي سيزور بيروت الاثنين المقبل لاجراء محادثات مع نظيره الرئيس الحريري وكل من الرئيسين ميشال عون وبري.



توقيع مراسيم الضباط

سياسياً، وفي أوّل ترجمة عملية لثمار لقاء بعبدا الرئاسي، وقع الرئيس عون صباحاً، ومثلما كان متوقعاً، مراسيم ترقية الضباط في الجيش وقوى الأمن والأمن العام وأمن الدولة والجمارك، بناءً على الصيغة التوافقية التي قضت بدمجها ضمن مرسوم موحد للاقدميات والترقيات لمختلف الاسلاك العسكرية والأمنية، بعدما وقعه أمس الأوّل الرئيس سعد الحريري والوزراء الصرّاف والمشنوق والمال علي حسن خليل، لكن المرسوم لن ينشر قبل الأسبوع المقبل في الجريدة الرسمية.



واوضحت مصادر وزارية ان توقيع الرئيس عون مراسيم الترقيات لضباط الجيش والاسلاك العسكرية الثمانية، وتضمين مرسوم الترقيات في الجيش اسماء جميع الضباط الذين وردت اسماؤهم في مرسوم الاقدمية الذي سبق للرئيس ان وقعه وصدر واصبح نافذا، يؤكد على قانونية ودستورية ونفاذ مرسوم الاقدمية الذي وردت الاشارة اليه في حيثيات مرسوم ترقية الضباط الرقم 2316 بعبارة « مرسوم منح القدم للترقية ذي الصلة»، اضافة الى ذلك اكد المرسوم حق ضباط دورة 1994 في الاقدمية بعد 24 سنة من الانتظار والحرمان، لاسيما وان المرسوم تضمن كافة اسماء الضباط من دون استثناء.



واشارت المصادر الوزارية الى ان صدور مراسيم الترقيات ابتداء من 1/1/2018 تم بعدما كان الرئيس عون وقع على حفظ حقوق الضباط بالترقية في الاسلاك كافة.



مجلس وزراء توافقي

اما جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في بعبدا، فلم تخرج بدورها عن سياق أجواء الوفاق الرئاسي، عاكسة حالة من التفاهم على الملفات المطروحة، سواء في ما يتعلق بشؤون إدارة الدولة، أو مواجهة التهديدات الإسرائيلية في بناء الجدار الاسمنتي على الحدود الجنوبية، أو محاولات الاستيلاء على البلوك 9 بموقف واحد وجامع رافدة قرارات المجلس الأعلى للدفاع. ونجح مجلس الوزراء في إصدار بعض التعيينات في التفتيش المركزي (جلال سليمان) والمجلس العدلي، ولم يُعكّر صفو المجلس أي تباين أو وجهة نظر خارج سياق التوافق السائد في البلاد، وبقيت قاعة مجلس الوزراء هادئة دون ان ترصد أي كلام بين وزير الخارجية جبران باسيل والوزير علي حسن خليل، حتى ان بعض الاعتراضات الخفيفة مرّت من دون تشنج وعولجت بالتوافق، على حدّ قول أحد الوزراء بأن «المعادلة قابلة للاهتزاز ولكن غير قابلة للانتحار».



وعلى سبيل المثال، ما حصل في البند الأوّل في جدول الأعمال والمتعلق بمشروع القانون الرامي إلى إجازة جباية الواردات وصرف النفقات اعتباراً من أوّل شباط 2018 ولغاية صدور قانون موازنة 2018 على أساس القاعدة الاثني عشرية، والذي احتل حيزاً من النقاش، حيث أراد الوزير خليل ان يُقرّ هذا البند كما ورد، لكن المجلس ارتأى الإجازة لوزير المال الصرف على أساس القاعدة الاثني عشرية، على اعتبار ان الوقت أصبح داهماً، ولا يمكن الانتظار إلى ان يتم البت بمشروع القانون في مجلس النواب، ما اثار اعتراض خليل انطلاقاً من وجوب ان يتحمل مجلس الوزراء ومجلس النواب مسؤولية هذا الأمر، غير انه لم يتشدد بحجة انه لا يمكن عرقلة شؤون البلاد وتجميدها إلى حين إقرار القانون.



ومثل آخر مرتبط بغياب وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة عن جلسات مجلس الوزراء بسبب عدم ادراج مشاريع وزارته على جدول الأعمال، الا ان ملائكة حمادة كانت حاضرة من خلال زميله الوزير ايمن شقير الذي عرض أسباب مقاطعة زميله على عدم تخصيص جلسة للتربية، علماً ان الرئيس عون طالب بعقد جلسة لهذه الغاية، تحسم مسألة الزيادات للمعلمين والاقساط، وعرض شقير لمطالب حمادة، فتدخل الوزير باسيل مقاطعاً: صار قاطعلوا كذا بند (18 بنداً في الجلسة) وبعدو بيقول نظام رئاسي، داعياً إلى وضع حدّ الكلام الذي قاله استنكاراً لتوقيف الأساتذة الثانويين الذين تظاهروا على مفترق القصر الجمهوري مطالبين بفروقات الست درجات.



ولوحظ ان البند رقم 39 والمتصل بالبطاقة الممغنطة، وهو بند خلافي لم يأخذ جدلاً، لأنه لم يكن واضحاً، إذ تبين انه يتعلق بمشروع مكننة الأحوال الشخصية، وليس تعديلا للمادة 84 من قانون الانتخاب، وأكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق انه تمّ الاتفاق على اقراره بموجب القانون الجديد في الشراكة مع القطاع الخاص، ولا يتصل ببطاقة الهوية فحسب، مشددا على انه ستتم العودة لتحديد المواعيد دون الحاجة إلى مجلس الوزراء لتعديل بطاقة للهوية البيومترية، على ان تستخدم هذه البطاقة في انتخابات العام 2022.



وفي موضوع تسجيل المواليد السوريين على الأراضي اللبنانية الذين تجاوزوا السنة من العمر، أفادت المصادر الوزارية ان مجلس الوزراء أقرّ الآلية القانونية الذي عرضها الوزير المشنوق، مثلما ان الوزير باسيل طرحها منذ أربع سنوات وتقضي بتسجيل الولادات في سجل الأجانب لدى المديرية العامة للأحوال الشخصية في وزارة الداخلية والتي تبلغ وزارة الخارجية التي بدورها تكمل الآلية التسجيل وفق الأصول الدبلوماسية والقنصلية من خلال تسليم لوائح اسمية للجانب السوري عبر القنوات الدبلوماسية أي السفارة السورية. وعلم ان هذا الأمر كان موضع الاجتماع الذي اثار لغطاً بين الوزير باسيل ووزير الخارجية السوري وليد المعلم.



والأمر نفسه سرى علىعرض وزارة الاشغال والنقل للمخطط التوجيهي لتطوير وتوسعة مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمباشرة بتنفيذ المرحلة الملحة منه بكلفة تقديرية تبلغ 200 مليون دولار، فأقر هذا المبلغ مبدئياً، لكن تقرر إحالة المشروع على لجنة وزارية برئاسة الرئيس الحريري وعضوية الوزراء: غسّان حاصباني، علي حسن خليل، يوسف فنيانوس ويعقوب الصرّاف لدرس المخطط التوجيهي والاسراع بتنفيذه.



ووصفت مصادر وزارية الجلسة بأنها كانت هادئة، وان المدة الطويلة التي استغرقتها (قرابة 4 ساعات) كان مردها إلى بنود جدول الأعمال الفضفاضة التي تجاوزت الـ93 بنداً، وإلى تقديم كل وزير مداخلة أو ملاحظة حول، ولا سيما في الشق السياسي والمتصل بالتهديدات الإسرائيلية، وجاءت كل هذه المداخلات في الإطار الوفاقي، وان الوزراء قدموا وجهات نظرهم حيال عدد من المواضيع، إنما كانت الرؤى موحدة في مواجهة التهديدات وواجب لبنان في الدفاع عن سيادته.



وعلم ان وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصوه سأل إلى متى ستبقى السيادة اللبنانية مستباحة من قبل الطائرات الإسرائيلية لضرب سوريا؟ مؤكدا ان ذلك يُشكّل خرقاً لوثيقة الوفاق الوطني، وسأل أين الموقف الرسمي من ذلك؟ كما سأل عن الموقف تجاه اللبنانيين الذين يدرجون على لوائح الإرهاب؟



وكان الرئيس عون قد استهل الجلسة بالتأكيد على ان ما حصل اخيرا في البلاد حالة استثنائية تمت معالجتها، وان الجميع مدعو إلى ضرورة تفعيل مؤسساتنا الوطنية والارتكاز في عملنا على مرجعي الدستور والقوانين، موضحا بأن لبنان يقوم بالاتصالات مع المراجع الدولية لمواجهة الأطماع الإسرائيلية في بره وبحره، مذكرا بما أكّد عليه المجلس الأعلى للدفاع لجهة مواجهة أي اعتداء بحزم وتصميم على الدفاع عن السيادة الكرامة الوطنية.



ومن جهته، شدّد الرئيس الحريري على انه مهما كانت خلافاتنا السياسية، الا ان كل القوى تقف موحدة في مواجهة التحديات الإسرائيلية، ولفت إلى ان ثمة تجاوباً مع طلب لبنان للوصول إلى حلول إيجابية لمسألتي بناء إسرائيل الجدار الاسمنتي على الحدود الجنوبية وادعائها بملكية الرقعة رقم 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة، ودعا الوزراء إلى التجاوب مع طلب الرئيس عون لتخفيض العجز في الموازنة بنسبة 20 في المائة، حتى يصار إلى البدء بدرس مشروع موازنة 2018.



تحرك ساترفيلد

وفي هذا السياق، علم ان تحرك مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى السفير ديفيد ساترفيلد، يأتي في إطار الوساطة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في ما خص الرقعة رقم 9 في المياه الاقتصادية الخالصة، وانه حمل معه سلسلة مقترحات بهذا الخصوص بقيت طي الكتمان حفاظاً على مهمة ساترفيلد.



وكان مسؤول لبناني أبلغ وكالة «رويترز» أمس ان مبعوثاً اميركياً يتوسط بين لبنان والكيان الإسرائيلي، مضيفاً بأن المبعوث الأميركي أكّد للبنان بعد محادثات بشأن الجدار الحدودي ان الاحتلال الإسرائيلي لا يريد التصعيد.



وأوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان الرئيس عون أبلغ المسؤول الأميركي الذي زاره في بعبدا أمس، موقف لبنان الرافض للتهديدات الاسرائيلية، وحقه في سيادته على أرضه ومياهه، وفهم ان ما تمّ بحثه يُمكن البناء عليه للوصول إلى نتائج إيجابية.



وكانت لافتة للانتباه في هذا السياق الجولة الميدانية التي قام بها ساترفيلد لمعاينة الأوضاع عن كثب على طول الخط الأزرق برفقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم والقائد العام لليونيفل الجنرال مايكل بيري والمحادثات التي أجراها أيضاً مع قائد الجيش العماد جوزف عون، حول موضوع الجدار الإسرائيلي مقابل رأس الناقورة وعند الخط البحري للمنطقة المتنازع عليها.



وزار ساترفيلد بعد الظهر ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت برفقة السفيرة اليزابيت ريتشارد، ووضع اكليلاً من الزهر على الضريح، مع كلمة في سجل الشرف عبّر فيها عن «الاحترام العميق الذي تكنه الولايات المتحدة للرئيس الشهيد والذي كانت حياته ومماته في خدمة لبنان».



ويفترض ان يكون الحفل الرسمي الذي سيقام بعد ظهر اليوم لتوقيع اتفاقيتي الغاز والنفط في «البيال» إشارة واضحة إلى الموقف اللبناني الرسمي الموحّد لجهة الاطماع الاسرائيلية بالمياه الإقليمية اللبنانية، وإيصال رسالة الى المجتمع الدولي بتمسك لبنان بحقه في ثروته النفطية.



وستشهد صالة «بافيون رويال» في «البيال» حضوراً لافتاً لعدد كبير من الشخصيات اللبنانية يتقدمها الرؤساء عون وبري والحريري وعدد كبير من النواب والوزراء وفاعليات، إلى جانب وزير الطاقة سيزار أبي خليل الذي ستكون له الكلمة الرئيسة، وسيتم عرض شريط مصور خاص بالمناسبة اعدته لجنة إدارة قطاع البترول، فضلاً عن حضور ممثلي تحالف الشركات الثلاث: «توتال» الفرنسية «نوفاتيك» الروسية و«ايني» الإيطالية.



البناء

أميركا و«إسرائيل» تتوزّعان الأدوار: تصعيد عسكري في سورية وعروض تفاوضية في لبنان

غارات أميركية لحماية داعش شمال دير الزور تسقط عشرات الشهداء… ودمشق: لن نتراجع

ساترفيلد وإبراهيم في الناقورة… ولبنان يرفض التفاوض… وتيلرسون يحمل عروضاً



البناءصحيفة البناء كتبت تقول “قالت مصادر دبلوماسية مطلعة على أحداث المنطقة، إنّ تسارع الأحداث منذ مطلع العام ونسبة التصعيد السياسي والعسكري فيها، مؤشران على بلوغ القوى الكبرى المنخرطة في نزاعات منطقة صعبة تختصر العجز عن بلورة تسويات ترضي المنتصرين ويتحمّلها الخاسرون، مقابل العجز عن الذهاب للمواجهة المفتوحة. وقالت المصادر إنّ لجوء الفريق الذي تجمّع لشنّ الحرب على سورية كلّ على حدة بخوض حرب منفصلة، كما يجري في عفرين من الجهة التركية وقرب دير الزور من الجهة الأميركية، ليثبت كلّ منهما حدود الكانتون الذي يريد الاحتفاظ به ضمن الأراضي السورية، بينما تشنّ «إسرائيل» غارات لتثبيت حضورها في أيّ صيغ للتسوية في سورية، فإنّ الهدف المشترك لكلّ التصعيد العسكري هو دفع الجيش السوري وحلفائه لتغيير الاستراتيجية القائمة على توسيع نطاق السيطرة تدريجياً وعلى مراحل لاسترداد الجغرافيا السورية، ودفع الجيش السوري عبر الاستفزازات القاسية لنقل وجهة معاركه التي تحقق الإنجازات في إدلب لتتوزّع في أكثر من اتجاه، ويتحقق ما يسمّى بـ«الستاتيكو»، حيث لا يملك أيّ فريق قدرة التقدّم وتغيير موازين القوة. وأضافت المصادر أنّ اعتماد التصعيد العسكري في سورية والتفاوض في لبنان يكفي للدلالة على عدم قدرة واشنطن وحلفائها على الذهاب إلى المواجهة المفتوحة، لأنّ الخطاب الأميركي «الإسرائيلي» يقوم على اعتبار المشكلة الأكبر هي حزب الله، وليس الدولة السورية، التي تقول واشنطن وتل أبيب إنهما لا تريدان مواجهة معها، وإنهما تسعيان للحصول على ضمانات بخروج حزب الله من الجغرافيا السورية، بينما في لبنان القضية مباشرة، فحزب الله موجود هنا. وتتساءل المصادر عن سرّ التصعيد المشترك مؤخراً ضدّ الرئيس السوري بشار الأسد من الأميركيين و«الإسرائيليين» والأتراك وبعض المحسوبين على واشنطن وتل أبيب، ما إذا كان مؤشراً كما التصعيد العسكري على عروض قدّمها الأميركيون لسورية ورفضها الأسد؟



في سورية الحدث هو الغارات التي حصدت عشرات الشهداء ومئات الجرحى باستهداف تجمّع لقوات شعبية مؤيدة للدولة السورية كانت في حال اشتباك مع محمية أميركية ممنوحة لداعش في شمال دير الزور، وفيما أكدت دمشق عزمها على مواصلة المواجهة مع داعش وحماة داعش من أميركيين وميليشيات عميلة لهم، قال البنتاغون إنه سيواصل التصدي لكلّ من يواجه قواته ومَن أسماهم بحلفائه، لكنه لا يريد مواجهة مع الجيش السوري، مدّعياً التنسيق مع موسكو في كلّ النشاط العسكري في سورية. وهو ما نفته البيانات الروسية التي وصفت الغارات الأميركية بالعدوان الخطير.



في لبنان تواصل التصعيد «الإسرائيلي» على جبهة بناء الجدار الإسمنتي الحدودي الذي يقضم نقاطاً لبنانية مسجلة لدى الأمم المتحدة، فيما واصل المبعوث الأميركي السفير دايفيد ساترفيلد محاولات إقناع المسؤولين اللبنانيين بالتفاوض مع «إسرائيل» برعاية أميركية، حول الجدار والبلوك النفطي التاسع في المياه اللبنانية، بعد جولة استكشافية في منطقة الناقورة برفقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بينما واصل لبنان رفض التفاوض، مؤكداً أنّ حقه ثابت ولا يحتاج لتفاوض، وأنّ المطلوب من الحريصين على الاستقرار إلزام «إسرائيل» بقواعد القانون الدولي، التي تمنح لبنان حق استثمار البلوك التاسع، وتمنع «إسرائيل» من إقامة الجدار، وأنّ بقاء الأمور على حالها، ستعني بلوغ لحظة المواجهة بعد انتهاء زيارة وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون بعد أسبوع إلى بيروت، حاملاً عروضاً جديدة، كما قالت مصادر متابعة توقعت أنّ يضمن تيلرسون تراجع «إسرائيل» عن التخريب على قيام لبنان بتلزيم البلوك التاسع، مقابل تجميد الملف النفطي، خصوصاً في البلوكات الجنوبية لحين الوصول لتفاهم حولها مع «إسرائيل»، مقابل ضمان أميركي بتحييد مسار الجدار عن المناطق المتنازَع عليها مع لبنان والاستعاضة عنه بالأسلاك الشائكة وبعض التقنيات الأخرى. وهو ما سبق وفعله الأميركيون في وساطة مشابهة مع «الإسرائيليين» بصدد مسار الجدار العازل الذي أقامه «الإسرائيليون» في الضفة الغربية أمام تصاعد المواجهات مع الفلسطينيين حوله آنذاك، وموّل الأميركيون كلفة البدائل «الإسرائيلية» في نقاط النزاع.



التِئام الحكومة اختبارٌ ثانٍ للقاء بعبدا

شكّل التِئام الحكومة في جلستها الأولى بعد الاشتباك السياسي والميداني في الشارع بين بعبدا وعين التينة وبين حركة أمل والتيار الوطني الحر، الاختبار الثاني للقاء الرئاسي في بعبدا الثلاثاء الماضي، بعد أن اجتاز الاختبار الأول بنجاح عبر توقيع رئيس الجمهورية مرسومَي الأقدمية وترقيات ضباط الجيش قبيل انعقاد مجلس الوزراء بحوالي الساعتين ما يؤشر الى أن اجتماع بعبدا يشقّ طريقه الى التنفيذ وفق روزنامة محددة متفق عليها.



وفي أجواء هادئة وسلسة وتوافقية عقد مجلس الوزراء جلسة أمس، في بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري وصفتها مصادر وزارية بالمنتجة. وأشارت المصادر لـ «البناء» الى أن «الأجواء التوافقية التي أرساها لقاء بعبدا الرئاسي انعكس ايجاباً على جلسة مجلس الوزراء وإنتاجيتها»، لافتة الى أن «العلاقة بين الرؤساء عادت الى طبيعتها»، متوقعة مزيداً من «الإنتاج الحكومي في مختلف الملفات العالقة»، وأوضحت أن «إقرار الموازنة سيكون أولوية لدى الحكومة التي ستعقد جلسات مكثفة خلال الأسبوعين المقبلين لدرسها وإقرارها وإحالتها الى المجلس النيابي الذي سيعقد بدوره جلسات عدّة لمناقشتها والتصديق عليها». وأكدت المصادر «وجود اتفاق بين الرؤساء الثلاثة على فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي سيحدّد رئيسا الجمهورية والحكومة جدول أعمالها على رأسه الموازنة»، ورجّحت أن «يقر المجلس النيابي الموازنة قبل الانتخابات النيابية المقبلة لإعادة الانتظام المالي وتحديد الإيرادات والواردات وإنهاء الفوضى المالية».



وشدّد رئيس الجمهورية خلال الجلسة على ضرورة إقرار الموازنة واستكمال التحضيرات لمؤتمرات الدعم الدولي للبنان، ووافق مجلس الوزراء «على مكننة الهويات والملفات الشخصيّة بالمبدأ على أن تستكمل الإجراءات في جلسات أخرى، عوضاً عن إنجاز بطاقة للانتخابات ممغنطة تستخدم في إطار واحد»، كما شكّل لجنة برئاسة الحريري لدرس المخطط التوجيهي لتوسعة المطار والمباشرة بتنفيذ المرحلة الملحّة منه بكلفة تقديرية تبلغ 200 مليون دولار. وأجرى سلسلة تعيينات قضائية في التفتيش المركزي والمجلس العدلي وقرّر المجلس الإجازة لوزير المالية جباية الواردات كما في السابق، وصرف النفقات اعتباراً من اول شباط 2018 ولغاية صدور قانون موازنة العام 2018 على أساس القاعدة الاثنتي عشرية.



غير أن مصادر تساءلت عن حجم الإنفاق المالي المرتفع لتمويل بعض المشاريع التي أقرتها الحكومة في جلستها أمس من خارج الموازنة، ووفقاً للقاعدة الاثنتي عشرية، لكن مصادر وزارية أوضحت لـ«البناء» أن «الاعتمادات المالية التي أقرتها الحكومة ليست من ضمن الموازنة، بل مشاريع ستنفذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص ومشاريع أخرى ممولة من الجهات الدولية المانحة».



ولم يتطرق المجلس الى موضوع المادة 84 من قانون الانتخاب، لكن أوساط وزارية أشارت لـ«البناء» الى أن «الرؤساء الثلاثة اتفقوا في لقاء بعبدا على تعديل المادة 84 في المجلس النيابي لمرة واحدة فقط»، مشيرة الى أن «هذه المادة ستكون على جدول أعمال المجلس النيابي في أول جلسة بعد فتح الدورة الاستثنائية».



وأشار الوزير علي قانصو في تصريح عقب الجلسة أن «بند البطاقة الممغنطة يتضمن عرضاً لإجراء مناقصة لإنجازها ومشروع قانون بتعديل المادة 84 في مجلس النواب ، مع العلم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يعتبر أن لا مجال بالطعن باعتبار أن المادة 95 تسمع بالانتخاب عبر جواز السفر أو بطاقة الهوية».



وسُجلت مقاطعة وزير التربية مروان حمادة للجلسة احتجاجاً على عدم إدراج المجلس بنوداً تربوية على جدول الأعمال، وقد غرّد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر توتير قائلاً: «لماذا يتم التغييب الدائم لملفات وزارة التربية الوطنية عن اجتماعات مجلس الوزراء؟ ومن ناحية أخرى، فإن جلسة اليوم قد تكلف الخزينة أكثر من نصف مليار دولار، سبق وذكرت بأن العداد جارٍ وما من أحد يسأل «إلى أين؟».



واعتبر الرئيس ميشال عون خلال الجلسة أنّ «ما حصل مؤخراً حالة استثنائية تمّت معالجتها حفاظاً على الوحدة الوطنية ومن ضمن الدستور والقوانين»، مشدداً على «ضرورة تفعيل مؤسساتنا الدستورية وتطبيق القوانين والنصوص». استحوذت التهديدات «الإسرائيلية» على حيّز واسع من المباحثات حيث أكد الرئيس عون «أننا نواصل الاتصالات لمنع الأطماع الإسرائيلية في الأرض والمياه وسنواجه اي اعتداء عليهما». وأشار رئيس الحكومة سعد الحريري الى ان «القوى السياسية مهما اختلفت بينها تقف موحدة لمواجهة التحدي الإسرائيلي المتمثل راهناً بالجدار وادعاء ملكية البلوك 9».



«إسرائيل» تستخدم الجدار لفرض المفاوضات

وبعدما أزال لقاء بعبدا الجدران السياسية بين الرؤساء الثلاثة وأسقط العوائق الاسمنتية بين القوى الحكومية، واصل العدو «الإسرائيلي» تشييد الجدار العازل على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة على وقع الضغط الدبلوماسي الأميركي المكثف على لبنان لاستدراجه الى فخ التفاوض مع «إسرائيل» على النقاط البرية والبحرية المتنازع عليها بين الجانبين وبوساطة أميركية.



وتحاول «إسرائيل» استخدام الجدار الفاصل والتهديد بالحرب لفرض المفاوضات على لبنان، وعلى مرمى أنظار ساترفيلد الذي طاف في الأجواء الجنوبية للإطلاع عن كثب على الواقع الحدودي، استمر جيش الاحتلال بتشييد الجدار على النقاط غير المتنازع عليها محاولاً الإيحاء بأنه «مستمر في مشروعه باتجاه النقاط المتنازع عليها مع لبنان، لدفعه الى المواقفة على الوساطة الأميركية ونقاط التفاوض».



الإجراءات «الإسرائيلية» قابلها في الجانب اللبناني، انتشار كثيف للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل التي انتشرت على مقربة من الخط الأزرق حاملين علم الامم المتحدة، وفي نقاط محددة قبالة موقع الأشغال الجارية على الحدود في الجانب «الإسرائيلي»، حيث راقبوا بواسطة المناظير تلك الأشغال.



وشوهد فريق من المراقبين الدوليين ومن وحدة الارتباط في «اليونيفيل» في النقاط العسكرية المقابلة في الجانب «الإسرائيلي»، فيما انهمك فريق آخر من المراقبين وارتباط «اليونيفيل» مزوّد بخرائط في الجانب اللبناني، مع فريق الارتباط في الجيش المزود بأجهزة مسح طوبوغرافي، لمواكبة الأشغال والتحقق من عدم خرق «الإسرائيليين» للحدود الفاصلة مع لبنان.



واستحوذ هذا العنوان على حيز واسع من النقاش الحكومي، حيث أكد الرئيس عون «أننا نواصل الاتصالات لمنع الأطماع الإسرائيلية في الأرض والمياه وسنواجه أي اعتداء عليهما»، من جهته أشار رئيس الحكومة سعد الحريري الى أن «القوى السياسية مهما اختلفت بينها تقف موحدة لمواجهة التحدي الإسرائيلي المتمثل راهناً بالجدار وادعاء ملكية البلوك 9».



وأثنى وزير الدولة محمد فنيش على الموقف الرسمي الرئاسي والحكومي الجامع إزاء رفض الاعتداء على السيادة اللبنانية وردع العدوان على أي من حقوق لبنان لا سيما في أرضه وثروته النفطية في المياه الإقليمية، وشدّد فنيش لـ «البناء» على أن «لبنان متمسك بحقه بالنقاط الـ 13 البرية المتنازع عليها مع كيان الاحتلال»، مشيراً الى أن «القرار الحكومي كان واضحاً وكذلك مجلس الدفاع الأعلى بالمواجهة بكافة الوسائل السياسية والدبلوماسية والعسكرية أيضاً لحماية وصون حقوق لبنان»، لكنه تساءل: «هل استطاعت الجهود والوسائل الدبلوماسية وحدها منع وردع «إسرائيل» عن تنفيذ مخططاتها ولجم اعتداءاتها على لبنان أو أي دولة أخرى؟». وأشار الى «التكامل بين الموقف الرسمي والشعبي والجيش والمقاومة في حماية لبنان».



وعن زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي دايفيد ساترفيلد وما حمله من عروض على الحكومة والمسؤولين اللبنانيين، وزيارة وزير الخارجية الأميركي المرتقبة أوضح فنيش أن «الحكومة كانت واضحة بأنها لن تتفاوض على حقوقها المكتسبة»، معرباً عن عدم ثقته بـ«الأميركيين الذين يعملون لتحقيق مصالح إسرائيل وتقديم الضمانات الأمنية لها».